افتتحت اليوم الخميس أشغال الدورة العادية الأولى للجمعية العامة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان لسنة 2026، تحت إشراف رئيسة المجلس، السيدة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، السيدة ماية فاضل ساحلي، وذلك في إطار انطلاق عهدة جديدة ترمي إلى تعزيز أداء الهيئة وتطوير آليات عملها. ووفق بيان المجلس، خُصصت هذه الدورة لمناقشة جملة من المسائل التنظيمية والمؤسساتية المرتبطة ببداية العهدة الجديدة، وعلى رأسها دراسة الإطار القانوني والتنظيمي الناظم لعمل المجلس، لا سيما القانون رقم 16-13 والنظام الداخلي، إضافة إلى التوقف عند المرجعيات الدولية ذات الصلة بعمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت رئيسة المجلس أن هذه الدورة تمثل "محطة مؤسساتية هامة لإرساء رؤية عمل واضحة للعهدة الجديدة"، تقوم على تعزيز فعالية المجلس، وتطوير أدائه الداخلي، وتقوية آليات الرصد والحماية، إلى جانب توسيع الشراكات الوطنية والدولية. ويتضمن برنامج الدورة عرضًا حول الوضعية الإدارية والمالية للمجلس، ومناقشة حصيلة نشاطاته في مجال حقوق الإنسان خلال العهدة السابقة، إضافة إلى إعداد ونشر التقارير السنوية والتقارير الموضوعاتية حول وضعية حقوق الإنسان في الجزائر. كما تشمل الأشغال دراسة آليات العمل المستقبلية للمجلس، بما يعزز دوره الاستشاري ويكرس حضوره كهيئة وطنية مستقلة معنية بحماية الحقوق والحريات. وفي سياق تنظيم العمل الداخلي، سيتم خلال هذه الدورة انتخاب رؤساء اللجان الدائمة ومقرريها، وتشكيل عضوية هذه اللجان، إلى جانب برمجة عروض وتكوينات تفاعلية لفائدة الأعضاء حول الدستور الجزائري، ومبادئ حقوق الإنسان، وآليات الحماية والرصد على المستويين الأممي والإقليمي. وأكد المجلس من خلال هذه الدورة حرصه على جعل العهدة الجديدة مرحلة لتعزيز العمل المؤسساتي المنظم، والانفتاح على الشركاء الوطنيين والدوليين، وترسيخ دوره كهيئة دستورية مستقلة تساهم في حماية الكرامة الإنسانية، وترسيخ دولة الحق والقانون.