يشارك المنتخب الوطني الجزائري لكرة اليد رجال في نهائيات النسخة ال27 لبطولة إفريقيا للأمم، المقررة من 21 إلى 31 يناير الجاري بمدينة كيغالي (رواندا)، بطموح مقارعة كبار القارة الإفريقية وانتزاع بطاقة التأهل إلى بطولة العالم 2027، المقررة بألمانيا (13-31 يناير 2027). سيكون المدرب الوطني، صالح بوشكريو (63 سنة)، على رأس العارضة الفنية للسباعي الجزائري للمرة الخامسة في مسيرته، بعد مشاركاته السابقة في نسخ 2000 (إلى جانب جيلالي مكي)، 2010، 2012 و2016، حيث لا يخفي طموحه في قيادة المنتخب إلى الموعد العالمي المقبل، الذي يشكل الهدف الرئيسي للتشكيلة الوطنية. ويعد الصعود على منصة التتويج شرطا أساسيا لتحقيق هذا الهدف، خاصة بعد الأداء المميز في نسخة 2024، حين بلغ المنتخب الجزائري النهائي وانهزم أمام نظيره المصري، حامل اللقب ثلاث مرات متتالية (2020، 2022 و2024). ومنذ تعيينه في شهر سبتمبر الماضي، كثف المنتخب الوطني من التربصات التحضيرية داخل وخارج الوطن، كان آخرها تربص ما قبل المنافسة بسلوفينيا، تخللته عدة مقابلات ودية أمام منتخبات وطنية وأندية أوروبية. وانطلقت تحضيرات زملاء القائد المخضرم مسعود بركوس، الذي يستعد لخوض عاشر مشاركة له في كأس أمم إفريقيا (منذ أول ظهور له في نسخة 2008 بلواندا – أنغولا)، خلال شهر نوفمبر الفارط، عبر عدة تجمعات بالعاصمة، ضمت لاعبين ينشطون في البطولة الوطنية. وكان بوشكريو قد كشف في مرحلة أولى عن قائمة موسعة تضم 33 لاعبا، تحسبا للمرحلة الأخيرة من التحضيرات، بوجود 17 لاعبا ينشطون في البطولة الوطنية و16 محترفا بالخارج، يمثلون 24 ناديا من تسع بطولات مختلفة. وخلال التربص الأول الذي جرى بجمهورية التشيك (27 ديسمبر – 2 يناير)، خاض المنتخب أول لقاء ودي أمام منتخب التشيك، انتهى بالتعادل (31-31)، قبل مواصلة التحضيرات بثلاث مقابلات ودية أخرى أمام الكويت (هزيمة 25-32)، جورجيا (فوز: 32-30) ونادي تريمو تريبينغ السلوفيني (فوز: 32-31). وعن مردود فريقه خلال هذا التربص، قال بوشكريو: "واجهنا منتخبا قويا في أول مباراة ودية أمام التشيك، وقدمنا أداء جيدا وكان بإمكاننا الفوز. رغم التعادل، إلا أن اللاعبين أبانوا عن إمكانيات مشجعة أرضتني كثيرا". وأضاف: "التنقل الطويل نحو سلوفينيا كان مرهقا، حيث استغرقنا يومين للوصول، ما أثر بدنيا على اللاعبين، وهو ما يفسر التراجع الطفيف في المستوى خلال الأيام الأولى". وبخصوص الهزيمة أمام الكويت، أوضح المدرب الوطني أن نقص الفعالية كان السبب الرئيسي، قائلا: "أضعنا قرابة 29 فرصة هجومية بين كرات ضائعة ومحاولات غير ناجحة، ومن الصعب تحقيق الفوز بمثل هذه الأرقام". ورغم ذلك، يبقى بوشكريو، الذي يملك خبرة كبيرة كلاعب خلال العصر الذهبي لكرة اليد الجزائرية في الثمانينات (خمسة ألقاب متتالية)، وكمدرب لأكثر من عقدين، متفائلا وواثقا في حظوظ تشكيلته في بلوغ الهدف المسطر بكيغالي. وأكد في تصريحات سابقة للموقع الرسمي للاتحادية الجزائرية لكرة اليد: "القائمة الحالية تجمع بين الخبرة، الشباب والحيوية، بهدف تكوين فريق تنافسي قادر على مقارعة أفضل المنتخبات الإفريقية، والدفاع عن ألوان الجزائر، وتحقيق نتيجة أفضل من المركز الثاني المحقق في نسخة 2024 بمصر". وعن التشكيلة، أوضح أن "المنتخب سيكون بكامل عناصره"، حيث يتشكل الفريق من لاعبين أساسيين على غرار مسعود بركوس، هشام داود، خليفة غضبان ورضوان ساكر، إلى جانب أيوب عبدي، عبد الجليل زنادي وهشام داود، الذين شاركوا في نسخة 2024، وسيؤطرون عناصر شابة واعدة مثل يوسف عاتق (21 سنة)، مهدي أحمد أنيس (22 سنة)، عبدل رستم قمايدة (22 سنة) وسليم مزازة (22 سنة). وفي كيغالي، تعد منتخبات الجزائر، مصر وتونس أبرز المرشحين للتتويج باللقب، وهي الدول الثلاث الوحيدة التي توجت بكأس إفريقيا منذ انطلاق المنافسة سنة 1974 بواقع 10 ألقاب لتونس، 9 لمصر و7 للجزائر التي فازت بلقبها الأخير في دورة – 2014 بقاعة حرشة حسان (الجزائر). وضمن منافسات الدور الأول، يتواجد المنتخب الجزائري في المجموعة الأولى، إلى جانب نيجيريا، رواندا وزامبيا، حيث يستهل مشواره بمواجهة نيجيريا يوم 21 يناير (سا 00ر12)، ثم رواندا يوم 22 يناير (سا 00ر18)، قبل اختتام الدور الأول أمام زامبيا يوم 24 يناير (سا 00ر12). وتضم المجموعة الثانية منتخبات مصر، أنغولا، الغابون وأوغندا، فيما تضم المجموعة الثالثة تونس، غينيا، الكاميرون وكينيا، أما المجموعة الرابعة فتتكون من الرأس الأخضر، المغرب، الكونغو والبنين. ..برنامج مقابلات المنتخب الوطني في دور المجموعات: الجولة الأولى، في ال 21 من جانفي الحالي: الجزائر – نيجيريا الجولة الثانية، في ال 22 من جانفي الحالي: الجزائر – رواندا الجولة الثالثة، في ال 24 من جانفي الحالي: