بلعيد عبد العزيز: الدستور الجديد أفضل من دستور 1996    فريد من نوعه    عطار: 142 مليار ديون سونلغاز .. ولا زيادة لتسعيرة الكهرباء    فرنسا.. طعن 4 أشخاص قرب مقر "شارلي إيبدو" السابق    آيت علي .. ب 3 لغات    خير الخطائين التوابون    بلحيمر: الجزائر لم تتعرض لضغوطات للتطبيع مع الكيان الصهيوني    ميسي يهاجم إدارة برشلونة في رسالة مؤثرة لسواريز    بومبيو : "هواوي" تهدد وجودنا العسكري في تركيا    اتحادية الملاكمة: توقيف الجمعية العامة بسبب الفوضى    والي تيزي وزو يعاين زيارة تفقدية إلى زاوية الشيخ ولحاج كديد    نادي ميلان يعلن إصابة إبراهيموفيتش بفيروس كورونا    بلحيمر: النقاش حول الدستور دليل وعي الشعب وإلمامه بالموضوع    لقاح جديد لكورونا يدخل المرحلة النهائية    "العاقبة" لباقي مستشفياتنا    روسيا: تطعيم 3.5 ألف متطوع ضد كورونا    مانشيستر: الشرطة توقف أحد قتلة رعية جزائري    بلحيمر: الشعب واعي بمشروع تعديل الدستور والسلطة في خدمته    سواريز يلتحق بأتلتيكو مدريد    وزير الموارد المائية: تزويد كل بلديات الوطن بالماء الشروب قبل انتهاء الثلاثي الثالث من سنة 2021    بالصور.. نشوب حريق بمستودع لتخزين المواد الطبية وشبه الصيدلانية في بئر خادم    تأجيل موعد الدخول لمراكز التكوين المهني لسنة 2020 إلى وقت لاحق    وفاة أرملة النجم اللبناني الراحل "وديع الصافي"    بعد بث "النهار" لندائه.."تبيب لحسن" يصل إلى أرض الوطن    فيسبوك تُوقف شبكة للاستخبارات العسكرية الروسية، قبل أسابيع من الإنتخابات الأمريكية    قطر تعتذر عن تسلم الرئاسة الحالية للجامعة العربية    نحو انفراج أزمة سكنات "عدل" بأمزوي ومزغيطان بجيجل    أخر مستجدات "كورونا"    139 مليون مشاهدة لأغنية حسين الجسمي "لقيت الطبطبة"    فرنسا.. 62 ألف مؤسسة تتجه لإعلان إفلاسها مع فقدان مليون وظيفة    أمطار غزيرة ورياح بهذه الولايات    أريد أن أتغير نحو الأفضل فماذا أفعل؟    وزير الفلاحة يلتقي إتحاد المهندسين الزراعيين    حجز أكثر من 8 قناطير من الكيف بعين ڨزام    "مليكة بن دودة" تؤكد أهمية الاحتفاء بالدخول الثقافي وجعله تقليدا سنويا    العاصمة: انقطاع الماء في بلدية بابا حسن    أسعار النفط تواصل انخفاضها    أمطار رعدية على ولايات ساحلية    الشلف: الحماية المدنية تنجح في توليد إمرأة ببيتها العائلي    بن حراث: البلاستيك يشكل 75 بالمائة من النفايات البحرية في الساحل    بن شاعة يعود إلى إتحاد العاصمة    كيم جونغ أون يعتذر على مقتل مواطن كوري جنوبي    العائلة الملكية البريطانية تعلن عن استقبال مولود جديد أوائل 2021    مدرب "كريستال بالاس" يُشيد ب "بن رحمة" مُجددا    هؤلاء هم أكثر النساء والرجال إثارة للإعجاب في العالم لسنة 2020    روسيا تحتفظ بصدارة موردي النفط إلى الصين    بريطانيا تسجّل حصيلة قياسية في حالات كورونا منذ ظهور الوباء    الإنجليز يصدمون "محرز" في أول مباراة له هذا الموسم !    أوّل مباراة ل "محرز" وتأهّل مانشستر سيتي    تركيب السيارات: التماس الحبس النافذ 15 و10 سنوات ضدّ أويحيى ويوسفي    أنوار الصلاة على رسول الله "صلى الله عليه وسلم"    بلخضر: الجمعيات الدينية والزوايا يمكنها المساهمة في تثمين الذاكرة الوطنية    رجال يختلون الدّنيا بالدّين!    وزارة الاتصال ترفع دعوى ضد القناة الفرنسية"أم 6"    الدّيانة الإبراهيميّة خرافة!!    أكثر من 320 رباعية تحاكي الموروث الشعبي بسعيدة    الفنان الجزائري يعاني منذ سنوات و فترة كورونا مجرد ظرف    خطر اللسان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وقفة تاريخية مع حرائر وهران...
