في خطوة تهدف إلى تحديث الإطار المهني وتعزيز أداء القطاع، أعلنت وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية عن الشروع في مراجعة الاتفاقية الجماعية لمؤسسة بريد الجزائر، خلال اجتماع تنسيقي ترأسه الوزير سيد علي زروقي. وشهد اللقاء حضور المديرة العامة للمؤسسة شيراز بشيري، إلى جانب ممثلي الشركاء الاجتماعيين، من بينهم الأمين العام لفيدرالية عمال القطاع محمد بوروبة، والأمين العام لنقابة البريد محمد مهدي بورايو، في إطار حوار يرمي إلى تحسين الظروف المهنية وتعزيز الاستقرار داخل المؤسسة. وتم الاتفاق خلال الاجتماع على جملة من الإجراءات الأساسية، أبرزها مراجعة الاتفاقية الجماعية التي لم يتم تحيينها منذ سنة 2013، بما يسمح بتكييفها مع التحولات التي عرفها القطاع على المستويين التنظيمي والمهني. كما تقرر العمل على استحداث آليات تنظيمية جديدة تُمكّن العمال من الاستفادة من يومي راحة أسبوعياً، مع ضمان استمرارية الخدمة العمومية، خاصة أيام السبت، بما يحقق التوازن بين حقوق العمال ومتطلبات الخدمة. وفي سياق تحسين التسيير، تم الاتفاق أيضاً على إطلاق عملية إعادة تصنيف مكاتب البريد عبر مختلف ولايات الوطن، وفق حجم النشاط الفعلي لكل مكتب، بما يسهم في توزيع أفضل للموارد البشرية ورفع كفاءة الأداء. ويأتي هذا المسعى في إطار توجه الوزارة إلى ترسيخ ثقافة الحوار مع الشركاء الاجتماعيين، بما يعزز مناخ العمل داخل القطاع، وينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. وتؤكد هذه الخطوات إرادة السلطات العمومية في مواكبة التحولات التي يشهدها قطاع البريد، عبر تحديث آلياته وتثمين موارده البشرية، بما يواكب تطلعات العاملين ويستجيب لاحتياجات المواطنين.