كبير مستشاري الرئيس الأمريكي يهنئ الرئيس تبون بمناسبة عيد الفطر    رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يؤدي صلاة عيد الفطر بجامع الجزائر في أجواء روحانية    رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يهنئ الشعب الجزائري بعيد الفطر المبارك    معالجة 140 ألف طلب جديد لمنحة البطالة وتفعيل أزيد من 1.4 مليون ملف    صالون "الجزائر إنفست إكسبو" بوهران: مشاركة واسعة لتعزيز الاستثمار والشراكة الاقتصادية    التزام شبه كلي للتجار بالمداومة في ثاني أيام عيد الفطر    معركة إيزمورن 1957.. ملحمة بطولية جسدت صمود مجاهدي الثورة التحريرية    ذكرى محرقة غار "أوشطوح".. جريمة استعمارية تخلّد بشاعة الإبادة الجماعية    دخول 50 حافلة جديدة حيز الخدمة بوهران لتعزيز النقل الحضري    تعزيز قيم التضامن في عيد الفطر.. وزيرة التضامن تشدد على ترسيخ العدالة الاجتماعية بعين تموشنت    مهرجان برج بن عزوز للفروسية والبارود.. لوحات تراثية تبهر الجمهور في أجواء عيدية    برنامج ثقافي وفني متنوع للأطفال بولاية الطارف خلال العطلة الربيعية    المجلس الشعبي الوطني يشارك في اجتماع تحضيري للدورة المقبلة للبرلمان الأفريقي    إحياء الذكرى 64 لعيد النصر عبر ولايات الغرب والجنوب الغربي بمشاريع تنموية وتكريم المجاهدين    ريال مدريد يُقصي السيتي    حرب الشرق الأوسط تعيد تشكيل الموازين    مشروع استراتيجي.. وأثر اقتصادي وتنموي أكيد    هكذا انتقمت إيران لمقتل لاريجاني..    صدور مرسوم التنظيم الإداري لولاية الجزائر    هل يحكم ترامب أمريكا؟    أكبر فضيحة كروية إفريقية    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    نسوة يتمسّكن بالحلويات التقليدية العريقة    الموعد الجديد لاختبارات الفصل الثالث بقطاع التربية    ضربات موجعة للإرهاب وجريمة المخدرات عبر التراب الوطني.    جدولة وتطهير الديون الضريبية للمكلفين (2012-2025).    "صورة سامية" عن التفاف شعب برمته حول "حلم تحقق"    بن سبعيني في التشكيلة التاريخية لرين الفرنسي    مدرب بورتو البرتغالي يدعم بدر الدين بوعناني    مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء يدخل مرحلة الحسم    التعليم القرآني مرتكز أساسي لإعادة التأهيل والإدماج    الاستعمار الفرنسي انهزم مرتين.. بقوة السلاح وبقوة الاختيار    علاقة الجزائر بواشنطن عميقة ونتطلّع لشراكة مثمرة    ارتفاع حدة القلق بشأن إمدادات الطاقة والغذاء    مشاريع ب15 مليارا لتحسين البنية التحتية    الإفراط في الأكل والسكريات يهدد صحة المرضى    تقليد جديد يجذب العائلات والشباب    تعيين 19 سفيرا و5 قناصلة عامين وقنصلين اثنين    برنامج تكويني في الصيد البحري وتربية المائيات    أنشطة للأطفال بين المطالعة والقيم الرمضانية    إسدال الستار على "رمضانيات"    أيام "سيفاكس" للوثائقي تستقبل المشاركات    سبورتنغ لشبونة البرتغالي يصر على ضم رمضاوي    المقاومة المستمرة ضمان لدروب الحياة الآمنة    هل تبخّر حلم المشاركة في المونديال؟    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    بحث تزويد النيجر بالأدوية واللقاحات    الجزائر" المحروسة" تحتفي بصغار الحفظة وبراعم التفسير    اختتام مهرجان الأنشودة الدينية للشباب    قائمة ب500 تسمية دوائية ضرورية    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    بوعمامة : "الإعلام الجزائري أسرة واحدة موحدة في خدمة الوطن"    الحجّاج مدعوون لحجز رحلاتهم قبل 18 مارس    ضرورة تعزيز قنوات الحوار والتواصل مع مسيري المؤسسات الصحية    وزارة الصحة: الاستماع إلى الانشغالات المهنية لفئة النّفسانيين    تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان    رمضان.. أدركوه قبل أن يرحل    كأس الاتحاد الافريقي : شباب بلوزداد يراهن على العودة بنتيجة إيجابية من مصر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سيدي بومدين جيتك زاير...
