الرئيس تبون يهنئ المعلمين بمناسبة يومهم العالمي    البطولة العربية للجمباز بوهران: تألق كبريات الجزائر وأكابر مصر في منافسات الفردي حسب الأجهزة    دعوة لتقديم مشاريع لدعم المبادرات الاقتصادية في مجال زراعة الزيتون    قوجيل يُحذّر من استغلال الفلاحين ل"أغراض سياسوية"    دور هام لمجلس الدولة في تدعيم أسس دولة القانون    الرئيس تبون يستقبل وزير الدولة للشؤون الخارجية الأوغندي    8 سنوات حبسا للسعيد بوتفليقة    ندوة حول آفاق تحسين منظومة التربية والتكوين    الاتحاد العربي للأسمدة يكرّم الرئيس تبون    قوجيل يحث على تشمير السواعد للنهوض بالفلاحة    إعادة الكلمة لممثلي الشعب    تسليم 30 ألف سكن عدل في نوفمبر    قمّة الجزائر ستكون استثنائية للمّ الشمل العربي    جلسات وطنية لتحسين منظومة التربية والتكوين قريبا    تنصيب الرئيس والمحافظ الجديدين لمجلس الدولة    وفاة 28 شخصا وإصابة 1275 آخرين خلال أسبوع    تسوية أشطر 16 مشروعا سينمائيا    تسوية الأشطر الخاصة ب16 مشروعاً سينمائياً    رفض فلسطيني لنقل السفارة البريطانية إلى القدس المحتلة    "لولا "و "بولسونارو" في سباق محموم لرئاسة البرازيل    وفد موريتاني يستفيد من خبرة الجزائر في الطاقة    "الخضر" يدشنون ملعب براقي بمواجهة ليبيا الافتتاحية    السيطرة المصرية والجزائرية لدى الأكابر تتواصل    الطاقم الفني يثني على تطور مستوى الرياضيين الجزائريين    انهزام مولودية الجزائر ووفاق عين توتة    التقني الفرنسي برنار سيموندي للنصر    مناقشة مستقبل السياحة في إفريقيا    مطالب شعبية وحزبية باستقالة أخنوش    حجز 300 ألف وحدة من المفرقعات    كوريا الشمالية تطلق صاروخا باليستيا عبر الأجواء اليابانية    عدة دول أمريكو-لاتينية تجدّد دعمها لحق الشعب الصحراوي    النّقد الثّقافي..قراءة في المرجعيات النّظرية المؤسّسة    عن أبحاثهم في ميكانيكا الكم: ثلاثة علماء يفوزون بجائزة نوبل للفيزياء    لوحات من عالم اللاّوعي وبرؤى فلسفية    شرطة بني عمران تطيح بمروّجي سموم    العدالة لاسترجاع الأراضي التي بيعت عرفيا    بروكسل تعرب عن دعمها للعملية السياسية للأمم المتحدة في الصحراء الغربية    هالاند يفرض شروطه    ربط 29 مستثمرة فلاحية بشبكة الكهرباء خلال أسبوع    4 عمليات زرع للمسالك البولية الأولى من نوعها وطنيا    "جوا" يقترح "علاج عن طريق الرسم"    استئناف أشغال الاستكشاف    ليلة مع النبي صلى الله عليه وسلم    باتنة بالسرعة القصوى لإزالة القاذورات    أوروبا تسجل أسوأ أزمة إنفلونزا طيور    كشف مجاني عن أورام الثدي    بلوزداد لم يفكر في استقدام بلايلي    شركة النقل بالسكك الحديدية تقدم توضيحات بسبب التوقف المفاجئ للقطارات    كورونا: 8 إصابات جديدة مع تسجيل حالة وفاة واحدة خلال ال24 ساعة الأخيرة    دعوة للمشاركة في ملتقى "تاريخ العلوم باللّغة العربيّة الواقع والآفاق"    اللجنة الأممية لتصفية الاستعمار: عدة دول من أمريكيا اللاتينية تجدد دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير    وزير السياحة يحل بتنزانيا    الترخيص ل335 وكالة سياحة وأسفار    العالم قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم    كورونا: 3 إصابات جديدة مع عدم تسجيل وفيات خلال ال24 ساعة الأخيرة    على خطى الحبيب صلى الله عليه وسلم    حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند البيع    ومُبَشِّراً بِرسولٍ يأْتي مِنْ بعْدي اسْمُه أحمد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ابن الأديب الجزائري مولود فرعون يفتح قلبه ل " الجمهورية " :
