تعزيز التنمية, محاربة البيروقراطية والاهتمام باحتياجات المواطن في صلب اللقاء    مفارز الجيش توقف تجّار مخدرات ومهاجرين غير شرعيّين    القطار لن يتوقّف...    الجزائر ستساهم بفعالية في حل الأزمة الليبية    أساتذة الابتدائي يرفعون حدة الضغط على الوزير واجعوط    الرئيس تبون يستقبل الولاة بمقر رئاسة الجمهورية    إضراب مفاجئ لمضيفي الطيران بمطار هواري بومدين    أكثر من 40 بالمئة من رحلات الجوية الجزائرية تم إلغاؤها بسبب إضراب المضيفين    وزارة التجارة: استشارات موسعة لتقييم اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي    أرقام مخيفة للتجاوزات في ملف الحليب المدعم    24 قتيلا في هجوم على كنيسة في بوركينا فاسو    بلوزداد تطيح بالنصرية وتوسع الفارق إلى 6 نقاط عن المولودية    تحويل حركة المرور نحو الطريق الوطني رقم 5    والي تيزي وزو: خطاب رئيس الجمهورية يهدف إلى تعزيز دور الجماعات المحلية في التنمية    الصحفي والشاعر عياش يحياوي في ذمّة الله    أسبوع تاريخي بالمتحف الجهوي للمجاهد بالمدية    «كتاب بدلا من تذكرة» في مارس بالعاصمة    تبون يعرب عن ارتياحه لسلامة المرحلين من ووهان الصينية    ارتفاع حصيلة وفيات فيروس كورونا إلى 1770 مع فرض إجراءات وقائية جديدة    تسمم مواطنين في العاصمة بمادة الرصاص    اختيار وهران لاحتضان الطبعة المقبلة من كاس افريقيا للأمم 2020    جماهير نيوكاسل تهاجم نبيل بن طالب بسبب “خطأ قاتل”    "هيئة مسيرات العودة" في غزة تعدل اسمها ليشمل "مواجهة صفقة" القرن    رسالة الأسرى في سجون الاحتلال الصهيونى لوسائل الاعلام والصحافة الجزائرية    آدم وناس والمغربي منير شويعر يزينان التشكيلة المثالية للدوري الفرنسي    تونس: قيس سعيد يهدد بحل البرلمان وانتخابات مبكرة    رابطة العالم الإسلامي : مؤتمر حول مواجهة أفكار التطرّف    «الكاف» تفتح باب الترشيح لاستضافة نهائي رابطة الأبطال والكونفدرالية    ريال مدريد يسعى لضم سترلينغ ودي بروين    9 تخصّصات جديدة بالقطاعات المنتجة    الرئيس تبون يجتمع بالولاة بمقر الرئاسة    الجوية الجزائرية توقف مضيفي الطيران المضربين    مراقبة صارمة في المطارات الجزائرية بسبب كورونا    وفاة رضيع في حريق مسكن ببلدية الأبيض مجاجة في الشلف    توقيف أفراد شبكة سارقي لواحق السيارات بالعاصمة    وضع مدير أملاك الدولة السابق لولاية سكيكدة والحالي لعنابة تحت الرقابة القضائية    بلجود : كل مسؤول مجبر على العمل الجواري والتكفل الأمثل بانشغالات المواطن    دفتر شروط جديد بعد شهرين ... الدولة تتجه نحو الهيمنة على قطاع تركيب السيارات    “الفيفا” تمنح هبة للإتحاد الجزائري لكرة القدم    رزيق: وزارة التجارة تعمل على ضبط وتنظيم الأسواق    الرئيس تبون : استقبلت بكل ارتياح خبر خروج أبنائي سالمين من أي وباء بعد فترة الحجر الصحي    مهمتكم إعادة الثقة التي كسّرها العهد البائد    دعتها لتحمّل مسؤولياتها التاريخية تجاه الشعب الصحراوي    أكدت تمسكها بمهمتها في‮ ‬ليبيا‮ ‬    خلال السنة الماضية بتبسة‮ ‬    فشل المفاوضات السعودية - القطرية    دموع من أجل النبي- صلى الله عليه وسلم    السجن مصير هاتك عرض طفلة بسيدي البشير    شعرية الخطاب السّردي في رواية «أشياء ليست سرّية جدا» لِ«هند أوراس»    فنانو الجزائر في حفل موسيقي بنادي «عيسى مسعودي»    محاولات قتل امرأة لم يقتلها نِزار    أهي المروءة أن تقطع الرحم.. ؟!    