يا أهل الكراسي أخرجوا من عزلة (الجدران)، لمراقبة ما يحدث في الميدان لأن قراءة التقارير تكتب وفق مسار «ما تجوع الذيب، ما تغضب الراعي ما تجرّي السلوڤي»، أي إرضاء كل الأطراف، «بلا تكسار الرّاس» في زمن كل شيء ممكن، فالمهّم هو كسب كل الاطراف، وضمان المكسب بلا حسيب ولا رقيب أي «كل أوكّل» وهنا علامة التّعجب (!) تعانق علامة الاستفهام (؟) أي أفهم ما يرضي الآخر واعرف كيف تحقّق مصالحك وشعارك العبارة الميكيافيلية «الغاية تبرّر الوسيلة»!؟ فهذا المنطق الغريب والمسلك العجيب جعل الغش سيّد الموقف، والتزوير سلطان ما يحدث في الميدان، والمثل يقول «غاب القط أرقص يا فأر»، وقد أصبحت الزّيارات فقط أساس تحريك السواكن !!. لنأخذ مثلا تبليط الأرصفة، فأغلب الأعمال منقوصة، وتزفيت الطرقات تكشفه الأمطار، وحتى البالوعات تصبح مسدودة، أما المشاريع المتأخرة فتحكمها العبارة الشعبية «كل عطلة فيها خير» لكن «خير» من ؟! فالأغلفة المالية تصرف في غياب المراقبة وتغييب المتابعة أي (شوف واسكت) و(الباب اللي ايجيك منّه الريح سدّه واستريح)، و«عقلك في راسك تعرف خلاصك»!. إنّ عقلية «انتاع البايلك» و«الشهرية هي هي والهم أعلاش» ثنائية مرعبة متعبة للعباد والبلاد بلا قيود ولا حدود ، وحتّى مسألة نظافة المحيط أصبحت تطبع وتسمع ولا تجسّد ولا تطبّق، فعبارة «الهدرة والمغزل» أصبحت «الهدرة بلا مغزل» وأحيانا « لا هدرة ولا مغزل» حتى الإدارات أصبحت فيها الأولوية لصاحب «العرف البيسطو» ولصاحب «الرشوة القهوة» وتبعا لذلك فالقانون في (إجازة مرضية) أو في (عطلة مدفوعة الأجرّ)!؟. أما (الأسواق) فهي (خارج التغطيةّ) فالسوق الموازية قائمة رغم أنف الرقابة، أما عالم السكن والسكان والإسكان فهو عالم الغرابة والقرابة، أمام مؤسسات الصحة ومراكز العلاج أسكت برك خلّيها على الله فإذا مرضت فعليك بالعرف أما حقك القانوني فهو حق غائب ومغيب.