مؤلفات والدي لم تسلم من تحريفات بعض المترجمين الهواة
نشر في الجمهورية يوم 12 - 06 - 2013

علي يؤكد أن هم والده كان إخراج الناس من الجهل إلى النور
ترقبوا فيلما سينمائيا حول حياة الراحل للمخرج كريم بن غنة
" أكتب بالفرنسية وأتكلم بالفرنسية , لأقول للفرنسيين أني لست فرنسياً " .. هي أشهر مقولة عرف بها الأديب الراحل مولود فرعون صاحب رائعة " ابن الفقير " التي ترجمت إلى 20 لغة عالمية ، كيف لنا أن ننسى هذا الرجل الذي واجه معترك الحياة دون خوف أو وجل .. !! ، وتحدى الصعاب ليحافظ على موروث أجداده و ثقافة بلاده .. ، ورغبة منا في معرفة المزيد من التفاصيل حول شخصية الكاتب ، اقتربنا من نجله السيد " علي فرعون " الذي قرر بدوره إكمال ما بدأه والده منذ سنوات ، من خلال إنشاء مؤسسة ثقافية فكرية تهدف بالدرجة الأولى إلى حماية موروث والده الأدبي والتعريف بأعماله الخالدة للجيل الجديد ، و بصدر رحب كشف لنا هذه الأخير عن أشياء ربما لا يعرفها الكثيرون عن مولود فرعون " الأب " و " الانسان " ، وترجم لنا بوضوح أهداف مؤسسته و نشاطاتها التي ترمي جلها في دائرة تعزيز الفكر الجزائري وحماية الثقافة الجزائرية وتفاصيل أخرى تتابعونها في الحوار التالي :

الجمهورية : قبل الحديث عن مؤسستكم المحترمة و أهدافها السامية ، نرغب فعلا في التعرف على مولود فرعون " الأب " و " الإنسان " ؟ ، ونود أن نقترب أكثر من حياته الشخصية بعيدا عن الكتب و المؤلفات ؟ ، فما هي سيدي التفاصيل الصغيرة التي لا زالت راسخة في ذاكرتكم إلى اليوم ؟
علي فرعون : تميز والدي بالطيبة و التواضع ، أحب بلده و جيرانه و أصدقاءه و كأنهم قطعة من قلبه ، بل من كيانه ككل .. والدي لم يعتريه الغرور يوما رغم شعبيته و تألقه في المجال الفكري و التنموي ، كان انسانا متواضعا و طموحا لم يعرف يوما ما معنى الكلل أو الملل ، شعاره في الحياة هو المقاومة والنضال ضد الجهل و العنصرية ، إرادته زرعت الأمل في قلوب المئات من الجزائريين , لدرجة أنه فتح مؤسسة تعليمية بمنطقته ، كان همه الوحيد هو إخراج الناس من ظلمة الجهل الى نور العلم , فاجتهد لتعليم الأطفال القراءة والكتابة ، و أيضا اهتم بتعليمهم رياضة كرة القدم ، كان مدركا كل الادراك أن التعلم هو السبيل الوحيد لإخراج الناس من الفقر و المأساة ، فأنشأ نظرية فعالة لتعليم التلاميذ أسماها " الصديق الوفي " في الفترة الممتدة بين سنتي 1959 و 1959 ، كان والدي يملك مكتبا بجانب المنزل لا يخرج منه إلا قليلا , يكتب فيه مؤلفاته و كتبه ليلا وصباحا ، كنت أسمعه في كل مرة وهو يحاور والدتي حول ما يكتبه ويأخذ رأيها في أبسط التفاصيل ، كانت تربطه بوالدتي علاقة وطيدة فهي قارئته الاولى في كل ما يخطه على صفحاته البيضاء ، يقرأ لها الروايات الكلاسيكية و النصوص المسرحية و أشياء أخرى جميلة في الأدب لازالت محفورة في ذاكرتي إلى اليوم ..