استلام 800 مسكن "عدل" قريبا    ستينية تركض لتأمين العلاج لزوجها    الأبقار تفصح عن مشاعرها لبعضها البعض    حكم قول: اللهم إنا لا نسألك رد القضاء…    كم في البلايا من العطايا    لماذا “يفتون الناس”    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المنبوذون
وزراء حكومة بدوي يطردون أينما حلّوا ورئيس الدولة يرفضه الشعب
نشر في الجمهورية يوم 16 - 04 - 2019

بعد مرور حوالي أسبوعين من استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، لا يزال الشارع يحتدم في حراك سلمي تجسّد عبر المسيرات المليونية التي تعرفها جل ولايات الجمهورية من الشمال للجنوب ومن الشرق للغرب، مطالبة برحيل رموز النظام السابق، وعلى رأسهم خليفة الرئيس، رئيس الدولة عبد القادر بن صالح، الذي لم يهضم الشارع توليه رئاسة البلاد وندّد في مسيرة الجمعة الماضي ب " عدم شرعيته" وعدم " شرعية " حكومة نور الدين بدوي التي قوبلت بمظاهرات أينما حلّ وزراؤها الذين حاولوا جس نبض الشارع في خرجات محتشمة وعادوا أدراجهم، لينصّبوا كوزراء على الورق والكراسي بسبب رفض الشارع لهم، كما تجسّد الرفض كذلك في عزوف المترشحين عن سحب استمارات الترشّح لرئاسيات الرابع جويلية المقبل رغم مرور 5 أيام عن إعلان فتح باب الترشّح، مما يثير الكثير من التساؤلات حول مصير الدّولة ومصير الحراك.
تحت شعار التغيير والسلمية، انطلقت مسيرات المليونية منذ 22 أفريل الماضي، لتأتي كرد لكل قرار يتخذ من طرف السلطة، وكانت آخر جمعة للحراك السلمي كرد لتنصيب عبد القادر بن صالح رئيسا للدولة وهو ما يرفضه الشعب رفضا مطلقا مثله مثل حكومة الوزير الأوّل نور الدين بدوي، التي أصبحت مصدرا لاستفزاز الشارع الذي عبّر صراحة عن رفضه لها مطالبا إياها بالرحيل، شأنها شأن، الطيب بلعيز رئيس المجلس الدستوري ومعاذ بوشارب رئيس المجلس الشعبي الوطني.
حراك شعبي سلمي لم يتوقّف باستقالة الرئيس، عبد العزيز بوتفليقة، واستمرّت مسيرات الرفض لتمسّ حكومة الوزير الأوّل، نور الدين بدوي، حيث استقبل الوزراء بالمظاهرات والاحتجاجات أينما حلّوا، وهو ما تعرّض به وزير الأشغال العمومية والنقل، مصطفى كورابة، الذي كان بمثابة " كبش الفداء" في تدسينه لخرجات الحكومة الجديدة، عندما تنقل في أول خرجة له إلى ورشة حفر نفق يربط بين محطتي ميترو عين النعجة وبراقي بالجزائر العاصمة، ليجد في استقباله العشرات من المحتجين أمام مدخل موقع الأشغال، فعاد أدراجه.
ولم تسلم، وزيرة الثقافة، مريم مرداسي، من الاحتجاجات، وموجة غضب استقبلت بها بعد تسلّمها المهام على رأس الوزارة، حيث تعرّضت لحملة شرسة من طرف عمال الوزارة بعد وقفتين احتجاجيتين لهم رافضين العمل معها باعتبارها تمثّل " حكومة غير شرعية" معلنين مساندتهم للحراك الشعبي.
