استهداف سفن حربية أمريكية بمسيرات إيرانية..توقف حركة الشحن عبر مضيق هرمز    شهيدان وجرحى في قصف إسرائيلي على غزة    تحذيرات من العودة إلى عشرات القرى..حزب الله يعلن تدمير 4 دبابات إسرائيلية    مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي : مشاركة 55 فيلما من 20 بلدا متوسطيا في الطبعة السادسة    وزيرة الثقافة والفنون: برنامج 2026-2028 يراهن على تحويل التراث إلى رافد اقتصادي هام    تزامنا وشهر التراث..أبواب مفتوحة على الوكالة الوطنية للقطاعات المحفوظة بقصبة الجزائر    بوغالي يؤكد ضرورة تضافر الجهود البرلمانية لمواجهة التحديات العالمية    محادثات جزائرية–بيروفية لتعزيز التعاون ومتابعة مخرجات المشاورات السياسية    لقاء بإسطنبول يجمع "الأرندي" بأفراد الجالية الجزائرية    حصيلة 2025: ضربات قوية للدرك الوطني ضد الجريمة والتهريب    توقف مؤقت لمحطة تحلية "فوكة 1" بتيبازة لأشغال الصيانة    وصول باخرة جديدة محمّلة برؤوس الأغنام إلى ميناء الجزائر لتعزيز تموين السوق تحسبًا لعيد الأضحى    سبع سفن صيد جزائرية قريبًا في ميناء تانيت ضمن اتفاق تعاون جزائري–موريتاني في قطاع الصيد البحري    المركز الوطني للطائرات بدون طيار يدعو مالكي "الدرون" لتسوية وضعيتهم قبل 30 أفريل 2026    تبون يأمر بالشروع في تصدير فوسفات بلاد الحدبة قبل مارس 2027    استئناف الحجز الإلكتروني لفنادق مكة لحجاج الجزائر    صوت الجزائر نموذج للتسامح والاستقرار    الجزائر تفقد برحيله أحد أبرز الأكاديميين.. وكفاءة علمية مرموقة    عميد جامع الجزائر يستذكر شهداء المقاومة الشعبية    دعوة للالتزام بما يخدم مصلحة التاجر والمستهلك    عرض 7 مواقع بالجنوب للاستكشاف وتقويم الاحتياطات    رقمنة مبسّطة لتسهيل اقتناء أضاحي العيد    بعثة استعلامية من مجلس الأمة بولاية تيسمسيلت    هذه رهانات المدينة والتحولات الاجتماعية بالجزائر    لا هواتف نقالة بمراكز إجراء امتحاني "البيام" و"الباك"    تحيين المرجع الوطني لاعتماد مؤسسات الصحة    نادي روما الإيطالي يقترب من حسم ملف رفيق بلغالي    ليفربول الإنجليزي يصرّ على صفقة أنيس حاج موسى    مشاريع لتعزيز الرفاهية الاجتماعية بالمناطق الحدودية    مساعٍ لتثمين وصون التراث الوطني الأصيل    إدراج مسجد "سيدي عبد السلام"    الحياة تعود لورشات الترقوي المدعم والحر بسكيكدة    مباراتان وديتان لأشبال "المحاربين" أمام "الفراعنة"    الحماية المدنية تنظم يوماً تكوينياً للتحضير لمرافقة حجاج موسم 2026    على فرنسا الاقتداء بالجزائر في الحوار بين الأديان    البرلمان العربي يطالب بتشكيل لجنة دولية    تقديم خدمات نوعية ترقى لتطلّعات الحجاج    نظام معلوماتي لمتابعة التموين بالمواد الصيدلانية    "لن يختبئ".. رسالة دعم لحيماد عبدلي بعد أزمته الأخيرة    كأس العالم للجمباز : كيليا نمور تهدي الجزائر ميدالية ذهبية جديدة    دورة اتحاد شمال إفريقيا لأقل من 17 سنة:المنتخب الجزائري يفوز على مصر ويتأهل للمرحلة النهائية    زروقي يترأس اجتماعاً "حاسماً" مع الشركاء الاجتماعيين    ضبط أزيد من 86 كلغ من الكيف المعالج    03 وفيات و 195 جرحا    نقل التجربة الجزائرية في تسيير مراكز "المقاولاتية" إلى النيجر    الدولة تراجع المنظومة القانونية تلبية لتطلعات المواطنين    أسرى فلسطين بين سيف الإعدام وصمت العالم    الخط المنجمي الشرقي يدخل مرحلة الإنجاز المكثف    الكنيست يمرر قانون إعدام الأسرى..؟!    وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد    زكاة الفطر من الألف إلى الياء..    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    أول ألقاب آيت نوري مع السيتي    التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل    كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عطار: الخطر الوحيد للغاز الصخري هو المغالطات والتلاعب
حميدوش يدعو للجوء إلى "التحكيم" من أجل وضع حد للاحتجاجات
نشر في المساء يوم 27 - 01 - 2015

نفى عبد المجيد عطار، الوزير الأسبق للموارد المائية والمدير العام الأسبق لشركة سوناطراك، وجود مخاطر حقيقية ناجمة عن استغلال الغاز الصخري، مشيرا إلى أن الخطر الوحيد الفعلي هو زرع أفكار خاطئة بغرض التلاعب بالرأي العام. واعتبر الخبير الاقتصادي أمحمد حميدوش، من جانبه أنه من الضروري وجود هيئة ل"التحكيم” من أجل اتخاذ قرار بشأن هذه المسألة لاسيما مع استمرار الاحتجاجات واستمرار الرافضين لاستغلال الغاز الصخري، مشيرا إلى أنه في دولة القانون، العدالة هي التي تفصل في الأمر.
فتحت يومية ”ديكا نيوز” أمس، فضاء آخر للنقاش حول ما أصبح يعرف بقضية الغاز الصخري، من خلال تنظيم ندوة شارك فيها خبراء اقتصاديون وبيئيون جاؤوا للإدلاء بدلوهم في هذه المسألة التي كثر اللغط بشأنها وغذّت احتجاجات مازالت متواصلة بجنوب البلاد وخصوصا بعين صالح، حيث قامت شركة سوناطراك بحفر أول بئر استكشافية.
والملاحظ في تدخلات المنتدى إجماع حول أهمية تجربة ”أهنات” واستبعاد لكل المخاطر التي يتم تداولها في الشارع وعلى الشبكات الاجتماعية، بل وتأكيد على ضرورة استغلال كل الثروات الجزائرية لتحقيق التنمية المستدامة.
السيد عطار، وهو خبير في هذا المجال بالنظر للمناصب التي تولاها في السنوات الماضية، لم يتردد في إثبات بطلان كل ما يقال عن مخاطر غاز الشيست بالبراهين، معتبرا أن الخطر الحقيقي يكمن في المغالطات التي تدور حول المسألة والتي ينشرها أشخاص ليست لهم أي دراية حقيقية بالموضوع.
وقال المتحدث إن التوجه إلى استغلال المحروقات غير التقليدية ليس مجرد ”رفاه” وإنما الضرورة تستوجب ذلك لأنها هي ”التي ستبقى في المستقبل”، أي من هنا إلى 5 أو 10 سنوات، حين ستعرف المحروقات التقليدية نضوبا يجعل استخراجها جد مكلف وبالتالي بلا جدوى اقتصادية، كما أن الطاقات المتجددة ولاسيما الطاقة الشمسية مكلفة جدا، فالكيلوواط الواحد من الكهرباء المستخرجة منها سعره 12 دج، فيما لا يتعدى سعر المستخرج من الغاز 4 دج، يضاف إلى ذلك أن الطاقة الشمسية ”تستهلك كميات كبيرة من المياه عكس ما يعتقد”.
ولأن الحاجة إلى الطاقة والمحروقات بالخصوص ستستمر في المستقبل- وهو مايفسر الحروب الدائرة في الشرق الأوسط لاسيما العراق وليبيا والتي خططت لها الولايات المتحدة لاعتبارات تتعلق بأمنها الطاقوي- حسبما أشار إليه، فإن السيد عطار، يلح على ضرورة معرفة المكامن الحقيقية للجزائر في مجال المحروقات غير التقليدية، وهل يمكن فعلا استخراجها بالتقنيات المعروفة، وهل لها جدوى اقتصادية؟ أسئلة لايمكن الرد عليها إلا بخوض تجربة الاستكشاف.