أما فيما يخص علاقتي به ، فقد ترك لي مسؤولية المنزل وأنا في سن العاشرة ليتفرغ هو بالكتابة والتدريس والفلاحة و أمور أخرى ، كنت أحس حينها أني رب البيت وكنت فخورا بذلك رغم ثقل المسؤولية على عاتقي ، وعندما بلغت سن الرابعة عشر بدأ والدي يستشيرني في بعض الكتب التي كان يكتبها للأطفال وكأنه كان يحاول إلهائي عن الحقل السياسي ، و كل ما له علاقة بالثورة التحريرية والحراك الاستعماري ، فالحديث عن الثورة و المحتل الغاشم كان بالنسبة له طابو لا يمكن الخوض فيه مع ابنه ، إذ سمعته في إحدى المرات وهو يقول لوالدتي " الأطفال لا يجب أي يتكلموا عن السياسة " ، لكن هذا لم يمنعن من أن أنقل له أخبار الحرب التي أسمعها في الحي أو ما يتداوله الجيران و الأصدقاء , وهو بدوره يتأكد منها ثم يدونها في مذكراته و كتبه ، ليس أنا فقط بل حتى ابنة الجيران التي لم يتجاوز عمرها آنذاك 12 سنة ، كانت تنقل هي الأخرى لوالدي أخبار الحرب و تحركات الفرنسيين في المنطقة ، وبعد وفاة والدي تكفلت أنا بإصدار الكتب التي لم ينشرها و المذكرات التي كتبها ولم يعلن عنها ..هذا بالتقريب ما يمكن الكشف عنه حول شخصية والدي الأب و الانسان و المناضل ...
الجمهورية : أسستم مؤخرا مؤسسة ثقافية تربوية تخليدا للأديب الراحل مولود فرعون ، فما هي سيدي الرسالة الحقيقية التي ترمي إليها مؤسستكم ؟
علي فرعون : " مؤسسة مولود فرعون للثقافة والتربية " كانت في الماضي عبارة عن جمعية قبائلية تأسست عام 1988 بتيزي وزو تحت اسم " دالمولود آيت شعبان مولود " ، قدمت حينها عدة نشاطات فكرية وأدبية ، كما شاركت في تظاهرات ثقافية وطنية ودولية ، نذكر منها مشاركتها القيمة في تظاهرة " سنة الجزائر في فرنسا " عام 2003 , كما شاركت ب " المركز الثقافي الجزائري " بباريس ، و مركزي " بوردو " و " ليون " ، كنت حينها رئيسا شرفيا في الجمعية ، وعلى مدار سنوات ، كنا نحاول جاهدين تأسيس مؤسسة كبيرة خاصة بمولود فرعون , وفكرنا في الأمر بجدية عام 2012 ، وقررنا ألا تكون المؤسسة قبائلية بحت ، أي متمركزة ببلاد القبائل ، بل تكون وطنية لها فروع بمختلف ولايات الوطن ، و بالفعل ، وسعنا مشاركاتنا في عدد كبير من المناطق الجزائرية على غرار العاصمة التي أعلنا فيها أخيرا عن تأسيس " مؤسسة مولود فرعون " ، و اخترنا أن تكون مائوية الراحل الفرصة الحقيقية لتأسيس المؤسسة والإعلان عنها في 26 ماي 2012 ، المؤسسة مكونة من 45 عضو ، وكلهم مثقفين ، أي جامعيين ، أطباء ، صحافيين و مهندسين ...الخ ، لتكون لنا بعدها مشاركات في كل من الواد ، سوق أهراس ، غرداية ، سطيف ...، قدمنا هناك أيام دراسية ناجحة و ملتقيات وطنية وندوات فكرية وغيرها ، نذكر منها اليوم الدراسي الذي نظمناه بالتعاون مع جمعية " الكلمة " بالعاصمة ، أين نشطنا ندوة فكرية ناجحة حضرها عدد كبير من المثقفين و الكتاب الجزائريين ، وقدمنا خلالها فيلما وثائقيا بقاعة "عز الدين مجوبي " دائما حول الراحل .
