لا يمكن للزائر أن يغادر مدينة سطيف قبل أن يلتقط صورا تذكارية بالقرب من نافورة عين الفوارة ، التي تستقطب يوميا زوارا من 48 ولاية وحتى من خارج الوطن ، والنافورة عبارة عن تمثال لامرأة منحوتة من الحجر الأبيض والمرمر، وقد صنع المنحوتة النحات الفرنسي الإيطالي الأصل فرنسيس سان فيدال بالفرنسية عام 1898، خلال إقامة المعرض العالمي للمنحوتات بمتحف اللوفر الفرنسي، حيث عرضها النحات فرنسيس سان فيدال في متحف اللوفر بمناسبة مرور 100 عام على بناء برج إيفل ، و شاهدها الحاكم العسكري الفرنسي لمدينة سطيف وأُعجب بها فنقلها إلى سطيف. ويعتبر تمثال عين الفوارة رمز لأفراح المدينة، لاسيما أفراح نجاحات الوفاق السطايفي الرياضي، وهو ما زاد في شهرتها ، وجعل الكثير من الفنانين يتغنون بها في جل التظاهرات والمهرجانات الثقافية والمناسبات الاجتماعية.. ..وفيما يخص تسمية سطيف «العالي»، فيطلقها الكثير من الناس على هذه المدينة العريقة المضيافة الجميلة النظيفة المجاهدة ، والتي يرجع تسميتها حسب المعلومات التي تحصلت عليها الجمهورية من مصادر محلية إلى الحضارة البربرية «أسديف «، ثم طورها اليونانيون إلى إسم «ستيفيس « وبعدها أطلق عليها العرب الكلمة الأخيرة»سطيف « ، ومعناها الأرض شديدة السواد المرتفعة الصالحة للزراعة والفلاحة ، حيث تحتل موقعا إستراتيجيا يربطها بمعظم ولايات الشرق الجزائري، وقد لقبت بعاصمة الهضاب العليا ، تمتاز بمناخ قاري شبه جاف حار وجاف صيفا وبارد شتاء، كما أنها تكتسي حلة بيضاء من الثلوج طيلة الفصل ، وتغطي قمم الجبال والمرتفعات ، ما يزيد في جمالها . وتشتهر كذلك ولاية سطيف بعدة محطات أثرية ومواقع ومعالم تاريخية نادرة تستهوي السياح والزوار من مختلف مناطق الوطن وخارجه، لاسيما منطقة الجميلة السياحية التي تتربع على كنوز أثرية قديمة ، منها الآثار الرومانية الخ ..وكذلك المنطقة مشهورة بوليها « سيدي الخير» ومياه عيونها الطبيعية كعين الدروج و بوعروة ، وأشهرها عين الفوارة التي تعد محطة سياحية بامتياز ، وقبلة للزوار طوال السنة اكتشفت منذ حوالي سنة 1889م ح، يث تشهد توافدا منقطعا النظير للعائلات في معظم المناسبات ، خصوصا في فصل الحر و مواسم الأفراح والأعراس، فضلا على تدفق الكثير من المغتربين على هذه المحطة خلال العطل.. وللإشارة فإن كل زائر يطوف بهذه العين تستوقفه مناظرها الجميلة الخلابة ومياهها العذبة وكرم سكان مدينة سطيف خصوصا مظاهر استقبال الضيوف والزوار منها التلاقي والتئام شمل المواطنين والعائلات الزائرة والمقولة الشهورة والراسخة بالمنطقة « اللي يشرب من عين الفوارة يولي لها « ..علما أن تمثال عين الفوارة يمثل جسد امرأة نصف عارية ، وتتباين وجهات نظر الناس إليه بين الموافقة والرفض، حيث تعرضت المنحوتة لحادثتي تخريب، الأولى سنة 1997، والأخرى سنة 2017 .