المنتخبون السابقون للأفلان كفاءات تخدم التنمية وتدعم صفوف الجبهة الوطنية    الجزائر تدعوإلى منظمة قارية مدروسة ومطورة من طرف الأفارقة ومن أجلهم    حجز أزيد من 104 ألف وحدة من الألعاب النارية بعدة ولايات    الوضعية المالية للبنوك قوية والنظام البنكي للبلاد يشهد فائضا    جميع الطائرات تخضع للمراقبة وفق معايير الأمن الدولية    بن سلمان وراء مقتل خاشقجي    سقوط قتيلة وعشرات المصابين في تظاهرات لحركة السترات الصفراء بفرنسا    العميد يفشل في الفوز على الموب    محاربة ظاهرة العنف مسؤولية كل الفاعلين في القطاع    تأمين المواطنين في مناطق الخطر وتقليص الأضرار في الممتلكات أكبر التحديات    حوادث المرور: وفاة 19 شخصا وإصابة 31 آخرين خلال48 ساعة الأخيرة    البليدة: توقيف سائق دراجة نارية بحوزته 01 كلغ من المخدرات    مشاريع سكنية في الأفق وعمليات تنموية هامة لفائدة السكان المدية    الجزائر عازمة على المحافظة وتثمين ثروتها الغابية    انطلاق الاحتفال بالمولد النبوي في مستغانم    تتويج يوسف بعلوج وكنزة مباركي بجائزة الهيئة العربية للمسرح بالشارقة    أنطينيو.. ثاني مواطن كوبي يشهر إسلامه بالبيض    جثمان محمد شراق يوارى الثرى بمقبرة الدار البيضاء بالعاصمة    الرئيس غالي يجري لقاءات و محادثات مع زعماء أفارقة بأديس أبابا    "كان 2018" سيدات: انهزام المنتخب الجزائري أمام غانا    الرابطة الأولى (لقاء مؤجل): جمعية عين مليلة تفوز أمام اتحاد بلعباس    حجز أكثر من قنطارين من اللحوم الفاسدة بمعسكر    برشلونة يكشف تفاصيل إصابة راكيتيتش    بالفيديو.. “كلود لوروا” يستفز بلماضي والخضر بطريقته الخاصة !!    السفير لؤي: لولا ماحدث في الجزائر سنة 1988 لما كان لنا وجود    مجلس الأعيان سترأسه شخصية مقترحة من الولاة    رفع الإنتاج من100 ألف طن حاليا إلى 200 ألف طن في المدى القصير        هكذا يستعد الجزائريون للاحتفال بالمولد النبوي    معرض “أوتو واست 2018” للسيارات في وهران من 9 إلى 15 ديسمبر    الزماقرة يمكنهم الاستفادة من التقاعد بالجزائر    الجوع يتحول وحش قاتل في اليمن    لماذا بكى رسول الله حتى ابتلت الأرض؟!    هكذا عاش الرسول    أبناء وبنات النبي صلى الله عليه وسلم    بركاني: رافضو التلقيح مجرمون    استمرار تساقط الأمطار الرعدية على هذه الولايات    الشيخ شمس الدين “يجوز لك تزكي على خوك إذا كان محتاج”    المخابرات الأمريكية تضع بن سلمان في ورطة    *تحسن متواصل* في التكفل بمرضى السكري    المديرية العامة للأمن الوطني تنفي خبر وفاة الشرطي المصاب بملعب 5 جويلية    تدفق الانترنت الثابت ينتقل إلى 2 ميغا مع تخفيض في التسعيرة    رفع قيمة التحويلات الاجتماعية لا علاقة له بالرئاسيات    بوتفليقة يجدد دعم الجزائر الكامل للقضية الفلسطينية    بوشارب: كلمة الفصل في قانون المالية 2019 كانت للأغلبية    المركب الأولمبي‮ ‬الجديد بوهران    تحديد مقاييس الإنجاز قريبا‮ ...‬زعلان‮: ‬    تسليم جائزة "المنارة الشعرية في وصف جامع الجزائر" يوم 16 ديسمبر    بالأمل و العمل    فرصة لإبراز مواهب الشباب في *الجرافيتي* و*صلام* و*الراب*    تجديد الثقة في بن دعماش للمرة الثالثة    35 ألف *حراق* جزائري في القارة العجوز    الوفاة الغامضة لمحمد بودربالة غيرت من تعامل مدريد مع * الحراقة *    الأطباء يدعون إلى احترام رزنامة التلقيحات السنوية للأطفال    تكتّم على البوحمرون بمستشفى *شي غيفارا *بمستغانم    نجاح التجارب الأولى لمشروعي التربية والصحة الالكترونية    ملتقى دولي حول"وسائل الإعلام وقضايا الساعة"    مشروع علمي طموح لرصد المخطوط الجزائري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عاصفة تعيد جهاد شميط إلى الشط
نشر في الحياة العربية يوم 17 - 12 - 2012

عرض مهرجان وهران للفيلم العربي أول أمس ضمن سلسلة الأفلام الطويلة المتنافسة الفيلم السوري الشراع والعاصفة للمخرج غسان شميط وهي قصة مقتبسة من رواية حنا منة.