نفس السيناريو تعرّض له وزير الداخلية والجماعات المحلية، صلاح الدين دحمون، ولكم هذه المرّة من أهل الجنوب المعروف بكرم الاستقبال والضيافة، حيث وجد فور نزوله بمطار بشار، جموع من المواطنين رافضين للزيارة وللحكومة التي يمثلها.
صمم في الآذان
ليصل دور وزير الطاقة، محمد عرقاب، ليتلقى " صفعة " أخرى كمن طرف مواطني ولايو تبسة هذه المرّة، حيث منع الوزير من الخروج من مطار العربي التبسي، وعاد أدراجه مثله مثل سابقيه.
ليفرض الحراك الشعبي منطقه هذه المرّة ويضرب بيد من جديد على كل من تجرّأ وقال أن الحراك في الشمال دون الجنوب وأنه سينطفئ مع مرور الأيام، مسيرات الرفض متواصلة وحكومة بدوي لا يعتقد المختصون أنها ستدوم باعتبار أنها "لا تمثل الشعب" وأنها "غير شرعية" لكونها صورة طبق الأصل لحكومة أويحيى، أمناء عامون لوزرات تقلّدوا مناصب الوزراء السابقون، حكومة مرفوضة من طرف الشارع الجزائري شأنها شأن " الباءات الأربع ".
رفض تواجهه السلطة بصم أذنيها إلى غاية كتابة هذه الأسطر، باعتبار أنه واقعيا ما تغيّر منذ بداية الحراك هو استقالة الرئيس، عبد العزيز بوتفليقة من الحكم، وما ينتظره الشعب هو رحيل نظام تجذّر طيلة 20 سنة، من الصعب اقتلاعه، ليبقى التساول حول مصير "الباءات الأربع" وحول إمكانية خضوع السلطة بالرحيل وإعطاء المشعل للكوادر والكفاءات.
ولعلّ، أبرز دليل عن عدم استجابة الشعب والطبقة السياسية سواء تعلّق الأمر بالمعارضة أو أحزاب الموالاة، لطلب السلطة.
الحلول الدستورية متوفرة
بين الحراك الشعبي السلمي المطالب برحيل الجميع وإصرار السلطة على الحلول الدستورية من خلال تطبيق المادة 102، يتحدّث مختصون حول حلول دستورية يمكن أن ترضي الطرفان، حيث كشف، المحامي والناشط الحقوقي حسن براهيمي، أمس أنه وفي الوقت الراهن وطبقا للدستور الحالي يسمح لرئيس الدولة عبد القادر بن صالح بإقالة نور دين يدوي وتعيين وزير أول آخر بعد استشارة الأغلبية البرلمانية الموجودة حاليا كما يمكن لبن صالح أن يقبل استقالة بدوي وطاقمه الحكومي.
معتبرا، أن الوزراء الحاليون يعملون بطريقة غير شرعية لان غالبيتهم كانوا أمناء عامون بالوزارات وهو ما يترك حالة شغور في مناصبهم السابقة مضيفا، "إن الوضع السياسي الحالي هو نتاج تهميش الكفاءات من اجل الاستفادة من امتيازات مالية في بلد يعتمد على الاقتصاد الريعي".
وأبرز، ذات المتحدّث، أن الهدف من هذا الحراك هو الخروج بحلول للمرحلة القادمة.
وأوضح، أن الحراك اليوم يرفض المرحلة الانتقالية الحالية لأن "ذلك سيؤدي بنا الى المجهول خاصة وأننا دخلنا من قبل خلال سنة 1991 في مرحلة انتقالية والجميع يتذكر الضحايا والفاتورة الغالية، مضيفا أن المشكل الآن ليس في المادة 102 وإنما في الشخصيات التي تم تعيينها من طرف الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة قبل استقالته.
وهذا يعتبر بمثابة "الفخ" الذي نصب للجزائر بعد تنصيب بوتفليقة الباءات الأربعة في مناصبهم، مضيفا، أن الحل الآن لا يكمن في إزاحة هذه المؤسسات وإنما في تنقية وإعادة تطهيرها من هؤلاء الأشخاص.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.