أكد وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، اليوم السبت بعنابة، أن مشروع توسعة الميناء الفوسفاتي وتطوير وعصرنة الخط المنجمي الشرقي يشكلان أولوية قصوى وتحديا وطنيا. وأوضح الوزير خلال زيارة تفقدية برفقة والي الولاية، عبد الكريم لعموري، أن الدولة لن تدخر جهدا لضمان استلام هذه المشاريع الحيوية في مواعيدها المحددة، مشددا على ضرورة تعبئة الموارد وحشد الوسائل المادية والبشرية مع اعتماد نظام العمل التناوبي لضمان استمرارية الورشات ليلا ونهارا، بما في ذلك خلال شهر رمضان. كما عقد الوزير جلسة عمل تقنية موسعة مع مسؤولي مؤسسات الإنجاز الوطنية والشريك الأجنبي لمتابعة وتيرة تقدم الأشغال، مؤكدا على التزام الحكومة بمرافقة جميع المتدخلين وتوفير التسهيلات الضرورية، مع التشديد على أن الآجال التعاقدية لتسليم المشروع تمثل التزاما قطعيًا لا يقبل التأجيل. وفيما يخص الخط المنجمي الشرقي عنابة-بلاد الحدبة، اعتبر تطوير هذه البنية التحتية تحديا تقنيا وزمنيا بامتياز وأولوية مطلقة نظرا لارتباط المشروع ببرنامج الفوسفات المدمج الذي يعد قاطرة الصادرات خارج المحروقات، مؤكدا على متابعة دورية لضمان تسليم هذا الشريان الحيوي في موعده المحدد. وأشار الوزير إلى أن توسعة الميناء ستتيح استقبال السفن ذات الحمولة الكبيرة، مما سيحول ولاية عنابة إلى منصة لوجستية عالمية قادرة على استقطاب كبريات شركات الشحن الدولية ورفع تنافسية المنتوج المنجمي في الأسواق الخارجية. وعلى هامش الزيارة، أشرف السيد جلاوي على انطلاق الحملة الوطنية الكبرى للتشجير لغرس 5 ملايين شجرة عبر البلاد، مؤكدا أن مرافقة المشاريع الكبرى ببعد بيئي يندرج ضمن استراتيجية الدولة لبناء جزائر خضراء وتوفير محيط نقي يواكب النهضة الصناعية.