تواصل لجنة النقل وتهيئة الإقليم، بالمجلس الشعبي لولاية الجزائر، سلسلة خرجاتها الميدانية، للوقوف على وضعية المشاريع الحيوية الجاري إنجازها، بهدف رفع العراقيل، وإيجاد الحلول العملية، الكفيلة بتحسين الخدمة العمومية في مجال النقل بالعاصمة. في هذا الصدد، برمجت لجنة النقل وتهيئة الإقليم، بالمجلس الشعبي الولائي، سلسة من الزيارات الميدانية التفقدية، خصصت للوقوف على سير عدد من المشاريع الحيوية، الهادفة إلى تحسين مرافق النقل، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، في إطار أشغال لجان المجلس القائمة على التنسيق متعدد القطاعات، وتجسيدا لتوجيهات رئيس المجلس الشعبي الولائي لولاية الجزائر، محمد الحبيب بن بولعيد، الرامية إلى تعزيز نجاعة عمل اللجان الدائمة، والارتقاء بجودة المشاريع الهيكلية، التي يجري إنجازها بالعاصمة. ووقفت اللجنة، الأسبوع المنصرم، على سير الأشغال، بمحطة نقل المسافرين في حي نايلي ببومعطي في الحراش، حيث عاين أعضاؤها عمليات إصلاح الأرضيات والأرصفة، واطلعوا على وتيرة تقدم الأشغال الجارية، واستمعوا إلى عروض تقنية مفصلة، قدمها القائمون على أشغال الإنجاز، مع التأكيد على ضرورة إدماج معايير العصرنة والنجاعة الوظيفية، بما يتماشى مع الرؤية الشاملة لتحديث العاصمة، بحضور مدير النقل، ومؤسسة تسيير المرور والنقل الحضري، وممثلون عن مؤسسة صيانة شبكات الطرق والتطهير، والشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية، إضافة إلى ممثل عن مديرية الأشغال العمومية، فيما أسدى الوالي المنتدب للحراش، عبد الوهاب زيني، توجيهات تتعلق بتهيئة المدخل الرئيسي للمحطة، بما يضمن انسيابية الحركة، إلى جانب إنشاء مساحات خضراء بمحيطها، لإضفاء طابع جمالي وبيئي يليق بهذا المرفق الحيوي. وفي محطة أخرى، تمت معاينة مشروع إنجاز طريق جديد، يربط بين بومعطي ووادي السمار وكوريفة، وهو مشروع ذو بعد استراتيجي، من شأنه فك الاختناقات المرورية، وتعزيز انسيابية التنقل بين الأحياء، بما يعزز ديناميكية التنقل الحضري ويواكب التوسع العمراني للمنطقة، حيث تابع الوفد عرضا تقنيا مفصلا، حول سير الأشغال ونسبة تقدمها، والآجال المحددة لاستلام المشروع، فيما تم التأكيد على ضرورة احترام المعايير التقنية وضمان جودة الإنجاز، نظرا لأهمية المشروع في تحسين حركة المرور بالمنطقة. شملت الزيارة، تفقد أشغال إعادة تهيئة محطة القطار بالحراش، حيث تم عرض التصور الجديد للمحطة، والذي يتضمن تحديثا شاملا لمرافقها، عبر استحداث فضاءات خدماتية وتجارية، وتهيئة مرافق عمومية عصرية، بما يضمن تحسين جودة الاستقبال، والرفع من مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، حيث أكد الوالي المنتدب، على الأهمية الاستراتيجية للمحطة، باعتبارها نقطة عبور رئيسية للمسافرين، داعيا إلى تسريع وتيرة الإنجاز وتحسين ظروف الاستقبال، كون المحطة من أقدم المرافق الحيوية بالمنطقة، ومرتبطة بتاريخ المدينة وتطورها العمراني، ما يضفي على مشروع تهيئتها بعدا تنمويا، يحافظ على طابعها التاريخي، ويواكب في نفس الوقت، متطلبات العصرنة. وفي نفس السياق، عاين الوفد مشروع تهيئة موقف الحافلات المقابل لمحطة القطار، والذي يرتقب أن يشكل إضافة نوعية لمنظومة النقل متعدد الوسائط، من خلال إعادة تنظيم الفضاء، بما يضمن انسيابية أكبر لحركة التنقل، ويوفر ظروفا ملائمة للمستعملين، حيث قدم الوالي المنتدب للحراش، جملة من التوصيات، لاسيما ما تعلق باستغلال جزء من الحظيرة لركن الحافلات، بما يضمن تنظيما أفضل لحركة النقل، كما شدد على ضرورة استكمال المشروع في الآجال المحددة، نظرا لأهميته في تجسيد الرؤية الرامية إلى توحيد التذكرة لمختلف وسائل النقل العمومي، وتسهيل التنقل بمدينة الحراش المعروفة بموقعها الاستراتيجي، كبوابة ومحور عبور هام على مستوى العاصمة. وسبق للجنة تهيئة الإقليم والنقل، زيارة محطة القطار بالحراش، حيث وقفت عند وضعية حركة القطارات، ظروف استقبال المسافرين، وتعزيز السلامة داخل المحطة، وأهم الاحتياجات المرتبطة بتسهيل الربط بين النقل بالسكك الحديدية، ووسائل النقل الأخرى، كما تم تقييم طاقة الاستيعاب بمحطة الحافلات بومعطي، انسيابية تدفق الحافلات، وسبل تحسين الخدمة، كما سبق وأن زارت المقاطعتين الإداريتين لزرالدة وسيدي عبد الله، في انتظار زيارات أخرى، في سياق المتابعة المستمرة لملفات النقل الحضري، والبرامج قيد الإنجاز، والاحتياجات الحقيقية لمواطني العاصمة.