إفتتاح على وقع الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
نشر في الجمهورية يوم 17 - 02 - 2011

اختارت عاصمة الزيانيين أن يكون مولد سيّد خير الأنام هو يوم الإنطلاقة الدولية لتظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية 2011 وذلك في أجواء بهيجة على وقع الأهازيج والبارود وبأنغام العيساوة وسيدي بلال، ليعيش ضيوف جوهرة الغرب الجزائري لحظات مميزة بالعديد من الفضاءات لتنطلق الإحتفالات رسميا من الزاوية »الهبرية« التي تحولت إلى فضاء لإستحضار مناقب سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) لتنظم بعدها زيارة خاصة إلى ضريح الولي الصالح سيدي بومدين الغوث بمنطقة »العبّاد« الذي عادة ما يشهد إقبالا كبيرا من طرف الزوار العرب والأجانب في رحلة لإستكشاف التراث الثقافي والديني لتلمسان خصوصا أن سيدي بومدين رجل متصوّف وشاعر كما شارك في معركة »حطّين« الشهيرة بقيادة صلاح الدين الأيّوبي وقطعت ذراعه ودفنت في القدس وقد توفي في »العبّاد« في طريقه إلى المغرب، وكان قد اختار تلمسان ليُدفن فيه حينما إشتد عليه المرض وحرص كل المماليك على ترميم ضريحه ، كما كتب الكثير من الأدباء حول سيرة الولي الصالح في العديد من المؤلفات وأبدع الشعراء في ثناء هذا الرجل المغوار الذي صار ضريحه من أكثر الأماكن إقبالا بولاية تلمسان.
برامج ثقافية ودينية متنوعة
وعليه فقد برمجت وزارة الثقافة بهذه المناسبة الدينية العديد من البرامج الثرية التي تمتزج بين المدائح والعروض الفنية الأخرى، وقد كانت هذه الزيارة التي قادتهم إلى هذا الولي الصالح فرصة لمعرفة تاريخ هذا الرجل والمتصوّف الذي لا تزال العديد من المؤلفات التاريخية تذكر عمله الإصلاحي الديني في مدينة تلمسان وقد وقف الزائرون على عملية الترميم التي شهدها هذا المعلم التاريخي لا سيما وأنه تعرّض لتآكل جدرانه المحيطة به وكم كان المظهر مهيبا وهم يطلعون على ضريح الولي الصالح سيدي بومدين كما انتهزوا الفرصة ليطوفوا ويصلوا بمسجده ولا شك أن الزائر إلى مدينة تلمسان سينبهر بالمعالم الأثرية والتاريخية التي تسخر بها عاصمة الزيانيين.
ومن حسن الصدف أن هذه الزيارة التي قادتهم إلى ضريح سيدي بومدين تزامنت مع الإحتفالات الدينية الخالدة بذكرى سيد الخلق محمد (صلى الله عليه وسلم) والأكيد أن سكان ولاية تلمسان مثلهم مثل باقي سكان معظم ولايات الوطن لا يضيّعون هذه المناسبة الدينية حيث تقوم العديد من العائلات التلمسانية بتحضير الحلويات التقليدية بمختلف أنواعها ولا سيما ما يُعرف لدى عامة الناس »بالطّمينة« و»الرّفيس«، هذا دون أن ننسى كذلك تنظيم العديد من الجمعيات بالولاية للعديد من عمليات ختان الأطفال الصغار وكذا تنظيم بعض السهرات الدينية المخلدة لهذه المناسبة الدينية العزيزة على كل مسلم ومسلمة.
المولد النبوي فرصة للمحبّة والإتعاظ
وتجدر الإشارة إلى أن بعض العائلات إن لم نقل كلها تنتهز هذه السانحة لتقوم بعض الأمهات بوضع الحناء لأطفالهن الصغار بل وحتى الكبار كونها عادة متأصلة ومتجذرة في المجتمع الجزائري هذا دون أن ننسى قيام الكثير من الآباء والأمهات بشراء الشموع المختلفة الألوان وإشعالها في المنازل راجين من المولى أن تكون هذه المناسبة خير فال عليهم ومتفائلين بسنة ملؤها الهدوء والسعادة والطمأنينة، وإضافة إلى هذا فالعائلات التلمسانية تنتهز كذلك هذه المناسبة الدينية لتقوم بتبادل الزيارات لا سيما بين الأقارب والعائلات وكذا الأصدقاء بل إن الكثير منهم يقوم كذلك بشراء ملايين جديدة خصوصا تلك تتميز بتصاميمها التقليدية على غرار البرانيس والعباءات لا سيما تلك التي تمثل الأصالة التلمسانية.
