حذر مسؤولون بوزارة التكوين والتعليم المهنيين، أمس، من شهادات غير معترف بها، كون التخصصات التي تدرس غير معتمدة أصلا في دفتر الشروط المحدد لنشاط عملها. وتقرر مواصلة إجراء تحقيقات وحملات تفتيش فجائية ل600 مدرسة، ويقودها 150 مفتشا. كشف المدير الفرعي للمؤسسات الخاصة بوزارة التكوين والتعليم المهنيين، عباد محند الشريف، في تصريح ل''الخبر'' بأن ''أغلب مدارس التكوين الخاصة لا تحترم دفتر الشروط الذي يلزمها بأهم التخصصات المصادق عليها، حيث يدرسون تخصصات غير معتمدة أصلا في القوائم التي تم إعدادها''، الأكثر من هذا كله، يوضح المتحدث بأن ''150 مفتشا يقودون حملات تحقيق وتفتيش، لكن عددهم يبقى غير كاف، بحيث لا يمكننا مراقبة كل المدارس، التي يصل عددها 600 مدرسة بالإضافة إلى مراقبة 1100 مؤسسة تابعة للوزارة''. وتتلقى مديريات التكوين والتعليم المهنيين عبر الولايات، عدة شكاوى بسبب احتيال المدارس الخاصة عليهم، حيث ''يتطلب الوضع من أي شخص يريد الالتحاق بأي تخصص في أي مدرسة خاصة، أن يتقرب من المديريات الولائية لمعرفة إن كانت المدرسة والتخصص المعني معتمدا أم لا''. كما يجب إبرام عقد مع المدرسة الخاصة، حيث تحتال عدة مدارس على المئات من الأشخاص، بحرمانهم من العقد، وتستولي على مبالغ بالملايين منهم مقابل تكوين وهمي ولا أساس له من حيث التخصصات المعتمدة، وفي مقدمتها التكوين في مجال الصحافة الذي انتشرت مدارسه بشكل فوضوي. وأضاف عباد محند الشريف بأن ''التعليم العالي والشهادات العليا التي تدعي بعض المدارس الخاصة أنها تمنحها للطلبة غير معترف بها إطلاقا، ولا يمكن لمدرسة خاصة أن تمنح شهادة دولة مثلا، ومع هذا يتم إلزام الأشخاص بدفع ما يزيد عن 30 مليونا مقابل استكمال التكوين''. وقدر المتحدث عدد المدارس الخاصة في التكوين غير القانونية بحوالي 200 مدرسة، أغلبها ينشط حتى من دون أي رخصة قانونية، ومنها من يغير مقره كل ستة أشهر للإفلات من الرقابة، ومن يعتمد أساتذة ومكونين من دون مستوى أصلا.