متابعات قضائية ضد القنوات التلفزيونية المنتهكة للحياة الخاصة للأطفال    الرئيس تبون يعزي عائلة الفقيد    إرساء مؤسسات يحلم بها الجزائريون    لولا دعم الدولة لأفلست سونلغاز    هلاك عشريني في احتراق مسكن بالشاطئ الكبير    «آثار العابرين» يستحدث جائزة أم سهام الأدبية    تويتر يطلق برنامجاً يساهم في محاربة التضليل الاعلامي    فعالية لقاح "أسترازينيكا" للأشخاص فوق 65 أقل من 10%    "الوفاق" لإيقاف زحف المدية.. و"العميد" لقطع الطريق على الأندية الطامحة في الوصافة    أمطار غزيرة مرفوقة بحبات البرد مرتقبة على المناطق الوسطى و الشرقية    الشركة الامنية العالمية "غاردا وورلد" تحذر الشركات الأجنبية والسياح من دخول الأراضي الصحراوية المحتلة    احذروا .."سموم" في الأسواق!    3 وفيات.. 258 إصابة جديدة وشفاء 198 مريض    الرئيس الجنوب إفريقي يطالب بإلغاء قرار ترامب    الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ينفي ملكيته للقصر الأسطوري الذي كشف عنه أنصار أليكسي نافالني    تعليمات لتحسين شبكة الأنترنت الثابت    الاتحادية لم تحرص على الظهور بوجه لائق في المونديال    الرائد يلعب في قواعده ومأمورية صعبة للعميد    مستعد لرفع التحدي، وعلى الإدارة تسوية المشاكل    تشيلسي يُقيل مدربه ولاعبه السابق فرانك لامبارد    تعليق استيراد البنزين خلال الثلاثي الجاري    تنصيب لجنة وضع العلامة «حلال» للمنتجات الجزائرية    أطنان من المنتجات تُرمى يوميا بحجة تلفها    استحداث شهادة كفاءة في المقاولاتية    ذاكرة وحيدة ومصالحة واحدة...    بوقدوم يتحادث مع نظرائه في الهند وسلطنة عمان وتونس    التطبيع المغربي الصهيوني خطوة "بالغة الخطورة"    احتمال ارتفاع تكلفة العمرة ب40 بالمائة    لا مسابقة توظيف حاليا    نظام الانتخابات المقترح يمنح تسهيلات للشباب    الدبلوماسية على كل الجبهات    ڤوجيل: ماضينا مشرف وتقرير ستورا مشكل فرنسي بحت    شيخ يروّج الخمور    يستدرجون مغتربا للسطو على مركبته    تعليمات برفع وتيرة أشغال التهيئة الخارجية    أول إختبار للمدرب ين شادلي    سنعزّز الدور القاري في حل النّزاع الصّحراوي    الإعلان عن نتائج مسابقة «أحسن مشهد تمثيلي»    إبنة الراحلة عبلة الكحلاوي تكشف عن وصيتها الأخيرة    إنجاز أكبر سفينتين لصيد التونة بميناء هنين    رابحين في بولوغين ...رابحين    المكرة من أجل الاطاحة بالسياربي لمحو هزيمة الداربي    هكذا تتم عملية التلقيح    رصد تحولات الجزائر منذ الاستقلال    من خزينة للدولة إلى سيف على رقاب الشعب    أميرة غربي تحكي "رحلة الليالي السبع"    شهرة تخطت الآفاق    مكتتبو "عدل 2" يطالبون بحلول جدية    صيغة جديدة للتصريح بالعطل المرضية    الشركات الإيطالية "مهتمة" بالاستثمار في صناعة الميكانيك بالجزائر    71 هيكلا صحيا للتلقيح ضد "كورونا"    حوادث المرور : هلاك 4 أشخاص خلال 24 ساعة الأخيرة    باتنة: أوامر عاجلة لمعالجة آثار تخريب بموقع تازولت الأثري    وفاة الداعية عبلة الكحلاوي متأثرة بكورونا    كورونا تفتك بالداعية عبلة الكحلاوي    وفاة الداعية الدكتورة عبلة الكحلاوي    أم سهام: الكاتبة التي جَمَعت المواسم والفُصول كُلّها ؟    هكذا تم الاحتفاء بابنة البيرين التي حفظت القرآن الكريم!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المنبوذون