يتناول الفيلم جزءا من تاريخ سوريا، في مرحلة الاحتلال الفرنسي يحمل الكثير من تفاصيل شخصية المواطن السوري
يتطرق المخرج فيه لقصة مدينة سورية ساحلية أثناء الحرب العالمية الثانية، حيث صور فيها ببراعة مدهشة اثر الحرب وما تركته من عواصف في بلاد يحتلها الفرنسيون وابرز التناقضات التي كانت تفترس مجتمعا غير متجانس وهي قصة رجال البحر قصة الانتصار على الطبيعة القاسية قصة الإرادة البشرية والمغامرة.
يعدّ الفيلم وثيقة درامية تاريخية اجتماعية، تحمل رسائل مهمة لشعب يعاني ظروف صعبا وتشتتا داخل وحدته. ويربط ما يحدث اليوم في سوريا بالتحولات التي كان يعيشها الساحل السوري أثناء الحرب العالمية الثانية والتناقضات التي تعصف به. بدورها، لم تبتعد بنية الفيلم الدرامية عن خطوط الرواية، وإن أهملت الكثير من تفاصيلها وأحداثها وشخصياتها، لصالح شخصية الطروسي (أدّى الدور جهاد سعد). هذا الأخير بطل شعبي تحوّل إلى صاحب مقهى بعد غرق مركبه، وتولّى الدفاع عن حقوق البحارة وعمال الميناء من استغلال فئة مرتبطة بالمستعمر الفرنسي، كمالك الميناء أبو رشيد (حسام عيد)، والوكيل الظالم (أندريه سكاف)، ومدير المخفر (زهير رمضان). ركّز الفيلم على الجوانب العاطفية في شخصية الطروسي، عندما قدم مشاهد مكررة عن علاقته بعشيقته أم حسن (رندة مرعشلي) التي يتزوجها لاحقاً، كإعلان مباشر عن تغيير في المجتمع، لكنّ ذلك جاء على حساب شخصيات ومشاهد الرواية الأبرز، التي تبين واقع الساحل والصراعات الوشيكة بعد نهاية الحرب العالمية، وخروج المستعمر. قدّم مشاهد كوميدية مكررة، لعب بطولتها أبو محمد (زهير عبد الكريم) الذي حاول يائساً جمع رفاقه سراً، بعيداً عن أجهزة الأمن والعسكر، للاستماع إلى محطة إذاعية، تبشرهم بقدوم أبو علي (هتلر) وجيشه للقضاء على المحتل الفرنسي. يمثّل مشهد العاصفة مفصلاً رئيساً يحدث انقلاباً جذرياً في مصائر الشخصيات، ويبشر بالخلاص والانتصار والتغيير، عندما يتغلب الطروسي على قوة الطبيعة، وينقذ الريس سليم الرحموني (ماهر صليبي) من الموت. فضل شميط إنهاء فيلمه بهذا المشهد من دون رصد مصائر أبطاله، بعكس الرواية التي خصّص مينا الجزء الأكبر منها لرسم صورة جديدة عن شعب حلم بالتغيير والحرية، وقدّم التضحيات لكسر قيوده ونيل حريته بينما فضل شميط تقديم نهاية مفتوحة، ليرسم المشاهد النهايات التي يريدها.
واعتبر مخرج الفيلم غسان شميط، أن الجهات المنتجة للفيلم امتلكت الجرأة بدخولها هذا المشروع في الوقت الذي رفضت فيه شركات كبرى الدخول فيه وإنتاجه.
وقال شميط أن العاصفة جزء أساسي في الفيلم، وقد حذف كل ما له علاقة بالتباين في وجهات النظر وأبقى على كل ما يرتبط أو يؤدي للعاصفة، و أضاف " كل ما سبق كان مقدمة لما سيحدث عبر العاصفة لأنها الذروة. ومع انتهائها لم يعد ما هو أهم منها لأنها أكبر انجاز للطروسي، بينما لو اتبعنا الرواية فسنجد أن هناك فصلاً آخر عما حدث بعد العاصفة. وفي مشهد النهاية دخلنا إلى الميناء من المكان نفسه الذي خرجنا منه ودخل مركب جديد وهنا تفاؤل بالمستقبل ودلالة على استمرارية الحياة بعد الطروسي". ويرى المخرج أن الفيلم رمز للتفاؤل بالإنسان السوري بشكل عام، و انتصار للسينما السورية في ضوء الظروف العاصفة التي تمر بها سورية وأكد على أن الفيلم يقدم وجهات نظر في طريقة مواجهة العاصفة أما بشكل عام بسيط فهي قصة إنسان شعبي حاول ن يكون في حالاته بطل بكل معنى الكلمة وكريم عفيف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.