سعيود: قانون الأحزاب يهدف إلى إرساء حياة حزبية متجددة قائمة على الاحترافية    ذويبي يؤكد بباتنة أهمية إحياء ذكرى عيد النصر    وزيرة التجارة الداخلية تؤكد حرص الجزائر على حماية حقوق المستهلك    دربال يدعو من البويرة إلى تدارك تأخر مشاريع المياه وضمان أمن مائي مستدام    إفطار جماعي بتيميمون على شرف أطفال من ذوي الهمم    تنظمه جامعة سطيف يوم 11 ماي المقبل..تحديات التراث الثقافي الجزائري محور ملتقى وطني    البرنامج الثقافي والفني الخاص بشهر رمضان : عروض فنية وترفيهية للأطفال بقصر البخاري    ضمن العدد 55 من منتدى الكتاب..الكاتب رضا كشان يقدم اصداره الجديد    تشييع جثمان المجاهد نور الدين جودي اليوم بمقبرة العالية    أم البواقي أسواق بين الازدحام وارتفاع الأسعار كسوة العيد عبء جديد على المواطن    الفاف تُكوّن المدراء التقنيين    سبعة أسباب تحول دون انتصار أمريكا    استفادة أزيد من 100 ألف شخص سنوياً    واشنطن ترسل 2200 من المارينز إلى الشرق الأوسط    بقرار يتوقع المشاركة في المونديال    الإعلام الجزائري مُجنّد لمرافقة البلد وخدمته    ندوة صحفية لبيتكوفيتش    بوغالي يدين الغطرسة الصهيونية    بوعمامة : "الإعلام الجزائري أسرة واحدة موحدة في خدمة الوطن"    الانتقال إلى مقاربة رقمية حديثة لإدارة مخاطر حرائق الغابات    تستلم 568 حافلة بميناء الجزائر    البرلمان بغرفتيه يعزي أسر شهداء الجيش ضحايا مكافحة الإرهاب    عملية تجديد لجنة العلامات خطوة لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني    إعادة طبع "مصحف رودوسي" بأمر من رئيس الجمهورية    ارتفاع حصيلة الضحايا العدوان الصهيوني على غزة    اختتام الطبعة ال15 لبرنامج "تاج القرآن الكريم"    خام برنت يقفز إلى ما فوق 103 دولار للبرميل    تنظيم مبادرات إفطار جماعية    حاملة الطائرات الأمريكية "لينكولن" تغادر المنطقة بعد تحييدها..إيران تهدد بقصف منشآت مرتبطة بأمريكا في الإمارات    الاحتلال المغربي يستخدم الاحتجاز التعسفي أداة للقمع    هكذا يحاول الكيان الصهيوني اختراق العمق الإفريقي    تمويل 117 مشروع للطلبة في مجالات استراتيجية شهر فيفري    بعث منظومة متكاملة للنّهوض بإنتاج الأحذية    رفع القدرات اللوجستية لميناء وهران وتحسين أدائه العملياتي    مشتريات متنوعة ينتهي بها المطاف في المزابل    تحرير 271 محضر مخالفة وحجز 1.5 طن من السلع بتيبازة    عجال يحيي روح العزيمة والإصرار لدى ذوي الهمم    قرار بهدم عمارات حي أمزيان وسكنات غير مكتملة بحي الحطابية    الحجّاج مدعوون لحجز رحلاتهم قبل 18 مارس    نادي "سوسطارة" في مهمة العودة بنتيجة إيجابية    إصابة إيلان قبال تخلط أوراق فلاديمير بيتكوفيتش    ماوني تقرأ عوالم أحسن دواس الشعرية    فتح باب المشاركة في الأيام المسرحية الثانية للمونودراما    لغة بصرية من الزجاج الحي والمشحون    أخبار سارّة من إيطاليا بخصوص رفيق بلغالي    ايسلندا وهولندا تنضمان إلى دعوى الإبادة الجماعية    كيف تحارب المعصية بالصيام؟    رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يعزي عائلات الشهداء الثلاثة    ضرورة تعزيز قنوات الحوار والتواصل مع مسيري المؤسسات الصحية    بن ناصر يعود..    وزارة الصحة: الاستماع إلى الانشغالات المهنية لفئة النّفسانيين    رمضان.. أدركوه قبل أن يرحل    تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان    أخطاء في صدقة الفطر.. تجنبها أخي المؤمن    كأس الاتحاد الافريقي : شباب بلوزداد يراهن على العودة بنتيجة إيجابية من مصر    ندوة حول الحج    على الحجاج حجز تذاكر السفر في أقرب الآجال    إقبال متزايد على مكاتب الفتوى بالبليدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تراث فكري يفعله البحث ويثمنه النشر
"متيجة للدراسات الإنسانية" في عددها الأخير
نشر في المساء يوم 12 - 01 - 2026

صدر العدد الأخير من مجلة "متيجة للدراسات الإنسانية" (مجلة علمية دولية محكمة سداسية ومجانية) عن جامعة البليدة (2) "علي لونيسي" بالبليدة، متضمنا العديد من المواضيع والدراسات المعمقة، التي تخوض في العديد من الشؤون الثقافية والتاريخية والفكرية.
