❊ التأمين ضد الكوارث الفلاحية يسمح بترشيد الأموال العمومية ❊ مواجهة الكوارث الفلاحية والصحية دون إجراءات ميزانياتية استثنائية ❊ الشراكة بين القطاعين العام والخاص قائمة على التضامن والمصلحة التجارية ❊ نحو إطلاق باقة التأمين المصغّر للفلاحين الصغار والمؤسسات النّاشئة كشف الرئيس المدير العام للصندوق الوطني للتعاون الفلاحي، شريف بن حبيلس، عن طموح الصندوق للتحول إلى مؤسسة مالية في شكل شباك موحد، مخصص لتنمية القطاعين الفلاحي والريفي، بالنّظر للشبكة الواسعة التي يتوفر عليها عبر كامل التراب الوطني، وخبرته في تسيير المخاطر الفلاحية، لافتا إلى اعتماد سياسة تقوم على تطوير المنتجات التأمينية وتكييفها مع الواقع والسياق الراهن المرتبط بالتغيرات المناخية. أوضح بن حبيلس، في تصريح ل«المساء" أن الصندوق الوطني للتعاون الفلاحي، بصفته رائدا في مجال التأمينات الفلاحية في الجزائر، يتمتع بشبكة واسعة من الوكالات منتشرة عبر كامل التراب الوطني، وخبرة معتبرة في تسيير المخاطر الفلاحية، يطمح إلى أن يصبح مؤسسة مالية حقيقية للمساهمة في تنمية القطاعين الفلاحي والريفي. وأشار إلى أن ذلك يشمل مجمل الأنشطة والخدمات لا سيما تسيير جهاز التأمين ضد الكوارث الفلاحية. واعتبر بن حبيلس، أن التأمين ضد الكوارث الفلاحية يعد حلا واعدا للغاية لتحسين ظروف عيش السكان الذين قد تحدد الأحداث المناخية مصيرهم، لافتا إلى أنه من بين المزايا الرئيسية لنظام التأمين عن الكوارث، ترشيد وتخطيط استعمال الأموال العمومية المخصصة لدعم القطاع الفلاحي في مواجهة الكوارث الفلاحية والصحية على المدى المتوسط. وقال في هذا الصدد إنه "بعد وقوع الكارثة لن يكون من الضروري اللجوء إلى إجراءات ميزانياتية استثنائية، كما يمكن في بداية كل سنة مالية تقييم المساهمات المالية اللازمة لتطوير التأمين الفلاحي".وأشار المتحدث، إلى أن نظام الحماية من الكوارث الفلاحية يحمّل الفلاح المسؤولية تجاه المخاطر التي يواجهها، من خلال الوقاية منها والتغطية التأمينية ضد الآثار المالية المترتبة عن تحقّقها، بالإضافة إلى التوفيق فعليا بين المصلحة العامة المتمثلة في ترشيد استعمال الأموال العمومية، والمصلحة الخاصة للفلاح الرامية إلى تقليص مخاطره، أي شراكة بين القطاعين العام والخاص قائمة على التضامن الوطني، وعلى المصلحة التجارية الخاصة لمؤمّني المخاطر الفلاحية. كما يمكّن هذا النظام من تأمين مداخيل الفلاحين وضمان الاستئناف السريع لنشاطهم في حالة وقوع الأضرار، مع ضمان استقرار المداخيل بما يساهم في بقاء السكان في الوسط الريفي مع إدماج تسيير المخاطر والوقاية منها، وتسيير تجاري شفّاف واستباقي للأضرار بدل التسيير الميزانياتي البيروقراطي البطيء كما هو معمول به حاليا. في ذات السياق، ذكر المدير العام للصندوق الوطني للتعاون الفلاحي، أن الصندوق انتهج سياسة تهدف إلى تطوير منتجاته التأمينية وتكييفها مع الواقع والسياق الراهن المرتبط بالتغيرات المناخية.يشار إلى أن الصندوق أعد جهاز تأمين جديد للنّشاط الفلاحي في انتظار إطلاقه بعد استكمال المسار القانوني المتعلق به، يخص تغطية الأخطار الكبرى النّاتجة عن التغيرات المناخية وعلى رأسها الجفاف، وستغطي هذه الآلية في مرحلتها الأولى شعبة الحبوب بمختلف أصنافها، كما يتم العمل على إطلاق باقة التأمين المصغّر، والتي تعد بمثابة حلول تأمينية منخفضة التكلفة موجهة للفلاحين الصغار والمؤسسات النّاشئة وحاملي المشاريع المصغّرة، توفر تغطية شاملة للأخطار الاقتصادية والاجتماعية والصحية بهدف ضمان شبكة أمان مالي تحمي استثمارات هذه الفئات.