ميلة.. نصب 85 خيمة إضافية بمحطة نقل المسافرين لإيواء العائلات المتضررة من الزلزال    مجلس نواب طرابلس يطلق مبادرة لحل الأزمة في ليبيا    الصحة العالمية: اللقاح الروسي بحاجة لدراسات دولية للحصول على ترخيص عالمي    الإفراج المؤقت عن وكيل اللاعبين نسيم سعداوي    نحو تأجيل مباريات الخضر في تصفيات مونديال قطر    تأجيل محاكمة طليبة    شيتور: تبذير الطاقة يُكلف الجزائر حوالي 1.8 دولار سنويا    تداعيات كورونا ...خسائر شركات الطاقة الوطنية بلغت نحو 125 مليار دج    كوفيد-19 : خسائر شركات الطاقة الوطنية بلغت نحو 125 مليار دج    أسامة ديبش سادس المستقدمين في شبيبة القبائل    إعادة فتح 429 مسجدا و55 شاطئا بولاية الجزائر بداية من السبتؤ    غليزان: توقيف شخص مبحوث عنه دوليا    بومزار يكشف عن تسجيل تجاوزات أدت إلى تذبذب توزيع السيولة النقدية على مستوى المكاتب البريدية    فيغولي يُثير غضب الأتراك ويضع شرطا تعجيزيا للقطريين    بن زيان: استئناف الدراسة الجامعية عن بعد ابتداء من 23 أوت    الرئيس تبون يشدد على الحوار والتشاور لإبعاد شبح التوتر الاجتماعي    صدور الأحكام القضائية في قضية الهامل    جيجل.. مواصلة عملية إخماد حريق غابي في منطقة عين السراق    وزير الصحة الروسي: إنتاج لقاح ضد "كوفيد 19" خلال أسبوعين    تمديد مواقيت الحجر المنزلي على مستوى بلديات مستغانم    تعديل الدستور: الرئيس تبون يدعو إلى الاستعداد لمرحلة الاستفتاء    طاقة: "أوبك" تدعو إلى الاستمرار في خفض الإنتاج    أوكسيدنتال بتروليوم: لم نتنازل عن حصصنا الجزائرية ونسعى لتطوير تعاوننا مع سوناطراك    "سنحاسب كل من تقاعس في خدمة المواطن"    وزير التربية يكشف الإجراءات المتخذة لتخفيف وزن محفظة التلاميذ    قسنطينة: توقيف مسبوق قضائيا تورط في قضية اعتداء متبوع بالسرقة    تنصيب رئيس مجلس قضاء بومرداس والنائب العام لدي نفس المجلس    أولمبياد طوكيو: رياضيو النخبة يجرون الفحوصات الطبية    الباحث حواس تقية يمثل الجزائر في معرض الكتاب العربي في أوروبا    الجزائر حاضرة في الدورة الأولى من مهرجان عمان السينمائي الدولي-أول فيلم    لبنانيون يطالبون بإسقاط الرئيس ومسؤولين آخرين    التقاعس في التكفل بمناطق الظل: توقيف بعض المسؤولين المحليين "ماهي الا بداية"    بلجود: تخصيص 207 مليار دينار جزائري لمناطق الظل    خالدي يدشن أول مركز جزائري لتنمية الشباب    وزير الطاقة يستعرض فرص الشراكة مع السفير السعودي    حرارة شديدة وأمطار رعدية على هذه الولايات    الرئيس تبون.. رفع الحجر الصحي كان ضروريا نفسيا وإقتصاديا    صلاة مع سبق الإصرار    العاصمة: غلق أزيد من 13 ألف محل تجاري و17 سوقا بلديا    صيدال تشرع في إنتاج المزيد من دواء الهيدروكلوروكين    رزيق..التصريح عبر التطبيق الالكتروني عن بعد سيكون اجباريا في 2021    وضع تصورات جديدة لتصنيف المعالم في قائمة التراث الوطني    قد يرحل في الميركاتو الحالي    تخرج دفعة جديدة من الضباط المهندسين    سيفصل فيه مجلس الإدارة الجديد    الهلال الأحمر الجزائري يؤدي مهمة مكملة لمجهودات الدولة    أااا.. يا "صوفيا"... أمس واليوم و.. بعد غدٍ    تحف أثرية بحاجة إلى تثمين    عرض مسوَّدة العمل نهايةَ أوت    بحثا عن نوستالجيا الفردوس المفقود ... من خلال عوالم السرد الحكائي في روايتها الموسومة ب: «الذروة»    الكاتب روان علي شريف سيكرم في القاهرة أكتوبر القادم    تأثرت بالفنان أنطونين آرتو في أعمالي الركحية    استخراج رفات ثلاثة شهداء لإعادة دفنها    الاستعاذة من شر الخلق    التعامُل مع الناس    هذه أسباب الفرج    عزم راسخ على محاربة الإرهاب    الإسلام دين التسامح والصفح الجميل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كندا تدعم المساعي الجزائرية لمنع دفع الفدية للإرهابيين
