مكنت المخابر المتنقلة لتحليل جودة المنتجات المستوردة، التي دخلت حيز الخدمة مؤخراً على مستوى الموانئ الجزائرية، من تعزيز نظام الرقابة وحماية صحة المستهلك، فضلاً عن تقليص آجال معالجة البضائع لتسهيل تموين السوق الوطنية. وتضم اليوم هذه المخابر ثماني وحدات متنقلة تعمل منذ نوفمبر الماضي في الموانئ التجارية، بما فيها الجزائر العاصمة وعنابة وسكيكدة وجيجل وبجاية ومستغانم ووهران والغزوات، تحت إشراف المركز الجزائري لمراقبة النوعية والرزم، التابع لوزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية. وأوضح محمد مزغاش، المدير العام للرقابة الاقتصادية وقمع الغش، أن مهمة هذه المخابر الرئيسية تتمثل في التحقق من مطابقة المنتجات للمواصفات التقنية والتشريعات السارية، وحماية صحة وسلامة المستهلكين، مع المساهمة في تسهيل التخليص الجمركي للحاويات في آجال قصيرة. وتعمل المخابر مجهزة بتجهيزات متطورة مثبتة في مركبات نفعية خفيفة محلية الصنع، وتقوم بإجراء تحاليل ميكروبيولوجية وفيزيائية وكيميائية دقيقة للمنتجات، خاصة الغذائية، قبل خروجها من الموانئ، بالتنسيق مع مفتشي التجارة والجمارك والسلطات المينائية، ما يسمح باتخاذ قرارات فورية بشأن دخول البضائع إلى السوق. وأشار محمد خليفة، رئيس المشروع المكلف باقتناء المخابر، إلى أن هذه التجهيزات أسهمت في تقليص مدة التحاليل من عدة أيام إلى دقائق معدودة، مؤكداً أن الهدف هو حماية المستهلك وتسهيل معالجة ملفات الاستيراد للمتعاملين الاقتصاديين بسرعة وكفاءة. وبحسب المسؤولين، فإن هذه المخابر تمثل قفزة نوعية في مراقبة الجودة، حيث تمكن الوزارة اليوم من إجراء التحاليل مباشرة على مستوى الموانئ والأسواق المحلية، وهو ما يعزز التعاون مع مصالح أخرى مثل وزارتي الفلاحة والبيئة، ويضمن جودة المنتجات المستوردة وفق أعلى المعايير، تماشياً مع تعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون.