الاستحقاقات المقبلة فرصة لتكريس الشفافية    الإصلاحات لن تكتمل إلا بزيادة عضوية مجلس الأمن    وزير الخارجية بوقدوم يُستقبل من طرف رئيس جمهورية الكونغو    ضرورة التنسيق مع القطاعات لإنجاح الانتقال الطاقوي والانعاش الاقتصادي    الرقمنة النواة الأساسية لمحاربة التهريب والفساد    توقيف سارقي محل تجاري في حالة تلبس..    ليس غريبا أن يتصدّر الإعلامي الصفوف الأولى    نبراس التاريخ والذاكرة الوطنية    الشلف: 5 جرحى في إصطدام تسلسلي بين 3 سيارات بأولاد بن عبد القادر    إطلاق الشباك الموحد للجمارك قريبا    تقرير "أسود" يهدّد السياحة والاستثمارات في المغرب!    التلقيح الوسيلة الأنجع للحد من خطر "كوفيد 19"    5 وفيات.. 243 إصابة جديدة وشفاء 193 مريض    أول خسارة للمولودية والمكرة والوات يسقطان اما الشلف تنتفض    بلماضي في زيارة لملعب "تشاكر"    جراد يدعو سلك الجمارك إلى المشاركة ب"شكل أكبر" في جهود مكافحة الفساد    المجلس لا ينتج المعلومة الاقتصادية بل يعالجها بذكاء    تسوية 15 ألف ملف منذ 2018    رفض واستهجان ليبي لمخرجات حوار بوزنيقة المغربية    عملية الكركرات أسقطت أكذوبة المغرب حول عدم وجود الحرب    رفض فرنسا الرسمية الاعتراف بجرائمها «تملّص مشين تاريخيا وسياسيا»    سفير فلسطين يستبعد إمكانية عقد مؤتمر دولي للسلام    معهد باستور الفرنسي يعلن فشله في تطوير لقاح لكورونا    تعاون مقاولاتي    الانتقال الطاقوي تأخر كثيرا في الجزائر    تعادل أمام التلاغمة وودية أمام "الكاب"    كابري وموقور ينتظران القرار النهائي    الفاف تستحدث منافسة جديدة "كأس الرابطة"    بطاقتان حمراوان و أول هزيمة للمولودية    الوداد يعود من بعيد ويطيح بالعميد    «سياربي» تُعقّد من مأمورية «المكرة»    51 ألف مسافر استعملوا القطارات منذ استئناف الرحلات    الدولة ماضية في مكافحة الفساد    نقاط على كلّ الحروف    سدود لا تسدّ...؟!    حملة وطنية للحد من تسممات الغاز    غرس 300 ألف شجيرة بالعاصمة    توقيف 5 أشخاص واسترجاع مجوهرات مسروقة    6 مواد لامتحان الأئمة    تكفّل بالمطالب المشروعة    جديدنا مجلة تكون الصيغة المكتوبة لندواتنا    برنامجنا المتنوع كان عامل جذب مهم    مسابقة شهرية في الأفق    بن دودة تتوعد بمتابعة القضائية للمتسببين في تشويه المواقع الاثرية بباتنة وخنشلة    مسار إصلاح الجمارك بلغ مراحل متقدمة    محاكمة ترامب: مجلس الشيوخ الأمريكي يبدأ خطوات رسمية تمهيدا لمحاكمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب    في الاتجاه الصحيح    الواجب الإنساني كان دافعنا لتحدي الموت    فيروس كورونا .. تسجيل 243 إصابة و5 وفيات جديدة في آخر 24 ساعة    عين الدفلى.. حجز 110 قارورة خمر وتوقيف 3 اشخاص في العطاف    اتفاق سوداني صهيوني على تبادل فتح السفارات في أقرب وقت    هذه شهادة بهية راشدي في الفنان عثمان عريوات!    «آثار العابرين» يستحدث جائزة أم سهام الأدبية    إبنة الراحلة عبلة الكحلاوي تكشف عن وصيتها الأخيرة    وفاة الداعية عبلة الكحلاوي متأثرة بكورونا    كورونا تفتك بالداعية عبلة الكحلاوي    وفاة الداعية الدكتورة عبلة الكحلاوي    هكذا تم الاحتفاء بابنة البيرين التي حفظت القرآن الكريم!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مؤشرات أزمة جديدة بين تركيا وأوروبا
على خلفية الصراع الدائر في ليبيا
نشر في المساء يوم 24 - 11 - 2020

بدأت عملية اعتراض أول سفينة تركية لنقل البضائع قبالة السواحل الليبية، في إطار تفعيل الآلية الأوروبية لمراقبة الحصار الأممي المفروض على حظر بيع السلاح في ليبيا "إيريني"، تتحوّل إلى قضية دولية بين تركيا وأوروبا على خلفية الصراع الدائر في هذا البلد المضطرب منذ قرابة عقد من الزمن.