وزير الخارجية الكندي لورانس كانون ل''الخبر''
نشر في الخبر يوم 09 - 01 - 2011

الوسائل العسكرية وحدها لا تكفي لدحر الإرهاب - الشركات الكندية تمتثل للتدابير التي اتخذتها الحكومة الجزائرية لحماية اقتصادها - نعمل منذ سنتين مع بلجيكا وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية للقضاء على الألغام في الجزائر
شدد وزير الخارجية الكندي، السيد لورانس كانون، في حوار خص به ''الخبر'' على تدعيم كندا لكافة المساعي التي تقوم بها الجزائر لمنع دفع الفدية للتنظيمات الإرهابية، مشيرا إلى أن الوسائل العسكرية وحدها لا تكفي لضمان هزيمة أو دحر الإرهاب كظاهرة. واعتبر الوزير أن الشركات الكندية تريد العمل في الجزائر على المدى الطويل وتمتثل لكافة التدابير التي أقرتها الحكومة الجزائرية لحماية الاقتصاد الجزائري.
تعرف العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وكندا تطورا من خلال عمل العديد من الشركات الكندية، إلا أن قيمة الاستثمارات المباشرة تظل متواضعة. هل هنالك في الأفق إمكانية لتوسيع دائرة تواجد المؤسسات الكندية والرفع من قيمة الاستثمارات المباشرة؟
- أتمني أن تمثل زيارتي إلى الجزائر، والتي تهدف أساسا إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين كندا والجزائر وحوارنا الرفيع المستوى، فرصة لتسليط الضوء على إمكانات الاستثمار الكندي في المستقبل في الجزائر.
وندرك أن الجزائر تسعى لتنويع اقتصادها خارج مجال النفط. وذكرت بوضوح الوسائل التي سوف تتخذها والقواعد للقيام بذلك. وحددت الصناعات التي تمتلك نسبة عالية من إمكانات التنمية. هذه المجالات تتفوق فيها كندا ولدينا الخبرة والقدرة التي يُشهد لها في جميع أنحاء العالم. ونعتبر أن المثال الأكثر أهمية والأبرز هو شركة من مونتريال ''ريو تينتو ألكان'' التي ترغب في إنشاء مصهر للألمنيوم في الجزائر. وسيساهم هذا المشروع، الذي تبلغ قيمته 7 ملايير دولار أمريكي، إذا تحقق، في تنويع الاقتصاد الجزائري وتنمية الموارد البشرية والمجتمع.
لقد عرف تواجد كندا في مجال التعاون تطورات منذ مجيء الوكالة الكندية للتنمية الدولية إلى الجزائر في .1964 وهو انعكاس لتطور علاقتنا وبروز جزائر حديثة
بالمقابل فإن الشركات الكندية تمتثل للتدابير التي اتخذتها الحكومة الجزائرية لحماية اقتصادها. وتدرك أن عليها التكيف مع مبدأ تعزيز الشراكة ونقل الخبرة لمواصلة ممارسة الأعمال التجارية فيها. للتذكير، ففي عام ,2009 ووفقا للبيانات الصادرة عن المركز الوطني للسجل التجاري، هناك 47 شركة كندية متواجدة في الجزائر. وتخطط الشركات الكندية لتكون متواجدة على المدى الطويل وتسعى لتعزيز الشراكات مع الطرف الجزائري.
كيف تقيّمون طبيعة الدعم الكندي المقدّم للاقتصاد الجزائري خاصة بعد إقرار برامج الوكالة الكندية للتنمية الدولية التي استفادت الجزائر من بعضها؟
- شكرا لكم على هذا السؤال. هذا يسمح لي لعرض كل التقدم الذي تم إنجازه في الجزائر. لقد عرف تواجد كندا في مجال التعاون تطورات منذ مجيء الوكالة الكندية للتنمية الدولية إلى الجزائر في .1964 وهو انعكاس لتطور علاقتنا وبروز جزائر حديثة. لقد أصبح الدعم أكثر ثراء في يومنا هذا. إنه أكثر تنوعا وتجذرا في نماذج متعددة من التدخل.