مساهمة الإعلامي الدكتور غوتي شقرون
نشر في الجمهورية يوم 08 - 08 - 2020

في ذكرى اليوم الوطني للمجاهد تنعى الذاكرة الشعبية الجماعية الشهداء و المجاهدين الذين سطروا تاريخ الجزائر بحروف من ذهب عبر تاريخها الثوري الطويل بداية من المقاومة الشعبية مرورا بالحركة الوطنية ثم ثورة التحرير المظفرة. ففي القطاع الوهراني الذي عرف بالمنطقة الخامسة قبل اندلاع الثورة ثم الولاية الخامسة التاريخية بعد انعقاد مؤتمر الصومام في 20 أوت 1956. أعطت المرأة الجزائرية دفعا قويا للثورة التحريرية و ضربت أروع الأمثلة البطولية، كما جاء في بنود مؤتمر الصومام الذي أثنى على دورها المحوري في مسار الثورة التحريرية من خلال الصفات و المهام و المسؤوليات التي تحملتها بجدارة و استحقاق. فهي المجاهدة و الشهيدة و الفدائية و المسبّلة و الإتصال و المركز، العين الساهرة على الثورة و الثوار داخل المدن و عبر الريف و المداشر الجبلية.
من القائمة الطويلة لأبطال و بطلات النضال الثوري و الكفاح المسلح، و المعذرة إن لم أذكرهم كلهم لأننا مهما قلنا لم و لن نفي بحقهم و نرد لهم الجميل.
- النموذج الأول هو نساء وهرانيات بدأن النضال مع الحركة الوطنية في كثير من الأحزاب و التنظيمات السياسية و الإصلاحية الخيرية أمثال المجاهدة « خيرة بلقايد « المعروفة باسم « خيرة بنت بن داود « من مواليد سنة 1911 بحي « سانت أونطوان « بمدينة وهران و كان أقاربها يلقبونها باسم « خيرة الحمراء « فهي مناضلة في الحزب الشيوعي الجزائري الذي كان يناضل من أجل تحرير الجزائر و استشهد من عناصره الكثير، و لها مساهمة فعالة في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين. و يذكر التاريخ أن « خيرة الحمراء « كانت واحدة من النساء اللواتي نظمن عملية نقل الضحايا من الأطفال اليتامى من سطيف إلى وهران أثناء وقوع مجازر الثامن ماي 1945، للتكفل بهم عبر شبكة تضامنية فريدة من نوعها ممولة بأموالها الخاصة و أموال المتطوعين الآخرين نساء و رجالا. و كانت « خيرة بنت بن داود « من المباركين لاندلاع الثورة التحريرية و لم تبخل عليها بأموالها، مما جعلها محل متابعة من طرف المخابرات الفرنسية و وجهت لها تهمة التأمر ضد السلطة الفرنسية. كانت هذه الشبكة تحت إشراف « سعيد زموشي « من جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بمعية « ستي ولد قاضي» و هي مرأة وهرانية من طينة الكبار ورثت خصال أمها « القايدة حليمة « المعروفة بالغرب الجزائري و كانت مرأة ثرية لها عقارات و ملكية فلاحية كثيرة تمتد من وهران إلى عين تموشنت، و هي واحدة من المناضلات الأوائل اهتمت بجمع المعلومات و الأخبار عن العدو الفرنسي و تقديمها لمسؤولي الجبهة، فتحت منزلها للمناضلين و المجاهدين لعقد الإجتماعات و ساعدتهم بمالها، و في شهر جانفي سنة 1957 كشفت المخابرات الفرنسية اجتماعا بمنزلها كان يشرف عليه المناضل « بغدادي محمد « المعروف باسم « سي عبد الواحد و منهم من يقول عبد الوهاب « فاعتقلت ضمن عناصر الشبكة السرية و حكم عليها بالسجن بعد تعذيبها ثم أطلق سراحها بسبب مرضها العضال و وضعت تحت الإقامة الجبرية طوال بقية حياتها إلى أن توفيت سنة 1965 بوهران.
