تعتزم أغروديف خلال سنة 2026 إطلاق وحدات إنتاج جديدة وإعادة تشغيل أخرى ضمن الأصول المسترجعة من طرف الدولة، في إطار استراتيجية طموحة تهدف إلى تعزيز قدراتها الإنتاجية وترسيخ مكانتها كفاعل رئيسي في الصناعات الغذائية الوطنية. وفي تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، أوضح المدير العام بالنيابة للشركة سليم جنيحي أن هذه الخطوة تندرج ضمن رؤية شاملة تسعى إلى تحقيق نمو مستدام، تلبية الطلب المتزايد على المنتجات الغذائية، والمساهمة الفعالة في الاقتصاد الوطني، من خلال إطلاق وحدات حديثة ومتطورة وإعادة بعث المؤسسات المسترجعة ضمن سياسة الدولة لإعادة إدماج الأصول الاقتصادية. ويأتي هذا التوجه استكمالاً للمسار الذي انطلق سنة 2025، حيث قامت "أغروديف" بإدماج عدد من المؤسسات المسترجعة وفق مقاربة تنظيمية مدروسة، سمحت بانتقال سلس وفعال نحو المنظومة الإنتاجية للمجمع، ومن بين هذه المؤسسات: نقاوس، حبوب ومصبرات الشرق وقد ساهم هذا الإدماج في رفع القدرات الإنتاجية واستحداث مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة، إضافة إلى إضفاء ديناميكية جديدة للاستثمار الصناعي. وفي سياق تطوير الأداء، تعمل الشركة على تحديث وحداتها الإنتاجية القائمة بهدف زيادة الطاقة الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات، بالتوازي مع إطلاق برامج تكوين للموارد البشرية لضمان كفاءة تشغيلية عالية. كما توسع "أغروديف" استثماراتها في مجال التحويل الغذائي من خلال اعتماد تقنيات حديثة وتطوير خطوط الإنتاج، بما يسمح بإنتاج منتجات متنوعة وعالية الجودة تلبي احتياجات السوق الوطنية. وتسعى الشركة أيضاً إلى تعزيز التعاون مع شركاء محليين ودوليين عبر اتفاقيات صناعية ومشاريع مشتركة، بهدف: تبادل الخبرات نقل التكنولوجيا توسيع نطاق العمليات الإنتاجية وهو ما يعكس توجهها نحو الانفتاح الصناعي وتعزيز تنافسيتها، التوجه نحو التصدير وخلق القيمة المضافة ويشكل تعزيز الصادرات أحد المحاور الأساسية في خطة "أغروديف" لسنة 2026، حيث تعمل على فتح أسواق جديدة خارج الوطن، بما يساهم في: رفع حجم الصادرات تعزيز حضور العلامة الجزائرية دولياً خلق فرص عمل جديدة نتائج إيجابية ومؤشرات نمو وسجلت الشركة خلال السنة الماضية تحسناً ملحوظاً في مستويات الإنتاج والنشاط، حيث عرفت وحداتها ارتفاعاً محسوساً في معدلات الاستغلال، بفضل إعادة التأهيل التقني، تحسين طرق التسيير، وترشيد استعمال الموارد. يُذكر أن "أغروديف" هي مؤسسة عمومية اقتصادية تحت وصاية وزارة الصناعة، تأسست سنة 2015 عبر دمج ثلاث شركات كبرى هي: تراغال، كوجوب ، سيغرو. تعكس هذه الاستراتيجية تحول "أغروديف" إلى قطب صناعي متكامل يواكب توجهات الدولة في تنويع الاقتصاد، ويعزز الأمن الغذائي، من خلال الاستثمار في الإنتاج، الابتكار، والتوسع نحو الأسواق الدولية.