الإطاحة في الشلف بعصابة مختصة في سرقة السيارات بغرب البلاد    ضغط كبير على الأجهزة بمصحات مستغانم    احتجاج على تدني الخدمات بمصلحة أمراض الكلى بتلاغ    مرضى القصور الكلوي يتخبطون بين أجهزة معطلة وأدوية غائبة    للتضامن مع الجمهورية الصحراوية    قرعة ربع نهائي‮ ‬دوري‮ ‬أبطال إفريقيا    من البطولة المحترفة الأولى    المنافسات الدولية للجيدو    رسالة من بوتفليقة إلى بوتين    الفريق ڤايد صالح‮ ‬يؤكد خلال إشرافه على تمرين‮ ‬النصر‮ ‬2019‮ ‬‭:‬    لعمامرة‮ ‬يجدد رفضه للتدخل الخارجي‮ ‬ويؤكد‮: ‬    ضمن خطة تسويق المنتجات المحلية بالأسواق الإفريقية‮ ‬    بعد أن تجاوز ال1‭.‬3‮ ‬مليار دولار    حداد‮ ‬يتجه للمغادرة نهاية مارس الجاري    غليزان‮ ‬    ميلة    بعد تداول أنباء عن تسجيل إصابات‮ ‬    الأطباء وعمال البلديات في‮ ‬مسيرات واحتجاجات عبر الوطن    جلسة للبرلمان النيوزلندي‮ ‬بتلاوة القرآن    الأطباء يلتحقون بالحراك الشعبي وينددون ب «التمديد»    وزارة الخارجية: المعلومات المنسوبة للسيد لعمامرة عبر حساب مزيف على التويتر "لا تستند إلى أي أساس"    آخر شاهد على مجازر 8 ماي 1945    الخارجية تفند المعلومات المنسوبة للعمامرة    أمطار رعدية وثلوج على عدة مناطق من الوطن    اتفاقيات ايفيان لم ترهن جزائر ما بعد 1962    الإبراهيمي: حان الوقت للدخول في حوار مهيكل لتفادي المخاطر    تجربة فريدة بحاجة إلى تثمين    الشهيد «الطاهر موسطاش» قناص من العيار الثقيل    بلجيلالي : «سنستغل فترة التوقف من أجل التحضير جيدا للمرحلة الحاسمة»    كفالي في فرنسا واللاعبون في راحة    أحياء تيغنيف تغرق في النفايات    الارتزاق، انفلات للحراك    رصد لمسار السينمائي الإيطالي «جيلو بونتيكورفو»    ثنائية اليميني واليساري    « لافاك » السانيا بوجه جديد    البروفيسور الجيلاني حسان يلتحق بالرّفيق الأعلى    فرض شهادة إتمام الواجهة يُعيق مسار السجل الالكتروني بتيارت    تسوية الزيادات المتراكمة بأثر رجعي و الخاصة بسلم الدرجات في ظرف أسبوع    ثمرات وفوائد الاستغفار    النهي عن تناجي اثنين دون الثالث بغير إذنه    مثل الذي يعين قومه على غير الحق    مستثمرون يطالبون بتطهير العقار الصناعي    الأديب البروفيسور حسان الجيلاني…يترجل    قراءة جديدة لكسر جمود المناهج    توزيع 4 آلاف سكن في جويلية المقبل    بلماضي يضبط ساعته    انطلاق دورة اتحاد شمال إفريقيا لكرة القدم اليوم بوهران    ميشال يبرمج مباراة ودية    ذاكرة العدسة تستعيد أماكن من فلسطين    ضرورة فتح فروع بنوك التجارة الخارجية    استعجال إنهاء البرامج السكنية    مسيرة للأطباء بالجزائر العاصمة من اجل المطالبة بالتغيير    ضل سعيهم في الحياة الدنيا    تسليم 252 شاحنة من صنع جزائري لفائدة وزارة الدفاع الوطني    تبليغ عن 87 حالة اصابة بمرض الجرب في الوسط المدرسي    كريستوفر كيم للجزائريين: انتظرو المفاجآت في مجال الصحة الوقائية الأيضية    يمتع عشاق أب الفنون من فئة الأطفال بباتنة    .. مملكة بن بونيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عاصفة تعيد جهاد شميط إلى الشط
نشر في الحياة العربية يوم 17 - 12 - 2012

عرض مهرجان وهران للفيلم العربي أول أمس ضمن سلسلة الأفلام الطويلة المتنافسة الفيلم السوري الشراع والعاصفة للمخرج غسان شميط وهي قصة مقتبسة من رواية حنا منة.
يتناول الفيلم جزءا من تاريخ سوريا، في مرحلة الاحتلال الفرنسي يحمل الكثير من تفاصيل شخصية المواطن السوري
يتطرق المخرج فيه لقصة مدينة سورية ساحلية أثناء الحرب العالمية الثانية، حيث صور فيها ببراعة مدهشة اثر الحرب وما تركته من عواصف في بلاد يحتلها الفرنسيون وابرز التناقضات التي كانت تفترس مجتمعا غير متجانس وهي قصة رجال البحر قصة الانتصار على الطبيعة القاسية قصة الإرادة البشرية والمغامرة.
يعدّ الفيلم وثيقة درامية تاريخية اجتماعية، تحمل رسائل مهمة لشعب يعاني ظروف صعبا وتشتتا داخل وحدته. ويربط ما يحدث اليوم في سوريا بالتحولات التي كان يعيشها الساحل السوري أثناء الحرب العالمية الثانية والتناقضات التي تعصف به. بدورها، لم تبتعد بنية الفيلم الدرامية عن خطوط الرواية، وإن أهملت الكثير من تفاصيلها وأحداثها وشخصياتها، لصالح شخصية الطروسي (أدّى الدور جهاد سعد). هذا الأخير بطل شعبي تحوّل إلى صاحب مقهى بعد غرق مركبه، وتولّى الدفاع عن حقوق البحارة وعمال الميناء من استغلال فئة مرتبطة بالمستعمر الفرنسي، كمالك الميناء أبو رشيد (حسام عيد)، والوكيل الظالم (أندريه سكاف)، ومدير المخفر (زهير رمضان). ركّز الفيلم على الجوانب العاطفية في شخصية الطروسي، عندما قدم مشاهد مكررة عن علاقته بعشيقته أم حسن (رندة مرعشلي) التي يتزوجها لاحقاً، كإعلان مباشر عن تغيير في المجتمع، لكنّ ذلك جاء على حساب شخصيات ومشاهد الرواية الأبرز، التي تبين واقع الساحل والصراعات الوشيكة بعد نهاية الحرب العالمية، وخروج المستعمر. قدّم مشاهد كوميدية مكررة، لعب بطولتها أبو محمد (زهير عبد الكريم) الذي حاول يائساً جمع رفاقه سراً، بعيداً عن أجهزة الأمن والعسكر، للاستماع إلى محطة إذاعية، تبشرهم بقدوم أبو علي (هتلر) وجيشه للقضاء على المحتل الفرنسي. يمثّل مشهد العاصفة مفصلاً رئيساً يحدث انقلاباً جذرياً في مصائر الشخصيات، ويبشر بالخلاص والانتصار والتغيير، عندما يتغلب الطروسي على قوة الطبيعة، وينقذ الريس سليم الرحموني (ماهر صليبي) من الموت. فضل شميط إنهاء فيلمه بهذا المشهد من دون رصد مصائر أبطاله، بعكس الرواية التي خصّص مينا الجزء الأكبر منها لرسم صورة جديدة عن شعب حلم بالتغيير والحرية، وقدّم التضحيات لكسر قيوده ونيل حريته بينما فضل شميط تقديم نهاية مفتوحة، ليرسم المشاهد النهايات التي يريدها.
واعتبر مخرج الفيلم غسان شميط، أن الجهات المنتجة للفيلم امتلكت الجرأة بدخولها هذا المشروع في الوقت الذي رفضت فيه شركات كبرى الدخول فيه وإنتاجه.
وقال شميط أن العاصفة جزء أساسي في الفيلم، وقد حذف كل ما له علاقة بالتباين في وجهات النظر وأبقى على كل ما يرتبط أو يؤدي للعاصفة، و أضاف " كل ما سبق كان مقدمة لما سيحدث عبر العاصفة لأنها الذروة. ومع انتهائها لم يعد ما هو أهم منها لأنها أكبر انجاز للطروسي، بينما لو اتبعنا الرواية فسنجد أن هناك فصلاً آخر عما حدث بعد العاصفة. وفي مشهد النهاية دخلنا إلى الميناء من المكان نفسه الذي خرجنا منه ودخل مركب جديد وهنا تفاؤل بالمستقبل ودلالة على استمرارية الحياة بعد الطروسي". ويرى المخرج أن الفيلم رمز للتفاؤل بالإنسان السوري بشكل عام، و انتصار للسينما السورية في ضوء الظروف العاصفة التي تمر بها سورية وأكد على أن الفيلم يقدم وجهات نظر في طريقة مواجهة العاصفة أما بشكل عام بسيط فهي قصة إنسان شعبي حاول ن يكون في حالاته بطل بكل معنى الكلمة وكريم عفيف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.