توقع رئيس الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين علي باي ناصري وصول حجم الصادرات الجزائرية نهاية السنة الجارية الى 25 مليار دولار، وهو ما سيمثل انهيارا جديدا للميزان التجاري خاصة وأن حجم الواردات وصل الى 47 مليار دولار هذه السنة اي بفارق 20 مليار دولار تقريبا. وأرجع باي ناصري خلال ندوة صحفية نشطها أمس على هامش الطبعة 25 لمعرض الإنتاج الوطني، الارقام الضعيفة التي تسجلها الجزائر في مجال التصدير إلى ضعف قطاع الخدمات المصدّر الى الخارج، داعيا الى تنشيطه كونه سيسمح برفع حجم الصادرات، معربا عن أسفه الشديد من الانخفاض الكبير في حجم الأخيرة مقارنة بالعامين الأخيرين فقط حيث تراجعت بما معدله 36 مليار دولار. وفي نفس الإطار شدد رئيس الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين على ضرورة تبني السلطات العمومية لاستراتيجية ورؤية جديدة للتصدير في الجزائر، مستغربا عدم وجود خلايا خاصة بتنظيم نشاطات التصدير بالوزارات المعنية وعلى رأسها وزارة الفلاحة، كما ذكر ناصري من بين المعوقات عدم وجود تحليلات ودراسات للمؤسسات المصدرة، مركزا في السياق على ضرورة البحث عن المستثمرين الحقيقين والرفع من القيمة المضافة والتقليل من البيروقراطية. كما لفت ناصري الى بعض الأرقام الخاصة بتصدير بعض المنتجات الوطنية التي يرى بأنها منخفضة جدا مقارنة بالدول المجاورة فقط، حيث ركز على التمور التي بلغ حجم صادراتها 27 مليون دولار فقط رغم ان الإنتاج الوطني يصل الى 800 ألف طن، في حين يبلغ حجم صادرات تونس من التمور 240 مليون دولار رغم انها تنتج 200 الف طن سنويا فقط. من جهته كشف الامين العام الوكالة الوطنية لترقية التجارة الخارجية حسين بوبتينة عن تخفيضات جديدة تعتزم الوكالة القيام بها لصالح المصدرين تتمثل في تخفيض 50 بالمائة من مصاريف الشحن على المواد الفلاحية، و25 بالمائة على المواد غير الفلاحية وكذا 80 بالمائة من مصاريف شحن التمور، داعيا في سياق متصل المنتجين والسلطات العمومية قبل التوجه الى التصدير الى ضرورة تحقيق الاكتفاء الذاتي لتغطية الطلب المحلي والقضاء على الاسواق الموازية وتفعيل نظام انتاج وطني، وكذا تطوير المؤسسات الوطنية لتمكينها من انتاج سلع ذات جودة باسعار تنافسية. ليلى عمران