الجمهورية : ما هي أهم الأهداف السامية التي تنشط من أجلها مؤسستكم ؟
علي فرعون : الهدف الأسمى هو إكمال ما بدأه الأديب الراحل مولود فرعون و ايصال رسالته الانسانية الصادقة إلى الجيل الجديد ، كما نهدف أيضا إلى التعريف أكثر بكتاباته الأدبية الراقية التي وصلت إلى العالمية وترجمت الى عدة لغات أجنبية مع الحفاظ على إرثه الفكري الغزير , المؤسسة أيضا تهتم بحماية الإرث الثقافي الجزائري , والتاريخ المعطر بكتابات الراحل الذي عرف عنه احترامه للمجتمع و غيرته على بلده الأم " الجزائر " ، وكذا تشبثه أكثر بتاريخ شعبه العريق ، و جذور أمته الثقافية و الشعبية ، والقارئ بطبيعة الحال يستطيع اكتشاف هذا الأمر في كتبه و مؤلفاته الغنية عن التعريف على غرار كتاب " الدروب الوعرة " ، " الأرض و الدم " ، " ابن الفقير " ، و كلها مؤلفات تتكلم عن المعاناة الجزائرية في الفترة الاستعمارية ، وذلك بالضبط ما نحاول كشفه للعامة انطلاقا من هذه المؤسسة .
المؤسسة تضم لحد الآن 15 جمعية تم تأسيسها بعدد من ولايات الوطن ، في انتظار تأسيس جمعيات أخرى بكل من وهران ، سيدي بلعباس ، باتنة ، الواد ، سطيف و مستغانم ..الخ . وليس هذا فحسب ، بل قمنا أيضا بإنشاء نوادي أدبية بكل من العاصمة و تيزي وزو أسميناها " نوادي فوغولو " ، وهي نوادي أدبية موجهة للشباب الجزائري المتعطش إلى نهل المعرفة وتوسيع خياله الفكري والثقافي ، أسست خصيصا للتعريف بالراحل مولود فرعون و تقديم أعماله الابداعية القيمة .
الجمهورية : كل مؤسسة تضبط برنامجها الخاص وفق نشاطات معينة , فما هي سيدي أهم المشاركات التي زينتم بها أجندتكم منذ تاريخ التأسيس إلى يومنا هذا ؟
علي فرعون : فور تأسيس المؤسسة ، سطرنا برنامج عمل ثري يضم عدد من الملتقيات الأدبية والمحاضرات الفكرية ، التي من شأنها تسليط الضوء على أعمال الأديب مولود فرعون و حياته الفكرية المعطرة بأنجع الاصدارات و المؤلفات الروائية والنقدية ، المحطات هذه قدمناها في العاصمة وعدد من ولايات الوطن على غرار ولاية تيزي وزو ، القليعة ..الخ ، ففي عام 2012 نظمنا ملتقى بحضور وزارة الثقافة تبلور حول الكاتب " مولود فرعون " ، شارك فيه حوالي 50 خبيرا و مفكرا جاؤوا من مختلف الدول العربية و الأجنبية ، من مصر و المغرب وفرنسا ... الخ . أيضا نظمنا أسبوعا ثقافيا خلال شهر مارس الفارط بالعصمة ومدينة تيزي وزو ، قدمنا حينها محاضرات أدبية وفكرية قيمة ، و أيضا عرضنا أفلاما وثائقية حول الراحل فرعون موقعة من لدن مخرجين جزائريين وفرنسيين . ولأن الشعب الجزائري ثقافته ثقافة عربية أكثر منها فرنسية ، فقد قمنا بترجمة عدد من روايات الراحل إلى العربية ، مثل الرواية الشهيرة " الأرض و الدم " التي ترجمت عن دار النشر " الدار البيضاء " ، كما أننا بصدد ترجمة كتاب " أيام قبائلية " إلى العربية بجامعة العاصمة من طرف السيدة " عباد " ، وهي أستاذة مترجمة متمكنة ، في حين قام الصحفي الفرنسي " جوزيف لانسيلي " بكتابة مؤلف حول مسيرة الراحل مولود فرعون الفكرية ورحلته مع الأدب سيصدر عن دار " بارزاك " للنشر خلال شهر أوت المقبل , وذلك بعد أن نشر مقالات منه يوم 17 ماي الفارط من نفس السنة بباريس ، علما أن هذه الصحفي الفرنسي مولود بمدينة سطيف و من المفترض أن يشارك في معرض الكتاب المقبل بالعاصمة .