لكن ماذا عن المخاطر التي يتم تداولها بهذا الخصوص؟ يشير المدير العام الأسبق لسوناطراك إليها ويثبت بطلانها. الأول هو الحاجة إلى فضاءات واسعة لاستغلال الغاز الصخري. وهنا يوضح أنه إذا كان الفضاء يطرح مشكلا بالنسبة لبلدين مثل فرنسا وبولونيا، فبالنسبة للجزائر الثابت هو وجود الغاز الصخري في الصحراء وبالتالي فإن المشكل لا يطرح، مشيرا إلى أن المرجّح أن لا تتعدى المساحة التي سيتم استغلالها لاستخراج الغاز الصخري 200 ألف كلم مربع.
بالنسبة للخطر الثاني المتعلق بالماء، نفى عطار، ما يقال حول حاجة الغاز الصخري لكميات هامة من هذا المورد، موضحا بأن بئر أهنات تطلب حفرها استعمال 7000 متر مكعب فقط من الماء. في السياق افترض أنه لو تم حفر 30 ألف بئر في 25 سنة وكل واحدة منها تستخدم 15 ألف متر مكعب من المياه، فإننا سنحتاج إلى حوالي 3.5 مليار متر مكعب من الماء، في وقت تقدّر فيه المياه الجوفية في الصحراء ب45 ألف مليار متر مكعب، دون إغفال إمكانية استخدام تقنيات جافة. أما بخصوص المواد الكيماوية التي يقول البعض أنها مسرطنة أو تؤدي إلى العقم، فأشار إلى أن تلك التي استخدمت في عين صالح هي 10 مواد نجدها في الغذاء والمشروبات ومواد الزينة ومواد التنظيف. وتستخدم حتى لتطهير المياه، مشيرا إلى أن الخطر الذي يمكن أن نتحدث عنه هو وجود خلل في صب الإسمنت بالأنابيب مما سيؤدي إلى تسربها، وهو احتمال نادر الحدوث حسب عطار الذي ذكر بأنه لا توجد صناعة بدون مخاطر. ونفى خطر الزلازل، وقال بأن ”الأمور ضخمت كثيرا”.
في نفس الاتجاه كان رأي ممثلة وزيرة البيئة التي شدّدت على أن تنويع استخدام الثروات يضمن استمرارها، كما يضمن التنمية المستدامة للبلاد، معتبرة أنه من الضروري البحث في أي مشروع عن الجدوى الاقتصادية والبيئية والاجتماعية له. وقالت إن المحافظة على البيئة لا يجب أن تعني الوقوف في وجه التنمية الاقتصادية التي بدورها عليها أن تحافظ على البيئة. وأكدت أهمية الحراك الحالي في جنوب البلاد الذي ينم عن وعي سكانه بالمجال البيئي، معتبرة أنه من حقهم التخوّف وطرح الأسئلة، إلا أنها اعتبرت أنه من واجبهم كذلك الاستماع إلى الخبراء. وخاطبتهم بالقول أن هناك مخاطر في كل مكان، لكن التخوّف لا ينبغي أن يدفعنا إلى ”الجمود” وإلى ”تضخيم الأمور”، وقالت ”نعم لاستغلال الثروات ونعم لاحترام قانون المحافظة على البيئة”.من جانبه فضّل الخبير الاقتصادي أمحمد حميدوش، التطرق إلى مآلات النقاش والاحتجاجات، وذلك انطلاقا من اقتناعه بوجود مؤيدين ورافضين لاستغلال الغاز الصخري، مشيرا إلى أنه من الصعب إقناع الرافضين بالعدول عن موقفهم، لذا فإن الحل يكمن حسبه في اللجوء إلى ”التحكيم” وهو مايعني اللجوء إلى العدالة للفصل في أحقية كل طرف، مستدلا بأمثلة مشابهة في بلدان غربية. وتطرق كاتب الدولة السابق المكلف بالإحصاء والاستشراف، بشير مصيطفى، في عرض مطول إلى الإمكانيات الهامة التي تمتلكها الجزائر في قطاعات عديدة مثل السياحة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.