- أما النموذج النسوي الثاني لمدينة وهران إبان ثورة التحرير هو الشهيدات الأخوات « بن سليمان «، الشهيدة بن سليمان الهوارية « من مواليد مدينة وهران عام 1935، انضمت إلى الخلايا السرية لجبهة التحرير الوطني بعد تنفيذ عملية فدائية بحي « بلاطو « بوهران بتاريخ 14 جويلية 1957، لتلتحق بعدها بصفوف المجاهدين تحت قيادة الإخوة « الطاهر تينازات و بن محمد قويدر» كفدائية نفذت عدة عمليات عبر أحياء المدينة أرعبت بها العدو الفرنسي، كما كانت مكلفة بنقل و تمرير الأسلحة لأفواج الفدائيين و المجاهدين. اكتشف أمرها إثر عملية فدائية نفذتها مع مسؤولها في المرسى الكبير نواحي وهران بتاريخ 13.09.1957، حيث تعقبتهما الشرطة الفرنسية إلى حي « شوبو « مكان اللقاء، و تم تطويق المنزل و اقتحامه بإطلاق النار في كل الإتجاهات، فأصيب « سي الطاهر تينازات « ليسقط شهيدا، في الوقت الذي صعدت فيه الهوارية إلى سطح المنزل فألقت قنبلة يدوية أصابت بها عناصر الشرطة لتستشهد هي الأخرى و هي تردد» لتحيا الجزائر» حسب شهود عيان أنذلك.
أما شقيقة الشهيدة الهوارية فهي « بن سليمان سعدية « المدعوة « نصيرة « و هي أصغر منها سنا، من مواليد سنة 1937 بوهران ، انضمت إلى خلايا جبهة التحرير الوطني بوهران سنة 1960 لمواصلة الكفاح المسلح الذي بدأته شقيقتها الكبرى الهوارية عاقدة العزم أن تلبي طلب أختها التي كن آخر كلامها» تحيا الجزائر» و هي تحتضر في سبيل الله و والوطن. قامت الشهيدة « نصيرة « بعدة مهام في صفوف جبهة و جيش التحرير الوطني كمجاهدة ممرضة تتنقل بين مراكز الثوار لتقديم الإسعافات و مواساة الجرحى من المجاهدين و المجاهدات. لكن يشاء القدر أن تسقط هي الأخرى شهيدة في ميدان الشرف يوم 28 مارس 1961 في اشتباك مع العدو في المحيط الوهراني. في وقت كانت تجري فيه اتفاقيات إيفيان بين الجزائر و فرنسا لوضع حد لجرائمها البشعة التي نفذتها في حق الشعب الجزائري الأعزل، و التي توجت بإحقاق الحق و زهق الباطل.
المجد و الخلود للشهداء الأبرار


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.