زيارة رئيس جمهورية تشاد إلى الجزائر: تعزيز العلاقات الثنائية والتشاور السياسي    طلبة ماستر الحوكمة يطلعون على آليات مكافحة الفساد خلال زيارة ميدانية    الشروع في إعداد وكالة التصويت بطلب من النّاخبين    الفقيد علي كافي جمع بين السياسة والدبلوماسية    المديرية العامة للاتصال برئاسة الجمهورية تعزّي عائلة الفقيد    إحباط محاولة تمرير 5 قناطير من الكيف عبر الحدود مع المغرب    تمديد آجال الترشّح إلى غاية 18 ماي المقبل    176 رحلة لنقل أزيد من 41 ألف حاج    ولاية قسنطينة عاصمة للدراجات النارية    تحذيرات من انهيار المنظومة الصحية في غزة    إصابة أمين غويري تخلط حسابات بيتكوفيتش    قبال يستهدف المشاركة في كأس العالم مع "الخضر"    جوفنتوس الإيطالي يدخل سباق ضم إبراهيم مازة    "الهشيم" و"الطماطم الخضراء" و"العصبان".. أطباق تعود إلى الموائد    موسم واعد للنحالين بجبال بني شقران    بومرداس تراهن على الفلاحة العصرية    التراث المعماري للقصبة استثنائي    تاريخ غابر ومسالك سياحية تجاوزت شهرتها الحدود    مشاريع جديدة ترفع إنتاج "الدوراد" إلى 4 آلاف طن    الإطاحة بشبكة لتبييض الأموال بباتنة    تطوير الكفاءات الوطنية لدعم الاستثمارات الكبرى    لقاءات ومشاورات سياسية وأمنية في القاهرة    منح تراخيص تنظيم العمرة لعدد من الوكالات السياحة    حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تكاد تكون متوقفة..باكستان تحث طهران وواشنطن على تمديد وقف إطلاق النار    أولاد جلال : تمرين يحاكي وقوع خطر طاقوي    تيبازة.. أكثر من 80 عارضا في الصالون الولائي للتشغيل والمقاولاتية    وهران – تلمسان – سعيدة: حملات تحسيسية حول التسجيل في القوائم الانتخابية    الديوان الوطني للحج والعمرة يمنح تراخيص مبكرة لوكالات تنظيم العمرة لموسم 1448ه    اجتماع الحكومة : دراسة تعزيز التغطية الصحية وتنظيم اليد العاملة الأجنبية    الجزائر وتشاد تتجهان نحو شراكة استراتيجية لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثمار    هجوم هولندي جديد على أنيس حاج موسى    اليوم العالمي للإبداع والابتكار: الجزائر تعزز منظومتها لدعم الطلبة والشركات الناشئة    هرمز عاد للعمل لكن الآبار معطلة    نهاية البترودولار    قدّم عرضًا فنيًا لافتًا في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة: رياض محرز.. ساحر يفتح شوارع بطل اليابان    وصول شحنة رابعة من أغنام أضاحي العيد إلى ميناء وهران لتعزيز التموين الوطني    تجديد عقد بيتكوفيتش مع "الخضر" يقترب من الحسم    تزامنا وشهر التراث..أبواب مفتوحة على الوكالة الوطنية للقطاعات المحفوظة بقصبة الجزائر    مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي : مشاركة 55 فيلما من 20 بلدا متوسطيا في الطبعة السادسة    وزيرة الثقافة والفنون: برنامج 2026-2028 يراهن على تحويل التراث إلى رافد اقتصادي هام    حصيلة 2025: ضربات قوية للدرك الوطني ضد الجريمة والتهريب    زروقي يترأس اجتماعاً "حاسماً" مع الشركاء الاجتماعيين    ضبط أزيد من 86 كلغ من الكيف المعالج    03 وفيات و 195 جرحا    نقل التجربة الجزائرية في تسيير مراكز "المقاولاتية" إلى النيجر    الدولة تراجع المنظومة القانونية تلبية لتطلعات المواطنين    أسرى فلسطين بين سيف الإعدام وصمت العالم    الخط المنجمي الشرقي يدخل مرحلة الإنجاز المكثف    الكنيست يمرر قانون إعدام الأسرى..؟!    وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد    زكاة الفطر من الألف إلى الياء..    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    أول ألقاب آيت نوري مع السيتي    التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل    كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بوعلاق يؤكد وقوفها عائقا أمام خريجي المدرسة الوطنية للإدارة
نشر في الحوار يوم 04 - 11 - 2010


لوبيات رؤساء المصالح والمخابر الأجنبية وراء فشل السياسة الصحية في الجزائر رمى رئيس الجمعية الوطنية لالتهاب الكبد الفيروسي، ورئيس شبكة جمعيات الأمراض المزمنة، عبد الحميد بوعلاق، بالمسؤولية كاملة على وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، حول الشلل الذي تعانيه غالبية قطاعاتها. وشرّح بوعلاق وضع الصحة بالجزائر في شكل تحليل رسم فيه القطاع على شكل مثلث تتربع على قمته الوزارة الوصية، ويسيطر عليه لوبيان هامان يمنعان تلك الأخيرة من إحكام قبضتها على أبسط الأمور التسييرية والتنظيمية. وذكر في بيان تحصلت ''الحوار'' على نسخة منه، بأن غياب الإطارات المتخصصة في التسيير الإداري على المستوى المركزي أدى إلى عجز وزارة الصحة عن تحضير برامج ومخططات وطنية، خاصة على الأقل بالأمراض المستعصية والخطيرة، ليقترح إعطاء أولوية إصلاح وتطهير الوزارة قبل القيام بإصلاح المستشفيات وتحضير مختلف البرامج. كتب رئيس شبكة جمعيات الأمراض المزمنة، في تحليله لحالة الصحة بالجزائر، يقول، الصحة تاج فوق رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى، متسائلا عن دور وزارة الصحة لاسترجاع هذا التاج حتى يراه كل الناس وليس فقط المرضى، وعن موقعها من الأزمة التي شلت جل قطاعاتها في ظل تجاوب المصالح من جهة وسيطرة اللوبيات من جهة أخرى. فالمتأمل لقطاع الصحة في الجزائر، حسب بوعلاق، يجده عبارة عن مثلث يسيطر على قاعدته لوبيان الأول خارجي والثاني داخلي، فاللوبي الخارجي يتمثل في مخابر الأدوية وممولي العتاد الطبي، بحيث أحكم سيطرته على المستشفيات مستغلا كل السبل القانونية وغير القانونية لوضع يده على هذه السوق المربحة وصار يلهث لتحقيق أكبر ربح ممكن من الميزانية الضخمة التي يستفيد منها هذا القطاع، ضف إلى ?لك هشاشة المؤسسات الصحية التي مازالت تتخبط في المشاكل الروتينية المتعلقة بالتسيير التقليدي الذي أثقل كاهلها وغياب التواصل الجدي مع الوزارة الوصية، هذا أمام عجز المسؤولين المركزيين في وزارة الصحة وعدم قدرتهم لاتخاذ أي قرار خاص بتنظيم وتوزيع الأدوية على المستوى الوطني. وأما اللوبي الداخلي، أضاف المتحدث، فيتشكل من بعض رؤساء المصالح الطبية الذين مع مرور الزمن وفي غياب الرقابة الصارمة من قبل السلطات الصحية المركزية والمحلية أصبح يتمتع بنوع من الاستقلالية