وزراء حكومة بدوي يطردون أينما حلّوا ورئيس الدولة يرفضه الشعب
نشر في الجمهورية يوم 16 - 04 - 2019

بعد مرور حوالي أسبوعين من استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، لا يزال الشارع يحتدم في حراك سلمي تجسّد عبر المسيرات المليونية التي تعرفها جل ولايات الجمهورية من الشمال للجنوب ومن الشرق للغرب، مطالبة برحيل رموز النظام السابق، وعلى رأسهم خليفة الرئيس، رئيس الدولة عبد القادر بن صالح، الذي لم يهضم الشارع توليه رئاسة البلاد وندّد في مسيرة الجمعة الماضي ب " عدم شرعيته" وعدم " شرعية " حكومة نور الدين بدوي التي قوبلت بمظاهرات أينما حلّ وزراؤها الذين حاولوا جس نبض الشارع في خرجات محتشمة وعادوا أدراجهم، لينصّبوا كوزراء على الورق والكراسي بسبب رفض الشارع لهم، كما تجسّد الرفض كذلك في عزوف المترشحين عن سحب استمارات الترشّح لرئاسيات الرابع جويلية المقبل رغم مرور 5 أيام عن إعلان فتح باب الترشّح، مما يثير الكثير من التساؤلات حول مصير الدّولة ومصير الحراك.
تحت شعار التغيير والسلمية، انطلقت مسيرات المليونية منذ 22 أفريل الماضي، لتأتي كرد لكل قرار يتخذ من طرف السلطة، وكانت آخر جمعة للحراك السلمي كرد لتنصيب عبد القادر بن صالح رئيسا للدولة وهو ما يرفضه الشعب رفضا مطلقا مثله مثل حكومة الوزير الأوّل نور الدين بدوي، التي أصبحت مصدرا لاستفزاز الشارع الذي عبّر صراحة عن رفضه لها مطالبا إياها بالرحيل، شأنها شأن، الطيب بلعيز رئيس المجلس الدستوري ومعاذ بوشارب رئيس المجلس الشعبي الوطني.
حراك شعبي سلمي لم يتوقّف باستقالة الرئيس، عبد العزيز بوتفليقة، واستمرّت مسيرات الرفض لتمسّ حكومة الوزير الأوّل، نور الدين بدوي، حيث استقبل الوزراء بالمظاهرات والاحتجاجات أينما حلّوا، وهو ما تعرّض به وزير الأشغال العمومية والنقل، مصطفى كورابة، الذي كان بمثابة " كبش الفداء" في تدسينه لخرجات الحكومة الجديدة، عندما تنقل في أول خرجة له إلى ورشة حفر نفق يربط بين محطتي ميترو عين النعجة وبراقي بالجزائر العاصمة، ليجد في استقباله العشرات من المحتجين أمام مدخل موقع الأشغال، فعاد أدراجه.
ولم تسلم، وزيرة الثقافة، مريم مرداسي، من الاحتجاجات، وموجة غضب استقبلت بها بعد تسلّمها المهام على رأس الوزارة، حيث تعرّضت لحملة شرسة من طرف عمال الوزارة بعد وقفتين احتجاجيتين لهم رافضين العمل معها باعتبارها تمثّل " حكومة غير شرعية" معلنين مساندتهم للحراك الشعبي.
نفس السيناريو تعرّض له وزير الداخلية والجماعات المحلية، صلاح الدين دحمون، ولكم هذه المرّة من أهل الجنوب المعروف بكرم الاستقبال والضيافة، حيث وجد فور نزوله بمطار بشار، جموع من المواطنين رافضين للزيارة وللحكومة التي يمثلها.