فقد وقعت العديد من الكليات والجامعات الكندية مذكرات تعاون مع مؤسسات تعليمية وشركات جزائرية. هذه البرامج تسمح بتكوين المئات من المديرين ومسيّري المستقبل في مجال التنظيم، الإدارة، تكنولوجيا المعلومات والقيادة. ناهيك عن برامج التعليم المستمر التي تضعها الشركات الكندية داخل منظماتها. كل عام، الآلاف من العمال الجزائريين يستفيدون من نقل الدراية والتكنولوجيا من خلال التعليم المستمر في مكان العمل.
وبخصوص وكالة التنمية الكندية، ومنذ عام 2003، برنامج التعاون الثنائي مع الجزائر يؤيد الإصلاحات في مجال التكوين المهني عبر اكتساب المهارات والتدريب في أربعة مجالات تم تحديدها كأولويات من قبل السلطات الجزائرية: إدارة الموارد المائية، الآداب والفنون التصويرية، ميكانيكا السيارات، التبريد وتكييف الهواء.
سيقوم خبراء كنديون بزيارة إلى الجزائر لتقديم دورات تكوينية وتقنية بشأن المسؤولية الاجتماعية داخل المؤسسات
وبالإضافة إلى ذلك، فإن كندا تموّل الصندوق الكندي للمبادرات المحلية بقيمة 100000 دولار أمريكي في كل السنة. يدعم هذا البرنامج تنفيذ مشاريع صغيرة مقدمة من طرف المجتمع المدني في الجزائر خاصة في التعليم والصحة. تدعم وكالة التنمية الكندية أيضا المبادرات الإقليمية، مثل مشروع تعزيز القدرات العربية في مجال التجارة الذي يهدف لمساعدة الشركات في خمسة بلدان من شمال إفريقيا والشرق الأوسط لتطوير قدراتها على التصدير. الوكالة المنفذة هي مركز التجارة الدولية في جنيف، بالتعاون مع نظيرتها في الجزائر، الوكالة الوطنية لترقية التجارة الخارجية.
وأود أيضا أن أنوه بالدعم الذي تقدمه السفارة إلى معهد حوكمة الجزائر Djazair El HAWKAMA في مجال الإدارة الجيدة للشركات. وسيقوم خبراء كنديون بزيارة إلى الجزائر لتقديم دورات تكوينية وتقنية بشأن المسؤولية الاجتماعية داخل المؤسسات.
يشكل العامل البشري دافعا لتوثيق العلاقات، وتعرف الجالية الجزائرية بكندا زيادة معتبرة، كيف تقيّمون مساهمة الجالية، وهل يمكن لكندا أن تعتمد هجرة انتقائية على غرار ما تقوم به عدة بلدان أوروبية؟
- يقدّر عدد السكان من أصل جزائري في كندا بأكثر من 45000 شخص، وأضيف إلى ذلك المهاجرين الجدد الذين يقدر عددهم سنويا ب4900 شخص. واختار الجزائريون محافظة كيبيك في أكثر من 91 بالمائة من الحالات. اللغة الفرنسية وتواجد مجموعة كبيرة من الجزائريين الذين يعيشون في كندا يشكلان أهم العوامل التي تدفع الغالبية العظمى من المهاجرين الجزائريين لاختيار العيش بكيبيك في البداية، وتسهيل اندماجهم بعد ذلك. ومع ذلك، فإن أكثر من 8 بالمائة من المهاجرين الجزائريين اختاروا محافظة أخرى من غير كيبيك ما يساهم في تطوير الفرنكوفونية خارج كيبيك. كندا تدعم الجهود التي يبذلونها.
يطرح المشكل الأمني بحدة في المنطقة مع تنامي ظاهرة الإرهاب، كيف يمكن أن تكون المساهمة الكندية في مواجهة الظاهرة.. وهل هنالك تعاون وتنسيق في هذا المجال، خاصة بعد ما كشفته قضية أحمد رسام؟
- بالنسبة لكندا، تقتضي مكافحة الإرهاب كظاهرة تنسيق الإجراءات الإقليمية والدولية على أساس القواعد والقيم والمؤسسات والأهداف المشتركة. ومن المؤكد أن هناك عنصرا عسكريا في الحرب ضد الإرهاب، ولكن لا ينبغي أن يكون وحده. ويجب أن تكون مكافحة الإرهاب متعددة التخصصات، بما في ذلك مساهمة خبراء في مجالات دبلوماسية التنمية والأمن والاستخبارات وإنفاذ القانون والجمارك والهجرة والنقل والعدل والمالية. ويجب على جميع هذه الجهود التمسك بمبادئ الحكم الرشيد وسيادة القانون. كندا تعمل في شراكة مع الجزائر وجيرانها لتعزيز قدرتنا الجماعية على مكافحة الأنشطة الإرهابية. والجدير بالذكر أن كندا تعمل بشكل وثيق مع الجزائر في برنامج المساعدة لتعزيز القدرة على مكافحة الإرهاب (PARCA)، والذي يشمل التدريب على وحدات الاستخبارات المالية، وحلقة دراسية عن حماية البنية التحتية الحساسة. بفضل بارك، وكندا كما يوفر التمويل والمعدات والمساعدة التقنية والقانونية بالتعاون مع شركائنا.
