طرح ممثلو الجالية الجزائرية المقيمة في تونس، أول أمس، جملة من الانشغالات في اللقاء الذي جمعهم بكاتب الدولة المكلف بالجالية الوطنية في الخارج السيد بلقاسم ساحلي، الذي قام بزيارة للجالية الجزائرية المقيمة بتونس. أثار عدد من الجزائريين المقيمين بتونس قضايا تتعلق خاصة بالإقامة والعمل والتملك، كما عبّر آخرون عن تطلعهم لاستعادة أراضيهم ذات الطابع الفلاحي أو العقارات التي جردوا منها إبان عهد النظام التونسي السابق، دون استفادتهم من أي تعويض، على حد قولهم. وطرح بعض المتدخلين مشاكل تتصل بالحق في الاقامة أو تجديدها، فيما أثار البعض الآخر إشكاليات الحصول على رخص العمل التي تعتبر إجبارية بغية الحصول على الاقامة، بينما عبّر مواطنون، حسب وكالة الأنباء الجزائرية، عن معاناتهم لاستحالة حصولهم على عقود الملكية العقارية حتى بعد اقتنائها. وحسب أعضاء من الجالية الجزائرية المقيمة في تونس، فإنهم لم يتمكنوا لغاية الساعة من الاستفادة من عقود الملكية لما ورثوه عن آبائهم أو أجدادهم من أملاك وممتلكات مختلفة. وطالب مواطنون آخرون ب ”الرفع” من قيمة المعونات المالية المخصصة للعائلات المعوزة التي توزع على مستوى القنصليات الجزائرية (تونس و قفصة والكاف)، والتي حسبهم، ”لا تكفي لسد حاجياتهم أمام غلاء المعيشة وقلة الدخل”. وفي رده على انشغالات ممثلي الجالية الجزائرية المقيمة بتونس، لفت كاتب الدولة المكلف بالجالية الوطنية بالخارج إلى ”التغيرات” التي حدثت منذ تغيير النظام في تونس، مشيرا إلى سلسلة الاجراءات المتخذة من طرف الحكومة التونسية المؤقتة لفائدة الرعايا الجزائريين، والتي شملت الإقامة والتنقل والتملك والعمل. وأبرز ساحلي أن السلطات الجزائرية ”تتابع بكل اهتمام” هذه القضايا، موضحا أن لجنة المتابعة واللجنة القنصلية ستناقش المسائل العالقة، على غرار التعويضات على الممتلكات وإجراءات الإقامة. في المقابل، حث الوزير المواطنين على البقاء في اتصال مع القنصليات الجزائرية الثلاث المكلفة بمتابعة مشاكل الجالية، وإيجاد الحلول لها. وبخصوص الفئات المعوزة، وعد ساحلي بالسعي لدعم قيمة المساعدات الاجتماعية ومضاعفة حجمها الذي اعتبره ”ضئيلا”. وبخصوص ترميم مقرات الدولة الجزائرية المتواجدة عبر التراب التونسي، التزم ساحلي ب ”العمل من أجل صيانتها”، خاصة منها تلك التي تكتسي ”دلالة تاريخية ورمزية”، موضحا أن الدولة ستوفر غلافات مالية لصيانة هذه المقرات التي ستبقى ”ذكرى لحقبة مضيئة في تاريخ الجزائر”. وبخصوص مسألة إقامة مشاريع اقتصادية لفائدة الرعايا الجزائريين بالخارج، خلص ذات المسؤول إلى القول إن الدولة تولت تخصيص قروض لفائدة المستثمرين الشباب بغية إقامة مؤسساتهم، مشيرا إلى أن ”نفس الإجراءات تنطبق على الجزائريين داخل وخارج الوطن”.