صمم في الآذان
ليصل دور وزير الطاقة، محمد عرقاب، ليتلقى " صفعة " أخرى كمن طرف مواطني ولايو تبسة هذه المرّة، حيث منع الوزير من الخروج من مطار العربي التبسي، وعاد أدراجه مثله مثل سابقيه.
ليفرض الحراك الشعبي منطقه هذه المرّة ويضرب بيد من جديد على كل من تجرّأ وقال أن الحراك في الشمال دون الجنوب وأنه سينطفئ مع مرور الأيام، مسيرات الرفض متواصلة وحكومة بدوي لا يعتقد المختصون أنها ستدوم باعتبار أنها "لا تمثل الشعب" وأنها "غير شرعية" لكونها صورة طبق الأصل لحكومة أويحيى، أمناء عامون لوزرات تقلّدوا مناصب الوزراء السابقون، حكومة مرفوضة من طرف الشارع الجزائري شأنها شأن " الباءات الأربع ".
رفض تواجهه السلطة بصم أذنيها إلى غاية كتابة هذه الأسطر، باعتبار أنه واقعيا ما تغيّر منذ بداية الحراك هو استقالة الرئيس، عبد العزيز بوتفليقة من الحكم، وما ينتظره الشعب هو رحيل نظام تجذّر طيلة 20 سنة، من الصعب اقتلاعه، ليبقى التساول حول مصير "الباءات الأربع" وحول إمكانية خضوع السلطة بالرحيل وإعطاء المشعل للكوادر والكفاءات.
ولعلّ، أبرز دليل عن عدم استجابة الشعب والطبقة السياسية سواء تعلّق الأمر بالمعارضة أو أحزاب الموالاة، لطلب السلطة.
الحلول الدستورية متوفرة
بين الحراك الشعبي السلمي المطالب برحيل الجميع وإصرار السلطة على الحلول الدستورية من خلال تطبيق المادة 102، يتحدّث مختصون حول حلول دستورية يمكن أن ترضي الطرفان، حيث كشف، المحامي والناشط الحقوقي حسن براهيمي، أمس أنه وفي الوقت الراهن وطبقا للدستور الحالي يسمح لرئيس الدولة عبد القادر بن صالح بإقالة نور دين يدوي وتعيين وزير أول آخر بعد استشارة الأغلبية البرلمانية الموجودة حاليا كما يمكن لبن صالح أن يقبل استقالة بدوي وطاقمه الحكومي.
معتبرا، أن الوزراء الحاليون يعملون بطريقة غير شرعية لان غالبيتهم كانوا أمناء عامون بالوزارات وهو ما يترك حالة شغور في مناصبهم السابقة مضيفا، "إن الوضع السياسي الحالي هو نتاج تهميش الكفاءات من اجل الاستفادة من امتيازات مالية في بلد يعتمد على الاقتصاد الريعي".
وأبرز، ذات المتحدّث، أن الهدف من هذا الحراك هو الخروج بحلول للمرحلة القادمة.
وأوضح، أن الحراك اليوم يرفض المرحلة الانتقالية الحالية لأن "ذلك سيؤدي بنا الى المجهول خاصة وأننا دخلنا من قبل خلال سنة 1991 في مرحلة انتقالية والجميع يتذكر الضحايا والفاتورة الغالية، مضيفا أن المشكل الآن ليس في المادة 102 وإنما في الشخصيات التي تم تعيينها من طرف الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة قبل استقالته.
وهذا يعتبر بمثابة "الفخ" الذي نصب للجزائر بعد تنصيب بوتفليقة الباءات الأربعة في مناصبهم، مضيفا، أن الحل الآن لا يكمن في إزاحة هذه المؤسسات وإنما في تنقية وإعادة تطهيرها من هؤلاء الأشخاص.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.