تهتم هذه المجلة، حسب المشرفين عليها، بمجال العلوم الإنسانية وتوفر منصة أكاديمية للباحثين، للمساهمة في العمل المبتكر في هذا المجال، ببحوث أصيلة معروضة بدقة وموضوعية، وبشكل علمي يطابق مواصفات المقالات المحكمة، ويتم نشر المجلة في كل من الإصدارات المطبوعة والإلكترونية، وهي متاحة للقراءة والتحميل، وهي تفتح فضاء لجميع أصحاب القدرات العلمية، للمساهمة في أعدادها بأحد المواضيع المستجدة المتعلقة بمجال تخصصها، كل سداسي (جوان-ديسمبر).
من مواضيع هذا العدد الأخير، دراسة عن "علماء زواوة ودورهم العلمي في المشرق العربي خلال الفترة المعاصرة-العلوم الشرعية أنموذجا" للكاتب بوسعد الطيب، وجاء في ملخصها التعريف بقبيلة زواوة وفروعها وذكر محامدها وفضائلها، ثم قدم الباحث لمحة عن علماء زواوة في الفترة العثمانية، مركزا كما أشار- على سرد تراجم علماء زواوة في العلوم الشرعية (القرآن- الحديث- الفقه) خلال الفترة المعاصرة، وبيان تأثيرهم العلمي في المشرق العربي (مصر - بلاد الشام)، وتعريفهم بالقضية الجزائرية ومساندتهم لحركات التحرر العربية.
دراسة أخرى قدمها الباحث عبد المجيد قاسمي الحسني، بعنوان "دلالات الإقصاء في الموروث الشفوي الشعبي الجزائري حكاية سعدية المغبونة أنموذجا"، تتناول هذا المقال حكاية "سعدية المغبونة" من منظور أنثروبولوجي، مسلطة الضوء على دلالات التنمر والإقصاء في الموروث الشفوي الجزائري، كما تستعرض الدراسة أوجه التشابه والاختلاف بين هذه الحكاية ونظيراتها العالمية، مثل "سندريلا" و"كاثرين وأخواتها"، موضحة كيف تعكس هذه السرديات الشعبية البنية الاجتماعية والثقافية لمجتمعاتها.
من خلال التحليل السيميولوجي والأنثروبولوجي، كما يوضح ذلك الكاتب، تكشف الدراسة عن رمزية الاضطهاد والخلاص، وإعادة إنتاج السلطة الاجتماعية في الحكايات الشفوية، كما تبرز أهمية هذه السرديات في فهم التحولات الثقافية والأنماط السلوكية داخل المجتمعات التقليدية، مؤكدة دورها كأداة لنقل القيم والتجارب عبر الأجيال.
مما نشر أيضا، دراسة بعنوان "عبد العزيز الثعالبي وتأثيره على الاتجاهات الإصلاحية في العالم العربي والإسلامي من خلال نضاله السياسي ونشاطه الصحفي" للمؤلفة شهرزاد لمجد، تتناول تأثير عبد العزيز الثعالبي في الحياة الفكرية والسياسية والصحفية المعاصرة بالعالم العربي والإسلامي، وهو شخصية جزائرية تونسية فذة، جمعت في ممارستها بين الفكر والعلم والأدب والسياسة والصحافة، واستطاعت أن تكون سباقة أو من السباقين إلى مناهضة الاستعمار، وإنشاء الأحزاب السياسية، وإصدار الصحف في وقت كانت البلاد العربية والإسلامية تشهد فترة مروعة ومظلمة من تاريخها، بفعل الاحتلال الفرنسي والبريطاني والإيطالي، وفي حقبة شهدت انهيار الدولة العثمانية وانفراط عقدها.
وقد شكل الثعالبي خطرا على الوجود الاستعماري داخل تونس وخارجها، فتم استهدافه والتضييق على نشاطه، وتعرض للنفي مرتين على الأقل، لكنه ظل ثابتا على خطه النضالي، وتمكن خلال مساره، من تسجيل أثره الرمزي والمعنوي في إيقاظ الوعي وغرس الروح التحررية وتكريس النزعة الإصلاحية، وأثره المادي الماثل للعيان في شكل حركات ومؤسسات حزبية وصحفية وتراث ثري من الكتابات، إما في شكل مقالات أو محاضرات أو رسائل وخطب أو كتب.
من الأسماء التاريخية الحاضرة في هذا العدد العلامة أحمد المقري، حيث أبرزت الباحثة ليلى غويني نبوغه العلمي وشهرته بين علماء عصره في ضوء مؤلفاته، مشيرة إلى أن هذه الدراسة تهدف إلى إبراز مظاهر الذكاء والتميز العلمي لدى العلامة أحمد المقري، من خلال مؤلفاته المتنوعة في العلوم الشرعية، والتاريخ، والتراجم، والأدب والرحلة.
احتل المقري مكانة علمية بارزة في المغرب والمشرق خلال القرن الحادي عشر الهجري، وشهد له معاصروه بالتفوق في الفقه وأصوله وعلوم القرآن والحديث واللغة، وقد تناولت الدراسة نشأته العلمية بتلمسان، ورحلاته إلى فاس ومراكش والحجاز والمشرق، وتوليه مناصب علمية ودينية مهمة، خاصة الإفتاء بجامع القرويين، كما أبرزت تميزه في التأليف الفقهي والعقدي، والتزامه بالمذهب المالكي، ومكانته في مجال الفتوى ومعالجة النوازل. أكدت الكاتبة أيضا أنها تطرقت إلى إسهاماته في التاريخ والتراجم، التي اتسمت بسعة الموضوعات والمنهج الموسوعي، وخلصت كذلك إلى أن شهرة المقري تعود إلى تنوع إنتاجه، وتميز منهجه، واتساع علاقاته العلمية، ودوره في التدريس ومنح الإجازات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.