الجمهورية : بما أنكم تحدثتم عن الترجمة، ألا تعتقدون أن مؤلفات والدكم قد تعرضت للتحريف أو ربما للترجمة الخاطئة من لدن المترجمين ؟ خصوصا أن هذه الإشكالية باتت تشكل هاجسا لدى الكثير من الأدباء عبر مختلف دول العالم؟
علي فرعون : لا أنكر أن مشكل الترجمة يعد من أهم مشاغل المفكرين و الأدباء في وقتنا الحالي , خصوصا في ظل غياب الاحترافية وروح المسؤولية ، وأنا صراحة مستاء من بعض الترجمات التي أثرت على بشكل سلبي على نصوص والدي , فالمساس بجوهر النص و فكرته الاصلية يعد تحريفا مائة بالمائة ، وهذا أمر مؤسف للغاية ، فمثلا رواية " ابن الفقير " الشهيرة التي كتبها سنة 1939 .ترجمت إلى 20 لغة أجنبية كالانجليزية ، الأمريكية ، الفرنسية ، الايطالية ، الاسبانية ...الخ ، وفي كل كتاب نجد أن الترجمة مختلفة ومغايرة ، لكن هذا لا يجعلني طبعا أعمم هذه النظرية على جميع المترجمين ، فأنا أشكر بعض الأسماء التي حافظت على مصداقية النصوص و احترمت الفكرة الرئيسية للكتب المترجمة ، على غرار أحد المترجمين المصريين الذي ترجم " جريدة مولود فرعون " الصادرة عام 1963 إلى العربية ، هذه الترجمة صدرت في جريدة مصرية ثم طبعت في كتاب بمصر أسموه " جريدة مولود فرعون " ، ونحن بدورنا و أقصد هنا مؤسسة "مولود فرعون للثقافة والتربية " سنقوم بنشره هنا بالجزائر قبل شهر سبتمبر المقبل ، ونوزعه بجل المكتبات الوطنية ، هذا إضافة إلى ترجمات صحيحة أخرى مست عدة مؤلفات منها " الدروب الوعرة " الذي ترجمه الشيخ بن عيسى عام 1969 بإشراف من الشركة الوطنية للنشر والتوزيع ، كما أوجه بالمناسبة الشكر الكبير للكاتب الفرنسي " سام " الذي ألف كتابا جديدا عن مولود فرعون ، سنقوم بنشره قريبا ليتم عرضه بالصالون الدولي للكتاب بالعاصمة .
الجمهورية : مولود فرعون شخصية فكرية كبيرة لا يمكن المرور عليها مرور الكرام , وهذا بطبيعة الحال يجعل المسرحيين والسينمائيين يتسابقون لإنتاج نصوصه على الخشبة أو عبر الشاشة الذهبية ، فهل هناك مبادرات من هذا القبيل ؟
علي فرعون : صحيح ما قلته سيدتي ، نصوص مولود فرعون تشكل لا محالة مادة دسمة لمختلف المسرحيين والسينمائيين ، وهذا أمر مثير للانتباه و خطوة هامة للتعريف أكثر بأعمال الراحل وحمايتها من الاندثار والنسيان , الأمر الذي دفعنا كمؤسسة إلى تأسيس " جمعية مسرحية " رفقة المخرج المسرحي و السيناريست الجزائري " حم ملياني " ، تعمل حصريا على تقديم عروض مسرحية جديدة نصوصها مقتبسة من روايات الراحل " مولود فرعون " ، حيث قمنا باقتباس نص عن الحوار الأدبي الشهير الذي دار بين الراحل " مولود" و ألبير كامو " ، وهو عرض كوميدي سيعرض على خشبة المسرح في شهر سبتمبر المقبل ، إضافة إلى نص آخر مقتبس عن رواية " حي الزهور " وهي آخر رواية لفرعون سيقوم بإخراجها على الخشبة المخرج الجزائري " حم ملياني " . وهناك أيضا فرقة مسرحية فرنسية اسمها " المارون على الذاكرة " ، اهتمت هي الأخرى بنصوص والدي واقتبست نص مسرحي عن " جريدة مولود فرعون " لتجسده على الركح . أما فيما يخص السينما ، فهناك عدد كبير من الأفلام الوثائقية التي أنتجت حول حياة الراحل ، نذكر منها الفيلم الذي أخرجه المخرج الجزائري " جيلالي خلاص " عام 2005 بعنوان " حياة مولود فرعون " ، وفيلم آخر مقتبس عن رواية " ابن الفقير " لمولود فرعون أخرجه " علي موزاوي " عام 2010 ، وسننهي قريبا تصوير فيلم سينمائي جديد حول حرب التحرير مقتبس نصه دائما من رواية مولود فرعون سيقوم بإخراجه " كريم بن غنة " .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.