وتعتبر رمزا حقيقيا من رموز الفن التقليدي والتراثي لجوهرة الغرب الجزائري التي تحتكم على العديد من العادات والتقاليد الراسخة في قلب أجيالها التي ورثت عن أجدادها كل ما هو تراثي ويخص الحضارة التلمسانية كما تمثل هذه المناسبة الدينية فرصة كذلك لأئمة المساجد كي يذكروا المصلين بخصال وشمائل سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم ويغرسون بذلك في نفوس المؤمنين أخلاقه الحميدة المستمدة من القرآن الكريم كما أنها مناسبة لتلاوة آيات وسور بينات من الذكر الحكيم بل وأنها أيضا فرصة لتحفيظ القرآن للبراعم الصغار الذين تجدهم يتهافتون منذ نعومة أظافرهم على المساجد والكتاتيب لاسيما وأن ولاية تلمسان التي تجود بأكثر من 1000 كتاب لتحفيظ القرآن وهو الأمر الذي إكتشفه العديد من الزوار الذين قدموا للولاية للمشاركة في تظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية 2011 .
الوفود في ضيافة حاضرة تاريخية
هذه الأخيرة سمحت لهؤلاء الضيوف لاسيما الأجانب بالإطلاع على تاريخ وثقافة هذه الحاضرة التي لا تزال تطلع وتكبو يوما بعد يوم سواء من ناحية عدد سكانها أو حتى بنيانها العمراني الذي وبالرغم من مرور العديد من القرون إلا أنه لا يزال يحافظ على طابعه الإسلامي الهادئ والهادف وإن تظاهرة تلمسان جاءت لتبرز عراقة سكانها الذين يمتازون باللباقة والكرم والجود حيث لا تجد عائلة تلمسانية إلا واستقبلتك بالفرح والسرور.
تقاليد وعادات من عمق تلمسان
والجديد بالذكر أن العديد من المشاركين الذين جاؤوا لزيارة ولاية تلمسان تفاجؤوا بتنوع العادات والتقاليد التي تزخر بها هذه المدينة منهم من تفاجأ بنوعية الألبسة التي يلبسها العديد من التلمسانيين على غرار البلوزة التلمسانية والجبة وكذا "الشدة" كما يسميها البعض كما انبهروا لتوعية المأكولات التي يشتهر بها سكان المنطقة لاسيما الحلويات التقليدية التي وبشهادة الكثيرين من الضيوف تمتاز بالمذاق الجيد واللذيذ، ضف إلى ذلك إعجابهم بنوعية البنايات الإسلامية العريقة والآثار التي تعتبر شاهدا تاريخيا على حضارة كبيرة لولاية مثل تلمسان التي تحتكم على بنايات يعود تاريخها إلى عصور قديمة وبالأخص العهد الإسلامي الذي خلق العديد من المناطق العتيقة المنمقة بهندسة معمارية جميلة زادت تلمسان جمالا وأبهة.
وجلعت منها عروسا متألقة هاهي اليوم تحتفل بعرس جميل وسط أهازيج مختلف الفرق الفلكلورية القادمة من ولايات مختلفة لتعيش عروس الجزائر أجواء رائعة تمت من خلالها شمل الجزائريين والعرب.
ومن المنتظر أن يزور ضيوف تلمسان كذلك العديد من المعالم التاريخية المعروفة بالولاية على غرار قصر "المشور« وكذا المنصورة وغيرها من الآثار التاريخية الإسلامية المعروفة هناك كما سيزور كذلك هؤلاء الضيوف العديد من أسواق الولاية الشعبية التي تمتاز بتنوع معروضاتها وسلعها الثقافية ذات القيمة الأثرية الجملية هكذا إذن تحولت تلمسان إلى قبلة لجميع دول العالم ولا سيما العربية والإسلامية منها التي تعرف قيمتها التاريخية بإعتبارها حاضرة ذات طابع إسلامي تاريخي عريق يمتد إلى عدة قرون وما ينبغي الإشارة إليه هو أن السلطات المعنية قد إتخذت جميع الإجراءات اللازمة لضمان إستقبال حسن لهؤلاء الزائرين لا سيما من ناحية الإقامة والنقل وحتى الفندقة وعليه فقد كانت البداية مع المولد النبوي الشريف الذي كان فأل خير على سكان المدينة الذين عبروا عن إستعدادهم للمساهمة في إنجاز هذه التظاهرة الدولية .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.