بن ناصر يغيب عن اولى مباريات الميلان في الدوري الإيطالي    تقارير صحفية .. نيس يحسم صفقة ضم آدم وناس    حفل سولكينغ يتأخر لأكثر من ساعتين عن موعده!    زغماتي: الفساد بجميع أشكاله اعتداء على حقوق الإنسان    البطولة العربية: فوز صعب لشبيبة الساورة    سفيان جيلالي يبلغ كريم يونس شروطه للحوار    فيلم "مؤثر" لأوباما وزوجته    تونس: الشاهد يفوض صلاحياته    الفيفا يفتح تحقيقا ضد الإفريقي لاتهامه بالتزوير بعد شكوى مولودية العلمة    المحكمة العليا:إيداع وزير العدل السابق الطيب لوح رهن الحبس المؤقت    (فيديو)... بداية مثالية لهني مع نادي الغرافة    جيلالي سفيان يعارض حل "الأفلان"    من هو رئيس الوزراء السوداني الجديد؟    حجز ثلاثة قناطر من المخدرات في مغنية    توقيف تاجري مخدرات وحجز أزيد من 284 كغ من الكيف المعالج بالنعامة وتلمسان    الحكومة تعلن الحرب على "مافيا" حاويات القمح، الحليب والدواء    أمطار رعدية على 6 ولايات خلال ال 24 ساعة المقبلة    ترامب يرفع رأسه للسماء ويعلن: "أنا الشخص المختار"    ضمان تغطية شاملة للبث عبر كافة أرجاء الوطن لتمكين المواطن من تلقي البرامج الإذاعية والتلفزية    وفاة شابين داخل سيارة بالبويرة    أدرار : ضرورة دخول مركز مكافحة السرطان الخدمة في أقرب وقت ممكن    اجتماع حكومي يدرس الدخول الاجتماعي وتدابير تقليص عجز ميزان المدفوعات    بن صالح يعين سفراء جدد وانهاء مهام اخرين    عملة لصفقة واحدة    الدولة المدنية شأن الديمقراطيين لا الانتقاليين    برميل النفط ب 60 دولار    المراكز الصحية تحتضر عبر‮ ‬14‮ ‬بلدية‮ ‬    حسب محافظ الكشافة الإسلامية‮ ‬    كرئيس لمجلس السيادة في‮ ‬السودان    على سبيل الإعارة لموسم واحد    الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب    إلغاء الفرنسية في‮ ‬الإمتحانات المهنية للترقية‮ ‬    قريباً‮ ‬بتندوف‮ ‬    وسط تجدد مطالب تمكين الصحراويين من تقرير المصير    تاجر وراء فيديو المياه المعدنية    ‮ ‬كناك‮ ‬توزع المحلات    وفاة شقيقة بوطاجين في‮ ‬الحج    المال الحرام وخداع النّفس    نجاح الإجراء مرهون بتحويل العملة في البنوك    3 ذهبيات وبرونزية للجزائر في نهائي التجديف    تنصيب المديرين الجدد للوكالات الولائية    عريقات يدعو إلى تحرك دولي لحماية الأقصى    مسافرون عالقون منذ 3 أيام بمطار السانية بوهران    10 سنوات سجنا نافذا لشقيقين حولا «حوش» جدهما إلى وكر لترويج الكوكايين بالحمري    الشيخة الريميتي ..أسطورة موسيقى الراي    أعراس بنكهة زمان    قرية عزوزة تستذكر الشهيد عبان رمضان    استلام هياكل تربوية جديدة    تحضيرات متقطعة قبل "لازمو"    اختتام الطبعة ال17 لمهرجان الأغنية الأمازيغية    التنمية مطلب سكان قرية بنوار    الحاج كان يعاني كثيرا وفوضى في تنظيم هذه العبادة    83 منصبا بيداغوجيا في شبه الطبي    عانت من آلام في المعدة.. والأطباء اكتشفوا المفاجأة الصاعقة    عائلة تربح 4 ملايين دولار كل ساعة    الثراء الفاحش.. كان حلما جميلا فصار واقعا مقززا    الذنوب.. تهلك أصحابها    الشيخ السديس يستنكر افعال الحوثيين بعد الهجوم على حقل شيبة السعودي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في مجمع النور.. وقفة مع نص: ''من هنا مرت قوافل الشهداء'

بمناسبة يوم الشهيد المصادف ل 18/ فبراير..نشرت جريدة ''الحوار'' الغراء في منبرها''المدونة ''القصة'' من هنا...مرت قوافل ا لشهداء..
