بطيش: الصندوق سيحسم في خليفة جمال ولد عباس    زطشي يصف روراوة بالغير محترم وحقير !    كانت بحوزة 3 أشخاص: حجز قرابة 1كلغ من الكيف بتبسة    باتنة: الشرطة تمنع باعة فوضويين من احتلال ساحة الحرية    فرنسا: ارتفاع شدة الاشتباكات بين السترات الصفراء والشرطة في “السبت الأسود”    السيتي يثأر من توتنهام في غياب محرز    فيما توزع مفاتيح السكن بالقالة وبحيرة الطيور في 5 جويلية: ترحيل قاطني الهش بحي غزة في الطارف قبل رمضان    بلماضي يحسم ثاني المواجهات الودية    بطولة الرابطة المحترفة الثانية - موبيليس -: الإثارة في بوسعادة وبسكرة ومقرة ممنوعة من الخسارة    وداد تلمسان يحلم بترسيم الصعود في بوسعادة    وزارة الدفاع : كشف مخبأ للأسلحة والذخيرة بتيمياوين    بمشاركة 11 فرقة مسرحية من مختلف مناطق الوطن: اختتام الأيام الوطنية الأولى لمسرح الشارع بأم البواقي    المسابقة أقيمت أمس بالمسرح الجهوي: شروق بوقرة و مايا لعور تتربعان على عرش الجمال بقسنطينة    وجه دعوة للأحزاب يوم الإثنين: بن صالح يباشر سلسلة من المشاورات    بن صالح يستقبل نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي: معيتيق يبرز دور الجزائر في مسار تسوية الأزمة الليبية    بالنظر إلى الظرف الحساس الذي تمر به البلاد: وزير الاتصال يدعو إلى الالتزام بأخلاقيات المهنة    وزير الطاقة يطمئن بضمان الوفرة: 16 ألف ميغاواط من الكهرباء لتغطية الطلب خلال فصل الصيف    تحويل 29 طفلا في 3 سنوات لإجراء عملية زرع الكبد    الفريق قايد صالح يؤكد: كل محاولات ضرب استقرار و أمن الجزائر فشلت    إليسا تهدد: “في هذه الحالة فقط” سأقوم بإتخاذ إجراء صارم!    “جمعة إسقاط الباءات المتبقية” في أسبوعها التاسع بعيون الصحافة العالمية    الجزائر ستظل "طرفا فاعلا" في تسوية الازمة الليبية    الشلف : المحاسبة والرحيل    عليكم بهذه الوصفة حتى تجنوا ثمار الرضا والسعادة    في‮ ‬تعليق على تقرير المدعي‮ ‬الأمريكي‮ ‬الخاص‮.. ‬موسكو تؤكد‮:‬    الاتحادية الجزائرية للرياضات الميكانيكية    بحي‮ ‬الشهيد باجي‮ ‬مختار بسوق أهراس‮ ‬    قامت بحملة إعتقالات بحق أطفال فلسطينيين‮ ‬    خلال اجتماع مع رؤساء الغرف الفلاحية    في‮ ‬إطار ديناميكية تنويع الاقتصاد الوطني    سكيكدة    دعماً‮ ‬لمطالب الحراك الشعبي    شاب يقتل آخر ب«محشوشة» خلال جلسة خمر في تيزي وزو    "صامدون رافضون، للحراك مواصلون"    طبيبان وصيدلي ضمن شبكة ترويج مهلوسات    نؤيد التغيير لكن دون فوضى وعلى الشباب حماية الحراك    وزارة المالية تحقق في القروض الممنوحة لرجال الأعمال    الشرطة القضائية تحقق في اختفاء جثة مولود    كم مِن سراج أطفأته الرياح!    العيذ انتفسوث ذي ثمورث انلوراس امقران بشام اذقيم ذقولاون نلعباذ نميرا    انقياد الشجر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم    تحويل 29 طفلا مريضا إلى الخارج للقيام بزرع الكبد    6 ملايين معتمر زاروا البقاع عبر العالم منهم 234 ألف جزائري إلى نهار أمس    إجازة 8 مقرئين بمسجد الإمام مالك بن أنس بالكرمة    تكريم القارئ الجزائري أحمد حركات    100 قصيدة حول تاريخ الجزائر في **الغزال الشراد**    صدور العدد الأخير    «الجمعاوة» يراهنون على تجاوز القبة وتحفيزات الأندية لها    الشباب أدرك أن حل مشاكله لا يمكن إلا أن يكون سياسيا    الحرفيون ينظمون وقفة احتجاجية أمام مقر غرفة الصناعة    تغيروا فغيروا    أهازيج الملاعب تهز عرش السلطة    تخليد الذكرى ال62 عين الزواية بتيزي وزو    الأردن يفتح سماءه لإبداع مصورين جويين عرب    مؤسسات مختصة في الطلاء تٌحرم من مشاريع التزيين    49 كلغ من الكيف وسط شحنة أدوية بغليزان    خيمتان ببومرداس ودلس وأسواق جوارية بكل بلدية    عدوى فطرية قاتلة تجتاح العالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"حراق" يروي تفاصيل الرعب
عاشها ثلاث مرات
نشر في المساء يوم 17 - 01 - 2019

توافد على الجمعية الوطنية للتوعية وتحسيس الشباب من مخاطر الهجرة غير الشرعية، عدد من الشباب الذين فشلوا في تجربة "الحرقة" للانخراط بالجمعية. وقد أشار رئيسها سمير زوليخة، في حديثه مع "المساء"، إلى أن الغاية من استقطاب هذه الفئة وجعلها تنخرط في الجمعية، الوصول إلى التأثير على الشباب الذين لا زالوا ينظرون إلى الهجرة على أنها الوسيلة الوحيدة للظفر بحياة الفردوس.
