حلف شمال الأطلسي سيبقى في أفغانستان بعد موعد 2014، حسبما أعلنه أمس الأمين العام للمنظمة، الدنماركي فوغ رسموسن، قبيل اختتام أشغال القمة ال22 بلشبونة البرتغالية، حيث قال أن الحلف سيبقي يقدم الدعم في أفغانستان بعد تسليم المسؤولية الحربية للجيش الأفغاني في .2014 كما كشف أنه وقّع مع الرئيس حامد كرزاي على وثيقة تسمح له بالبقاء بعد المهمة القتالية. إذ قال: ''إذا كان طالبان أو غيرهم ينتظرون خارج أفغانستان فهم مخطئون. سنبقي المدة الكافية مهما طالت لإنهاء عملنا''. ذلك ما يطرح التساؤلات عن ماهية المهمة التي يقوم بها الحلف الأطلسي في منطقة آسيا الوسطى، بتوجيه الدرع الصاروخي الأوروبي ''لحماية أراضي جميع دول الحلف في أوروبا، فضلا عن الولايات المتحدة''، يوضح الرئيس الأمريكي أوباما. وكان الاتحاد السوفياتي قد انتهج نفس الموقف لكنه تفكك بسبب حرب أفغانستان. واليوم أمريكا تقود حرب استنزاف دامت 9 سنوات ومرشحة للتمديد إلى عشر إضافية، تتلقى فيها الضربات الموجعة أنست أصحاب المبادرة في الحرب الخاطفة التي غامر بها بوش الصغير في قيادة ''الحرب الوقائية''، بعيدا عن حدوده الإقليمية. ويقول الرئيس ساركوزي إنه الدرع الصاروخي، موجها تحديدا لإيران الذي يشكل شطرا حقيقيا. ويفهم من ذلك أن الإرهاب وإيران لا يختلفان في التصنيف من وجهة نظر فرنسية ولو أن الرئيس التركي رحّب بالوثيقة التي صادق عليها الناتو والتي لا تذكر إيران بالاسم. فيراهن الحلفاء على القوى المحلية التي ستُدعم بمدربين من الحلف سوف تجنّبهم الهلاك وتوفّر لهم الرقابة على منطقة حيوية في آسيا الوسطي بعدما بسطوا نفوذهم في المشرق والخليج العربي. ولم يبق أمامهم غير إيران وسوريا وحزب الله في لبنان وعلامة استفهام كبيرة على موقع الحليف التركي في المعادلة.