تواجه صادرات الهيليوم العالمية حالة من عدم اليقين، عقب إعلان شركة قطر للطاقة توقّف إنتاج الغاز المسال حتى انتهاء الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران. واهتزت ثقة القطاع في سلسلة إمداد الهيليوم العالمية جراء تصاعد الصراع؛ إذ شكّل توقيت آثار الصراع وعُمقها السؤالين الرئيسين لأسواق الهيليوم منذ تصاعد العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، كما هو الحال في مختلف قطاعات الطاقة. ورجحت منصة الطاقة المتخصصة حدوث اضطراب كبير، إن لم يكن نقصًا واسع النطاق، نتيجةً لاستمرار توقف إنتاج الغاز المسال في قطر والتعقيدات اللوجستية المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز الملاحي. وفي ظل البحث المستمر عن تعويض نقص الإمدادات، تبرز الجزائر بوصفها الوجهة الأنسب لتأمين صادرات الهيليوم إلى أوروبا وبوصفها "المنقذ" مع استمرار تدهور الأوضاع؛ إذ تبلغ القدرة الإنتاجية لمصانع الهيليوم في الدولة قرابة 50 مليون متر مكعب سنويًا، وهي ثالث دولة من حيث القدرة الإنتاجية بعد الولاياتالمتحدة (194 مليون متر مكعب سنويًا)، وقطر (72 مليون متر مكعب سنويًا). وتستخرج الجزائر الهيليوم في أثناء إنتاج الغاز المسال، خاصة من المحطات التي تحصل على غازها الخام من حقل حاسي الرمل، أحد أكبر حقول الغاز الطبيعي في العالم. وتتصدّر قطروالجزائر المركزَيْن الثاني والثالث في قائمة أكبر الدول المالكة لاحتياطيات الهيليوم عالميًا حتى عام 2024، بحسب تقديرات حديثة وبيانات لدى وحدة أبحاث الطاقة. وقُدّرت احتياطيات الهيليوم العالمية بنحو 52 مليار متر مكعب، وفق هيئة المسح الجيولوجي الأميركية. حيث تتصدر الولاياتالمتحدة باحتياطات تبلغ 20.6 مليار متر مكعب، ثم قطر ب 10.1 مليار متر مكعب، الجزائر ب 8.2 مليار متر مكعب. وارتفع إجمالي إنتاج الهيليوم عالميًا بنسبة 4% إلى 180 مليون متر مكعب في عام 2024، مقارنة بنحو 176 مليونًا عام 2023، وتأتي قطر في المركز الثاني عالميًا ب 64 مليون متر مكعب ، والجزائر في الترتيب الرابع ب 11 مليون متر مكعب.