يوم الخميس 18-02-2010 العدد: 888 القصة نالت إعجاب القراء وتعليقات الأدباء والمبدعين المنصفين منهم خاصة في موقع أصوات الشمال قلعة الشموخ والإبداع.. لتنفرد الأستاذة الشاعرة والأديبة المتميزة فاطمة الزهراء بيلوك ..بتسليط الضوء الكاشف على النص وكاتبه البعيد عن الضوء..في قراءة تحليلية نقدية ملفتة وجديرة بالاهتمام والقراءة .. عندما يرفض المبدع الاعتراف بالتجنس في الكتابة، ويصير الناثر شاعرا والشاعر ناثرا في سرديّة شاعرة، أو شاعريّة ساردة مسرودة تسكن نصا متميزا.. النص في ''رسالة الغفران ''الفلسفية..راح أبو العلاء المعري يصارع ظلمة البصر برحلة أراد بها خياله، إزاحة الظلام الذي يسكن عينيه والأسى الذي خيّم على روحه، فراح يتعرض وبفلسفيّة بدت مبهمة للقارئ البسيط ، حركة شخوصه.. وفي اتجاه معاكس رحل المبدع محمد ''الكبير ''الصغير داسه إلى عالم النورانيّة المطلقة ، إلى جناح كرم الله به صفوة أمته ''رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه..'' جناح اتسع ليجمع شهداء الجزائر وهم ''يعودون'' ليتحاوروا ويتذاكروا ماضي بطولاتهم.. وفي عودتهم ألبسهم القاص رداء الآدميّة من جديد ليشعر قارئ النص بقربهم منه وكأنه يراهم على قمّة ذلك الجبل حيث اجتمعت فيها كل القمم، إنهم يتحدثون.. يتحركون .. مصداقا لقوله تعالى {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون...} فاسترجاع الماضي بطريقة سرديّة خيالية أعطى النص نكهة متميزة، وصبغه بلمسة القداسة المشعّة بين المقاطع.. فالنص يعج بالحركة، فما تكاد تهدأ لهفة اللقاء والترحيب بشهيد حتى يهتز المجمع بقدوم شهيد آخر،وهكذا تتوالى اللقاءات التي فضل الكاتب تسميتها بالغزوات، بحيث يقترن كل مشهد لقاء باسم واحد من أبطال الجزائر إلى أن يكتمل الجميع، ويستمتع الكل بذاك اللقاء، وهي لفتة ذكيّة إلى الملاحم التي وقعّها هؤلاء الشهداء والبطولات التي لا تزال تهمس بأسمائهم، وحين يحاول النائم الحالم ''الراوي''أن يقترب ليلامس هذه الأطياف النورانيّة تقول له مزمجرة : أنت ميت تسبح في الظلام والحياة لنا وحدنا.. لقد أضفى على النص نورانية الشخوص على اللغة، فكانت شاعريّة ترتقي لمستوى حال الجناح وزائريّه في أغلب مقاطعها،وبدا القاص متحكما في زمامها ، فهو يركب بطريقة شطرنجيّة ذكيّة حين يفاجئ القارئ بذلك النسق المتميز في ترتيب وضع الألفاظ، إذ يميّز بين العرض المباشر للجملة المرتكزة على التقرير البسيط في مثل قوله ''كنا نعود إلى الديار في المساء..'' ثم سرعان ما يتحول وبذكاء الخبير المتمكن إلى ترتيب تكون فيه المهارة موكولة إلى ''التقديم والتأخير'' التي تتحكم في نسج صور أرقى من المشاهد الأدبية الدنيويّة كقوله''من نبع الدماء الزكية ارتوت هذه الأرض..''، والتركيز على تقديم النبع كمصدر للإلهام ومصدر للبطولة والشهامة أملته طبيعة هذه السرديّة المتميّزة ، فيجتمع النبع والحافز والمكان في أفقيّة راقيّة..ولا تقف لغة هذا القاص المتشبّع حد النخاع بهواجس الوطن ..حبا وألما..فرحا وتذمرا..عند حد القص فقط بل تتلوّن بأطياف الجمال..، فهو لا يعزف على وتر الموضوع والمناسبة والصورة بل يضرب بقوة، كما يراهن على الحرف الرابح والناجح في نقل صوت الصدق من أعماق متشعّبة بالوطنيّة ، ف''المدّ''وهو صوت الشموخ والسمو يعطي طول النفس في ''..يدنو الشهيد من المكان بوجه صبوح..''فمدّ الحرف أحدث توازنا في مثل هذه العبارة التي تكشف عن رزانة القاص وهدوءه في رصد المواقف ، وعرض المشاهد..كما تطال الشاعريّة الكثير من الجمل فقوله:''يدنو''الشهيد بدل ''يقترب''لأن الصيّاغة الأولى تتحقق فيها تفعيلة الكامل مع علة الإضمار، وهكذا بتناسق شعري تسير الكثير من المقاطع، أو قل العبارات والجمل، إذ تسير فيها الشعريّة الطافحة مع النثرية المتمكنة جنبا إلى جنب، ويحضرني في هذا المقام أسلوب الشاعر والروائي الكبير عيسى لحيلح في روايته '' كراف الخطايا'' حيث ينتقل بك من السرد إلى الشعر بتلقائية غاية في العذوبة، وتتزاحم الصوّر في نبض الشهداء وتتكاثف لتشعرك بغزارة العطاء القوي والفكري عند القاص محمد ''الكبير'' الصغير داسه فيدفعك إلى التنقل بين نصوصه في ربوع خياله، وقد شدّك إلى تلك الأجواء باسترساليّة تفرض عليك المتابعة، وانسيابية تشدك إلى عالم هو محمد الصغير داسه لا غير.. حينما يؤسس النص على وحدات معتنى بها من حرف ولفظ وتركيب لابد أن يكون البناء النهائي نصا جميلا بل رائعا خاصة إذا تمازج المبنى مع المضمون تجمل في دلالته ثقافة الكاتب وتتوضّح تطلعاته.. فهنيئا للأدب الجزائري بهذا القاص المتميّز ، وهنيئا للقاص بهذا الإبداع الفذ..

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.