يحظى الإمام نذير سعادة، إمام مسجد "جعفر بن أبي طالب" بحي السطا في باتنة، بشعبية كبيرة، تزداد أكثر خلال شهر رمضان، وأثناء صلاة التراويح تحديدا، حيث يتوافد المصلون على المسجد الذي يستوعب أزيد من 3 آلاف مصلي، للاستمتاع إلى التلاوة الهادئة بالصوت الشجي للإمام المقرئ، وإطار مديرية الشؤون الدينية والأوقاف بباتنة، ويشغل منصب رئيس مصلحة الثقافة الإسلامية والإعلام والوثائق بذات المديرية. أكد محدث "المساء"، الذي التقته عقب صلاة الجمعة بذات المسجد، والذي التحق به سنة 1993، على أهمية هذا القطب الديني الذي يتوسط مدينة باتنة، مبرزا جوانب مهمة في الدور الرسالي للمسجد، موضحا أن دوره لا ينحصر على العبادة، وأنه من أهم المنابر لمعالجة المشكلات والآفات الإجتماعية، من خلال تكثيف الحملات التحسيسية التوعوية، ومعالجة ظاهرة العنف المدرسي وعصابات الأحياء. وقد دعا الامام إلى تكثيف الحملات التحسيسية، لمواجهة مخاطر الاستعمال السيء للأنترنت والتطبيقات الالكترونية على الأطفال. محذرا من المخاطر التي تشكلها الهواتف الذكية على الأطفال، والعمل على تفعيل الرقابة الدورية لهواتف الأطفال، وإبعادهم قدر المستطاع عنها، ولو بشكل تدريجي، مع ضمان المرافقة النفسية للأطفال المصابين والمشكوك في استعمالهم لألعاب إلكترونية خطيرة، وتجنب وسائل التواصل الاجتماعي في غير منفعة. وأبرز محدث "المساء"، جوانب مهمة لدور المسجد الذي يعد، كما أردف في القول: "أصبح المسجد متفتحا على المجتمع، فضلا عن دوره الإصلاحي، من خلال حل المشكلات الاجتماعية والخلافات الأسرية والزوجية، بالنظر لحالات الطلاق والخلع التي تفشت في المجتمع، إلى جانب السعي للحد من المشاكل التي ترفع للجهات القضائية، من خلال إقامة مجالس الصلح". وعن سر تمسكه بدراسة العلوم الإسلامية، أوضح المحدث، أنها كانت رغبة ملحة منذ صغره، وبداياته بالمدرسة الابتدائية بقرية ورقة في منعة، علما أنه خريج المدرسة العليا للأساتذة للتعليم التقني، حيث تعلم القرآن بالمدرسة القرآنية بورقة في مسقط رأسه بدائرة منعة. وعن تجربته، يقول بأنها كانت مميزة ومفيدة كثيرا، بعدما تحصل على شهادة الليسانس في الفقه والأصول سنة 2007، وماستر إدارة الأوقاف والزكاة سنة 2018، بكلية العلوم الإسلامية جامعة باتنة . وعن شعبيته وإقبال المصلين على التراويح التي يؤمها بمسجد "جعفر بن أبي طالب"، بعدما التحق بالإمامة سنة 2003، أكد محدث "المساء"، أنه يشرف بتعيينه إمام بذات المسجد وإقبال الشباب عليه، خاصة في شهر رمضان، حيث يقدم دروسا رمضانية، مثنيا على دور العنصر النسوي في نشاط الورد اليومي وحفظ القرآن الكريم لما مجموعه 60، والنساء حوالي 200 طالبة. ولم يفوت الإمام الفرصة ليقدم نصائح، تتعلق بحفظ وترتيل القرآن، حيث يجد الشباب في المقرئين قدوة لهم، مستطردا بالقول بأن التقليد يقتل الإبداع، لهذا أنصحهم بأن ينفردوا ويتميزوا بأصواتهم.