فقد أثارت عملية الاعتراض سخط أنقرة التي استنكرت بشدة تفتيش سفينتها دون ترخيص منها، وقالت في بيان شجب أصدرته وزارة خارجيتها أمس، أن "كل أعضاء الطاقم بما فيهم قائد السفينة تعرضوا للتفتيش وتم تجميعهم في غرفة واحدة للاحتجاز هناك"، مندّدة بما وصفتها بعملية "تمت على أساس اشتباه يصعب فهمه". وبينما أكد بيان الخارجية التركية أن العسكريين الألمان الذين اعترضوا باخرتها ليس لهم الحق في تفتيشها دون موافقة أنقرة، شدّد على أن "الإجراءات غير القانونية المتخذة ضد سفن النقل لدينا التي تسعى للوصول إلى ليبيا غير مقبولة". وكانت وكالة أنباء "الأناضول" الحكومية التركية أكدت في برقية، أمس، أن فرقاطة ألمانية تنشط في إطار عملية "إيرني" الأوروبية، اعترضت مساء الأحد في عرض المياه الشرقية للبحر الأبيض المتوسط باخرة تركية محمّلة بمواد إنسانية كانت متوجهة إلى ميناء مصراتة الليبي. وبثت القناة الإخبارية التركية "ان. تي. في" صورا لجنود ألمان نزلوا على سطح السفينة التركية انطلاقا من طائرة مروحية وقاموا بتفتيشها طيلة ليلة الأحد إلى الاثنين، قبل أن يسمح لها بمواصلة مسارها بعد انتهاء عملية التفتيش، دون العثور على أي أسلحة. وبحسب نفس المصدر الإعلامي التركي فإن الجنود الألمان لم يعثروا سوى على علب البسكويت والطلاء.
وتبلورت مؤشرات أزمة جديدة بين تركيا وأوروبا بعد أن شرعت هذه الأخيرة في تفعيل آلية "إيريني" التي أطلقتها شهر أفريل الماضي وأعلنت فرنسا على وضع ميناء مارسيليا تحت تصرف الآلية لتمكينها من تفريغ الشحنات من البواخر التي يتم تفتيشها في البحر الأبيض المتوسط كجزء من عملية المراقبة. وتتهم تركيا الداعمة عسكريا لحكومة الوفاق الوطني الليبية بقيادة فايز السراج والمتواجد مقرها بالعاصمة طرابلس، الأوروبيين بأنهم يسعون عبر هذه الآلية استهدافها من خلال منع تزويد حكومة الوفاق بالسلاح عن طريق البحر، في حين تتستر على الأسلحة الموجهة عبر البر والجو للماريشال خليفة حفتر من قبل حلفائه على غرار مصر والإمارات العربية وروسيا. ولكن الدول الأوروبية لم تتوقف فقط عند تفعيل آلية "إيريني" لمراقبة احترام حظر بيع السلاح في ليبيا، والتي تشكل مصدر توتر آخر بينها وبين تركيا، بل هدّدت أيضا بفرض عقوبات على كل من يسعى لعرقلة مسار التسوية السلمية الذي ترعاه الأمم المتحدة لإنهاء الأزمة الليبية. وفي بيان مشترك وقعته أكدت، فرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا وألمانيا، استعدادها لاتخاذ إجراءات عقابية ضد الذين يسعون لإفشال ملتقى الحوار السياسي الليبي وكل مسارات التسوية الأخرى المنبثقة عن مؤتمر برلين، وكذلك أولئك الذين يواصلون نهب أموال الدولة أو ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في ليبيا.
وأضافت أنه "أكثر من أي وقت مضى، نقف بثبات وراء الغالبية العظمى من الليبيين الذين يرفضون الوضع الراهن ومحاولات الحلول العسكرية واستخدام القوة والإرهاب... نشاركهم معارضتهم لأي تدخل أجنبي وندعم رغبتهم في الدخول في حوار سلمي ووطني". والمفارقة أن البيان المشترك تكفلت بنشره الرئاسة الفرنسية وهي التي لا يمكن القفز على حقيقة تورطها في المستنقع الليبي بالعودة إلى دور فرنسا في تعقيد الأزمة طيلة سنوات الصراع الماضية في ليبيا. وحتى وإن تم التسليم بوجود نوايا حسنة للعواصم الأوروبية الثلاث الأخرى الموقعة على البيان لندن وروما وبرلين باتجاه التوصل إلى حل سلمي وإنهاء الصراع الدامي في ليبيا، إلا أن الشك يبقى يحيط بمدى التزام فرنسا بتنفيذ وعودها في الوقف إلى جانب غالبة الليبيين التواقين للأمن والاستقرار.
غير أن التفاؤل يبقى سيد الموقف بإمكانية حلحلة هذه الأزمة في ظل مواصلة الأمم المتحدة جهودها المكثفة لجمع مختلف الفرقاء الليبيين إلى طاولة حوار واحدة بعد نجاحهم مؤخرا في ملتقى الحوار السياسي المنعقد في تونس في التوصل إلى توافق حول إجراء انتخابات في ديسمبر 2021. ولتجسيد هذا الهدف، أعلنت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، أمس، عن انطلاق جولة ثانية لملتقى الحوار السياسي الليبي عبر تقنية الاتصال المرئي بحضور المبعوثة الأممية ستيفاني وليامز التي أبدت مرارا تفاؤلها بقرب بلوغ ليبيا جديدة يسودها الامن والاستقرار. وقال عبد القادر حويلي، عضو مشارك بالحوار الليبي في تونس، إن البعثة الأممية حدّدت آليات اختيار رئيس المجلس الرئاسي ونائبيه ورئيس الوزراء ونائبيه على أن يكون أحدهما امرأة. وأشار إلى أن جلسات، أمس، كانت سرية وستناقش معايير وآليات اختيار السلطة التنفيذية القادمة، توقع احتمالية عقد جلسة افتراضية أخرى في 25 نوفمبر الجاري، نظرا لصعوبة التصويت على الآليات المقترحة من البعثة الأممية في جلسة واحدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.