تتواصل معاناة المهاجم الجزائري محمد أمين عمورة، مع نادي فولفسبورغ الألماني، بسبب تراجع نتائج فريقه، وعدم ثبات مستوياته الفنية، بدليل أنه شارك بديلا في لقاء هامبورغ أول أمس، والذي خسره فريقه، وزاد من تعقيد وضعيته في جدول ترتيب البطولة الألمانية، حيث أصبح يحتل المركز ما قبل الأخير، كما أصبح قريبا أكثر من أي وقت مضى، من حسابات السقوط إلى القسم الثاني في ألمانيا. وتفاجأ كثير من المتابعين للبطولة الألمانية بقرار مدرب فولفسبورغ دانيال باور، باستبعاد اللاعب الجزائري محمد الأمين عمورة من التشكيلة الأساسية التي واجهت هامبورغ أول أمس في الجولة ال25 من البوندسليغا، والتي خسرها زملاء نجم "الخضر" على ملعبهم بنتيجة هدفين لهدف، لتتعقد وضعية الفريق في المركز ما قبل الأخير في جدول الترتيب. ودخل عمورة بديلا في الدقيقة ال60 من اللقاء دون أن ينجح في قلب الموازين، ما يؤكد تراجع مستواه الفني، وتأثره بوضعية فريقه المعقدة هذا الموسم، وهو الذي تأثر أصلا بقرار إدارة فولفسبورغ الرافض لفكرة بيعه خلال الميركاتو الصيفي الماضي لنادي بنفيكا البرتغالي، حيث اضطر مهاجم وفاق سطيف السابق للبقاء مرغما، وهو الذي كان يمنّي النفس بخوض تجربة أخرى، واللعب مع ناد أقوى يمنحه فرصة التطور أكثر. وهي كلها معطيات تسببت في تراجع مستوى مهاجم "الخضر"، بدليل أنه لم يقدم الكثير خلال مشاركته مع المنتخب الوطني في كأس أمم إفريقيا الأخيرة، الأمر الذي عرضه لانتقادات قوية من طرف أنصار المنتخب الوطني والمحللين. وإلى ذلك جاءت أزمة محمد الأمين عمورة الفنية في الوقت غير المناسب، لأنها تتزامن مع اقتراب موعد كأس العالم 2026، فتراجع مستوياته الفنية قد يورط فلاديمير بيتكوفيتش من ناحية الخيارات الهجومية، ويقلصها، وهو الذي كان هداف المنتخب الوطني في تصفيات كأس العالم 2026. ورغم عودة أمين غويري ومنحه خيارا جاهزا لبيتكوفيتش، إلا أن خيار عمورة مختلف تماما عن خيار مهاجم أولمبيك مرسيليا الفرنسي، لأن لاعب فولفسبورغ يتميز بسرعته الكبيرة، وأسلوب لعب مختلف يمكن توظيفه في خطط تكتيكية مختلفة عن تلك التي يمكن فيها استعمال أمين غويري. ويأمل بيتكوفيتش وكثير من أنصار "الخضر" أن يتحسن أداء عمورة في الشهرين المقبلين، على أمل أن يكون في أفضل أحواله قبل المونديال.