في تسيير هذه المصالح حتى صارت وكأنها ملكية خاصة، بل ومع مرور الوقت أصبحت على مستوى المستشفيات الجامعية تسمى باسم رئيس المصلحة. واتهم بوعلاق رؤساء هذه المصالح باستغلال الفراغ لتقوية نفوذهم وحماية مناصبهم عن طريق تقديم كل الخدمات لأصحاب المال والسلطة الذين بدورهم وفي مقابل -لك يوفرون لهم الحماية الكاملة والدفاع عنهم في أوقات الحاجة، وإلا كيف نفسر حسبه تجاوز أغلبهم للسن القانونية للتقاعد ويوجد منهم من تجاوز سن السبعين ولا أحد يحرك ساكنا لإزاحتهم من هذه المناصب رغم أنهم لم يصبحوا في سن العطاء لدعم البحث العلمي سواء بنشر أبحاث جديدة أو بتقديم دراسات يستفيد منها عالم الطب بصفة خاصة أو المجتمع بصفة عامة، بل صار معظمهم معول هدم لا عامل بناء، حسبه. أطباء يستولون على مناصب أخصائيي الإدارة الصحية أمام سيطرة اللوبيين، فوزارة الصحة التي تتربع على رأس المثلث أو الهرم وتتمتع بكل الآليات القانونية ولها ثماني مديريات مركزية أغلبها تتكون من ثلاث أو أربع نيابة مديرية، قال رئيس الشبكة، إنها لا تمارس كل الصلاحيات المخولة لها قانونا، وخاصة في ما يتعلق منها بإعداد برامج ومخططات وطنية للتكفل بمختلف الأمراض ومن جميع الجوانب سواء فيما تعلق منها بالوقاية، الكشف، العلاج أو التكفل النفسي، وأرجع الأمر لسببين، أولهما، ضعف التأطير وقلة الكفاءات، بحيث أن معظم هذه المديريات ونياباتها يسيرها أطباء عوض أن يسيرها أخصائيون في الإدارة الصحية أو على الأقل تكون الفئة الغالبة على مستوى الوزارة، فكيف يطلب ممن سخر كل حياته في دراسة الطب ولا علم له حتى بمبادئ التسيير ولم يستفد من أي تكوين في هذا الاختصاص أن يقوم بإعداد برامج ومخططات وطنية أو يقوم بإنشاء بنك للمعلومات ويتخذ قرارات مصيرية قد تؤثر سلبا على السياسة الصحية في الجزائر- وأحسن مثال على ذلك التأخر الفظيع في تطبيق نظام التعاقد المعروف لدى العام والخاص والذي مازال لم يطبق إلى حد الآن منذ سنة1992 رغم إلحاح رئيس الجمهورية على ذلك وتحضير كل الوسائل والآليات المساعدة على تطبيقه من قبل الضمان الاجتماعي. وتساءل بوعلاق في هذا الإطار عن العدد الهائل من الإطارات خريجي المدرسة الوطنية للإدارة والحاملين لشهادات في الإدارة الصحية، وهل تم تقديمهم لمثل هذه المناصب التي تقتضي أهل الاختصاص، مما اضطر أغلبهم سواء بالتسرب إلى وجهة أخرى أو الركون إلى الظل على مستوى المستشفيات ومديريات الصحة والسكان. ضف إلى ذلك العدد القليل من أعوان التأطير أو أعوان التنفيذ، بحيث أن أغلب المستخدمين في وزارة الصحة يشغلون مناصب نوعية ولا يوجد منها إلا الأقلية التي تقوم بالعمل التنفيذي. أما السبب الثاني، فأرجعه إلى غياب الإطارات المتخصصة في التسيير الإداري على المستوى المركزي ما أدى إلى عجز وزارة الصحة عن تحضير برامج ومخططات وطنية خاصة بالأمراض المستعصية والخطيرة أين يتم تطبيقها على مستوى المستشفيات، بل عجزها حتى على إعداد استراتيجية وطنية للقضاء على ظاهرة ندرة الأدوية وانقطاعها في كل مرة رغم وجود مديرية للصيدلة على مستوى الوزارة.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.