كشفت مصادر إعلامية ، أن أحزاب من تحالف المعارضة السودانية المعروف بقوى الإجماع الوطني، أعلنت رفضها دعوة الحوار التي قدمها الرئيس السوداني عمر البشير لهذه الأحزاب. أصدر تحالف المعارضة بياناً عقب اجتماع طارئ ضم ممثلي التنظيمات المنضوية تحته، أوضح فيه أن أسباب رفضه تتمثل في أن النظام ومنذ خطاب البشير في 27 جانفي الماضي لم يتقدم خطوة باتجاه إجراءات تؤدي لتهيئة المناخ لحوار جاد ومنتج، وأصر على الاستمرار في نفس نهج سياساته، كما جددت قوى الإجماع الوطني في البيان تمسكها بموقفها الذي وصفته بالثابت والمعلن بأن لا حوار مع النظام، إلا بعد أن يستوفي النظام المطلوبات والشروط اللازمة لتهيئة مناخ الحوار، كما لخصت تلك القوى شروطها في إلغاء القوانين المقيدة للحريات كافة، ووقف الحرب ومعالجة تداعياتها الإنسانية، بالإضافة إلى إطلاق سراح المعتقلين والأسرى والمحكومين لأسباب سياسية، وأن تقبل الحكومة بأن يفضي الحوار لقيام وضع انتقالي كامل.ويأتي هذا الرفض بعد اجتماع تداولت خلاله الأحزاب دعوة تسلمتها من البشير لحضور لقاء بينه وبين القوى السياسية بشأن مقترحه للحوار الوطني للحل الشامل لقضايا السودان.ومن المقرر أن تعقد في وقت لاحق أولى الجلسات للخروج بآلية محايدة لإدارة الحوار، ومن جهتها أوردت الصحف السودانية الصادرة أمس أن رئاسة الجمهورية السودانية أكملت الترتيبات اللازمة لعقد اللقاء التشاوري الذي دعا إليه البشير مع القوى السياسية ، لتشكيل آلية الحوار وتحديد زمانه ومكانه، كما قُدمت الدعوة لحوالي ستين حزباً مسجلاً للمشاركة في اللقاء الذي سوف يعقد حول مائدة مستديرة، فيما توقع الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي حسن الترابي، مشاركة غالب الجهات المدعوة للمشاركة في الحوار الوطني.ومن جهته أشار الترابي إلى أن بعض الجهات تقول إن لديها شروطاً لحضور اللقاء، مضيفاً أن الشروط هي قضايا محلها مائدة الحوار.