احتضن المركز الثّقافيّ لجامع الجزائر بإشراف الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، أمسية إيمانيّة نظّمها قسم الإرشاد النّسويّ بالفضاء المسجديّ، موسومة ب: "في رحاب ليلة القدر.. نحتفي بأهل القرآن"؛ وذلك احتفاء بحافظات كتاب الله؛ وتثمينا لجهود المتميّزات في خدمة الصّرح الدّينيّ الحضاريّ، خلال الشّهر الفضيل. وفي كلمة افتتاحيّة، أكّد عميد جامع الجزائر الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، أنّ هذه اللّيلة الغرّاء هي ليلة مشهودة في رحاب ليلة القدر؛ ليلة ذات قدر، نزل فيها كتاب ذو قدر، على نبيّ ذي قدر، لأمّة ذات قدر، اجتباها الله لتحمل آخر الرسالات، واعطاها لتكون خير أمّة أخرجت للناس. وأشاد بالنّهضة القرآنيّة الّتي تعيشها الجزائر؛ معتبراً أنّ حفظ مئات الملايين في العالم للقرآن الكريم، ومنهم الأعاجم الناطقون بغير اللسان العربيّ، هو وجه من وجوه إعجاز هذا الكتاب الميسّر للذّكر. كما وجّه تهانيه الخالصة للحافظات وأوليائهنّ؛ مذكّراً بالفضل الذي يستحقّه الآباء والأمّهات بصلاح أبنائهم، وحفظهم لكتاب الله تاج الكرامة، وحلّة الكرامة، يوم يقوم الناس لربّ العالمين. ومن جهته ألقى مدير الفضاء المسجديّ، عماد بن عامر، كلمة ترحيبيّة استعرض فيها الدّور المحوريّ لقسم الإرشاد النّسويّ، ضمن الأقسام السّتّة المكوّنة للفضاء وقدّم، محاضرة بعنوان: "في رحاب ليلة القدر"، غاص فيها في مقاصد هذه اللّيلة العظيمة وفضائلها الرّوحيّة. كما شهدت الأمسية مداخلة للأستاذة فتيحة رحلي، المكلّفة بتسيير القسم، بعنوان: "قسم الإرشاد النّسويّ: إشعاع رمضانيّ وعطاء متواصل"؛ استعرضت فيها مهامّه في التّوجيه الدّينيّ والتّعليم القرآنيّ. ثمّ تبعتها فقرة تفاعليّة مع الجمهور، أضفت جوّاً من الحيويّة والمنافسة العلميّة. كما تابع الحضور مقطع فيديو يروي تجربة حافظات "اخترن صحبة القرآن"؛ ليشرع بعدها في مراسم التّكريم الّتي شملت تسع عشرة (19) مشاركة متميّزة، توزّعت على فئات حفظ القرآن، وحفظ سور: (النّور، مريم، الرّحمن، لقمان)، وتكريم الموظّفات الحافظات لسورة البقرة؛ إضافة إلى جوائز أحسن تلاوة، وتكريم أحسن منظّمات لصلاة التّراويح، من العمادة ومؤسّسة التّسيير، تقديراً لحرصهنّ وتفانيهنّ في خدمة ضيوف الرّحمن. ..عميد جامع الجزائر يستقبل فرسان "تاج القُرآن الكريم" وكان عميد جامع الجزائر الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، قد استقبل منذ يومين كوكبة من القرّاء المشاركين في الطّبعة الخامسة عشرة (15) لمسابقة "تاج القُرآن الكريم"، التي تُنظّمها المؤسّسة العموميّة للتّلفزيون الجزائريّ؛ الوافدين من مختلف ولايات الوطن ومن عدّة دول شقيقة وصديقة. وأعرب عن سعادته باستقبال أهل القُرآن في رحاب هذا الصّرح الحضاريّ، مهنّئا مؤسّسة التّلفزيون الجزائريّ وقناة القُرآن الكريم بنجاح هذه التّظاهرة الرّمضانيّة المتميّزة. وأكّد أنّ الجزائر تعيش اليوم نهضة قُرآنيّة واعدة، تجلّت في هذه المسابقات التي تشهد تّنافسا شّريفا، في مختلف الجامعات والحواضر العلميّة، مهنّئاً المتسابقين ب "تاج الكرامة" وأولياءهم ب "حلّة الكرامة". واستعرض الشّيخ القاسميّ أمام الضّيوف رسالة المدرسة الوطنيّة العليا للعلوم الإسلاميّة_"دار القُرآن"، مبرزاً خصائصها الأكاديميّة الفريدة؛ حيث يُعدُّ حفظ القُرآن الكريم شرطاً مُلزماً لطلبة الدُّكتوراه فيها، ممّا يجعلها نموذجاً للجامعة الإسلاميّة المعاصرة، التي تزاوج بين الدّقّة الأكاديميّة والعمق الرُّوحيّ. كما أشار إلى إعجاز القُرآن الذي ييسّر الحفظ لأصحاب الهمم العالية، مستشهداً بنماذج من طلبة المدرسة، أتمّوا ختم حفظ القرآن، في وقت قياسيّ. وتوقّف العميد عند البعد العالميّ للقُرآن الكريم، معتبراً حفظ مئات الملايين لهُ، عبر العالم، وأكثرهم من غير الناطقين باللغة العربيّة، دليلاً على إعجاز هذا الكتاب الخالد.. وفي ختام كلمته، وجّه وصايا للمتسابقين، داعياً إيّاهم إلى تعهّد القُرآن، بجعل تلاوته وِردا يوميّا لا ينقطع، مذكّرا إياهم بالتّمسُّك بتقوى الله؛ التي هي خير زاد، وعماد كلِّ نجاح وفلاح، في الدنيا والآخرة.