قامت الجزائر بتدعيم المقترحات والمشاريع الكندية على المستوى الدولي، مثل توقيعها على اتفاقية أوتاوا المتعلقة بالألغام، وتعلمون بأن الجزائر من بين البلدان التي تعاني من الألغام التي خلفها الاستعمار، والتي تودي بحياة آلاف الجزائريين، ما هي مساهمة كندا في تعاونها لإزالة هذه الألغام؟
- هدف تخليص العالم من الألغام الأرضية سياسة خارجية هامة لكندا وكذلك في قلب الكنديين. في أوتاوا في ديسمبر 1997، وقعت 122 دولة اتفاقية جديدة بشأن حظر استعمال وتخزين وإنتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد. حتى الآن، صادقت 80 بالمائة من دول العالم، بما في ذلك الجزائر.
كندا ملتزمة تماما للعمل ضد الألغام وإلى احترام التزاماتها بشأن المساعدات الدولية. تم دمج العمل ضد الألغام الآن في تنميتنا والبرامج الإنسانية
وتعد اتفاقية أوتاوا مثالا عظيما للنجاح في السجلات الحديثة لنزع السلاح والتعاون لأغراض إنسانية. إنه يعزو تطهير المناطق الكبيرة التي يمكن الآن أن تعمل في مكان آمن ومثمر، وتدمير أكثر من 45 مليون لغم من الألغام المخزنة، وانخفاض كبير في إنتاج هذه الأسلحة.. وجمع أكثر من 4,4 مليار دولار كمساعدات للعمل الإنساني ضد الألغام.
فقد أعلنت كندا أيضا في عام 1997، عن إنشاء صندوق لمكافحة الألغام الأرضية. هذه العملية تمتد لخمس سنوات، بميزانية قدرها 100 مليون دولار، وتسعى كندا إلى إضفاء الطابع العالمي على الاتفاقية وأهدافها الإنسانية. في عام 2003، وقد جددت الحكومة الكندية الصندوق حتى عام 2008، بميزانية قيمتها 72 مليون دولار. اليوم، ولا تزال كندا ملتزمة تماما للعمل ضد الألغام وإلى احترام التزاماتها بشأن المساعدات الدولية. تم دمج العمل ضد الألغام الآن في تنميتنا والبرامج الإنسانية.
وقد لاحظت كندا بكل سرور أن الجزائر قد انتهت من تدمير مخزونها في عام 2005، قبل خمسة أشهر من الموعد النهائي المحدد لتدميرها. في الماضي، وعملت كندا على التعاون مع الجزائر وبلجيكا وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية على مشروع لمدة عامين لدعم العمل ضد الألغام في الجزائر. كما سنحت الفرصة في 2004 و2005 ومرة أخرى في الفترة 20052006 لتوفير الجزائر معدات الوقاية الشخصية المستخدمة في عمليات إزالة الألغام. الطبيعة اللاإنسانية للألغام الأرضية غير تمييزي في الواقع تهديدا أساسيا للأمن البشري، ونحن جميعا نشترك في المسؤولية لتخليص العالم من هذه الآفة.
ما موقف كندا من مساعي الجزائر افتكاك لائحة من مجلس الأمن الدولي لتجريم الحكومات التي تدفع فدية للإرهابيين من خاطفي الرهائن؟
- ٌ كندا تتفق مع الجزائر في أن دفع الفدية ليست مبادرة لها نتائج عكسية فحسب، وإنما خطيرة. فدفع فدية يقوي الجماعات الإرهابية في تمويلها، إطعامها وتسليحها. كندا تؤيد بقوة القرار 1904 من ديسمبر 2009 لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، فقد أكدت أن الحظر المفروض على أموال أو أصول مالية أو موارد اقتصادية قابلة للتطبيق الكامل لدفع فدية للأفراد والمشاريع والجماعات والكيانات المدرجة على قائمة العقوبات. ونحن على استعداد للعمل مع الجزائر ومع شركاء آخرين لدينا، الإقليميين والدوليين، لتنفيذ هذا القرار وتحديد المناهج الأخرى ذات الصلة التي تهدف إلى إنهاء تقديم أية تنازلات للإرهابيين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.