أحيت ولاية توقرت السبت الذكرى ال 64 لمظاهرات 7 مارس 1962 التاريخية, عندما انتفض سكان المنطقة ضد مشروع سلطات الاستعمار الفرنسي الرامي إلى فصل الصحراء الجزائرية عن الشمال آنذاك. واستهلت مراسم إحياء هذه المناسبة التاريخية التي حضرتها السلطات المحلية وممثلي الأسرة الثورية وممثلي المجتمع المدني, برفع العلم الوطني ووضع إكليل من الزهور وقراءة فاتحة الكتاب ترحما على أرواح الشهداء بالمعلم التذكاري بوسط مدينة توقرت. وفي مداخلة له بالمناسبة, أكد الباحث في التاريخ ومدير متحف المجاهد بتوقرت، نبيل رمضان, أن مظاهرات 7 مارس 1962, التي شهدتها منطقة توقرت, تعد واحدة من المحطات التاريخية البارزة التي كرست وحدة التراب الجزائري وأجهضت مساعي الاستعمار الفرنسي لفصل جنوب البلاد عن شماله. وتعود وقائع هذه المظاهرات, يضيف ذات المتدخل, إلى صبيحة يوم 7 مارس المصادف لعيد الفطر آنذاك, عندما توافدت جموع غفيرة من المتظاهرين بعد أداء صلاة العيد في حدود الساعة الثامنة صباحا, عبر شوارع المدينة قاصدة مقر نيابة العمالة, رافعين الأعلام الوطنية هاتفين ملء حناجرهم ب " تحيا الجزائر , فرنسا وراء البحار ,الصحراء جزائرية ,الاستقلال-الاستقلال". وتجمع المتظاهرون أمام مقر نيابة العمالة بوسط مدينة توقرت, حيث كانت قوات العدو الفرنسي من عساكر وشرطة قد أخذوا استعداداتهم في حين حلقت مروحيات عسكرية في أجواء المنطقة. واستمر هذا الوضع لبضع ساعات إلى أن تم تفريق الحشود بالقوة دون سقوط ضحايا في جانب المواطنين, باستثناء اقتياد مجموعة من المتظاهرين إلى الاستنطاق . وقد أبرزت هذه المظاهرات عن مدى وعي سكان المنطقة في التصدي للمخطط الاستعماري الدنيء وتأكيد الالتفاف الشعبي حول قيادة الثورة, والتمسك بالوحدة الوطنية.