احتكت "المساء" بواحد من هؤلاء "الحراقة"، قرر بعد أن عرض عليه رئيس الجمعية فكرة الانخراط، أن يتبنى فكرة التوعية والتحسيس لتغيير تفكير الشباب، وقد حدثنا في هذه الدردشة عن تجربته التي وصفها بالمرعبة.
يقول الحراق ابن مدينة تبسة، الذي رفض الإفصاح عن هويته والبالغ من العمر 23 سنة، حاصل على شهادة ليسانس في التجارة وشهادة في الكهرباء، إن فكرة الحرقة راودته عندما كان صغيرا، نتيجة احتكاكه الدائم بمن هم أكبر منه سنا، حيث كان دائما يحلم بالذهاب إلى الضفة الأخرى ليعيش النعيم الذي صوره له الغير، فكانت تجربته الأولى مع الحرقة وسنه لم يتجاوز 14 سنة، وحسبه، فإن من أثناه عن الهجرة غير الشرعية، والده الذي ما إن تفطن للأمر حتى سارع إلى إخراجه من القارب الذي هُيئ للسفر فيه، وأقنعه بشتى الطرق بعدم المغامرة بحياته.
فشل المحاولة الأولى للهجرة غير الشرعية، جعلت هذا الحلم يكبر في قلب وعقل "الحراق"، وبحكم أنه لم يتسن له تجريب ركوب الأمواج، قرر مرة أخرى تكرار التجربة، حيث كان عمره وقتها 21 سنة، وعلى الرغم من نجاحه في خوض التجربة، رغبة في الوصول إلى الضفة الأخرى، وأملا في الحصول على حياة أفضل، عاد أدراجه بعد أن حال تقلّب البحر دون إنجاح عملية الهجرة، وخوفا من الموت الذي تحول إلى قدر محتوم، قرر رفقة من كانوا معه العودة، ليسجل ابن مدينة تسبة، ثاني محاولة فاشلة في محاولة الهجرة غير الشرعية، وكان من نتائجها أن تم اعتقالهم من طرف مصالح الأمن، ومن ثمة، إطلاق سراحهم على أمل عدم تكرار المحاولة.
رغم حالة الرعب والخوف التي انتابت محدثنا، وهو يخوض تجربة الهجرة غير الشرعية في بحر تتخبطه الأمواج، إلا أن ذلك لم يثنه عن المحاولة للمرة الثالثة على التوالي، والتي نجح فيها في الوصول إلى تركيا، ومنه إلى اليونان، يقول "غير أن سوء الحظ الذي رافقه جعل الشرطة تلقي القبض عليه رفقة من هاجر منهم، وبعد أن أمضى شهرا كاملا في السجن، عاد إلى أرض الوطن، وقرر العزوف نهائيا عن فكرة الحرقة، بعد أن عاش خطر الموت والخوف في عمق البحر، لتحقيق حلم هو في الحقيقة سراب".
وردا عن سؤالنا حول حالته النفسية في كل مرة، كان يقرر فيها ركوب البحر، أشار إلى أنه كان في كل خرجة يتناول فيها أقراصا خاصة تبعد عنه الشعور بالخوف، ويؤكد "لكن في حقيقة الأمر، مفعولها كان ينقضي بمجرد الوصول إلى عمق البحر، بالنظر إلى الرعب الكبير الذي ينتابه ولا يستطيع إخفاءه، شأنه شأن كل ‘الحراقة' بالقارب".
قرر ابن مدينة تبسة أخيرا، التخلي عن فكرة "الحرقة"، وتوجيه اهتمامه للاستثمار في مشروع ما في وطنه، ولعل ما عزز قناعته، انضمامه إلى الجمعية للحصول على الدعم والمساندة، قال "رسالتي اليوم كحراق عاش رعب البحر، هي إقناع كل حراق بالعمل في وطنه، والتوقف على التفكير في أن الضفة الأخرى هي الفردوس المنتظر".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.