أوقفت الشرطة الروسية، اليوم الأحد، أكثر من 4 آلاف شخص خلال يوم جديد من المظاهرات المطالبة بالإفراج عن المعارض الروسي أليكسي نافالني، بحسب تعداد منظمة "أو في دي انفو" غير الحكومية. وتأتي هذه المسيرات بعد يوم أول من التظاهرات التي شارك فيها، السبت الماضي، عشرات الآلاف من الروس في جميع أنحاء البلاد وأسفرت عن اعتقال أكثر من أربعة آلاف شخص وفتح نحو عشرين قضية جنائية. من جهتها، أصدرت السلطات الروسيّة في الأيام الأخيرة تحذيرات من المشاركة في المسيرات المنتظرة غير المصرّح بها، وتوعّدت بتوجيه اتّهامات جنائيّة إلى المتظاهرين وملاحقتهم بتهم "أعمال شغب جماعية" إذا حدثت أعمال عنف. وأكد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الأحد أن الولاياتالمتحدة تدين "التكتيكات الوحشية" التي تمارسها روسيا حيال المتظاهرين المعارضين مطالبا بالإفراج عن المعارض أليكسي نافالني. وكتب بلينكن في تغريدة "تدين الولاياتالمتحدة استخدام روسيا المستمر للتكتيكات الوحشية ضد متظاهرين سلميين وصحافيين للأسبوع الثاني على التوالي وتجدد دعوتها إلى الإفراج عن الموقوفين من بينهم أليكسي نافالني". من جانبها، اتهمت روسيا الأحد الولاياتالمتحدة ب"التدخل الوقح" في شؤونها. وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان على فيس بوك "إن التدخل الوقح للولايات المتحدة في الشؤون الداخلية لروسيا هو حقيقة مثبتة مثل الترويج للأخبار الكاذبة والدعوات لتجمعات غير مصرح بها من خلال منصات الإنترنت التي تسيطر عليها واشنطن". هذا واعتقلت موسكو نافالني (44 عاماً) داخل مطار في موسكو في 17 جانفي لدى وصوله من ألمانيا، حيث كان يتعافى من حالة تسمم مفترضة بواسطة غاز أعصاب تمّ تطويره في العهد السوفييتي. وأمرت محكمة باحتجازه حتى موعد محاكمته بتهمة انتهاكه شروط إدانته سنة 2014 بعقوبة بالسجن مع وقف التنفيذ. وقالت محاميته إنه يواجه حكما بالسجن "لسنتين ونصف السنة" لانتهاكه شروط عقوبة بالسجن ثلاث سنوات ونصف مع وقف التنفيذ صدرت في 2014. وهذا الأسبوع، وُضِع العديد من مساعدي نافالني بمن فيهم المحامي ليوبوف سوبول وشقيقه أوليغ نافالني في الإقامة الجبريّة حتّى أواخر مارس، في انتظار محاكمتهم بتهم انتهاكهم القيود الخاصّة بالحد من انتشار وباء كوفيد-19 عبر دعوتهم إلى التظاهرات الاحتجاجية.