❊ مقاربة متكاملة لإرساء الثّقة بين الفاعلين الاقتصاديين وتحسين مناخ الأعمال ❊ النّص القانوني تكريس اقتصاد وطني أكثر شفافية ونجاعة وتنافسية صادق نواب المجلس الشعبي الوطني، أمس، على مشروع القانون المعدل والمتمم للقانون رقم 04-08 المتعلق بشروط ممارسة الأنشطة التجارية. وجرى التصويت على مشروع هذا القانون في جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس إبراهيم بوغالي، بحضور وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، آمال عبد اللطيف، ووزيرة العلاقات مع البرلمان، نجيبة جيلالي. وفي كلمة لها عقب التصويت اعتبرت عبد اللطيف، التصويت على مشروع القانون الذي وصفته ب"المكسب التشريعي"، أن الأمر "لا يعد إجراء قانونيا فحسب، بل يمثل لبنة أساسية في مسار إصلاحي متكامل، يعكس إرادة سياسية راسخة تجسّدت في التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، السيّد عبد المجيد تبون، الرامية إلى تكريس اقتصاد وطني أكثر شفافية ونجاعة وتنافسية". كما "يجسّد توجها واضحا نحو إرساء بيئة أعمال حديثة قائمة على الثّقة، استباق المخاطر، تعزيز مصداقية المنظومة الاقتصادية الوطنية، بما يدعم مكانة بلادنا على المستويين الإقليمي والدولي". وبعد أن ثمّنت مداخلات نواب المجلس الشعبي الوطني خلال مناقشاتهم أبرزت عبد اللطيف، أهمية هذا النّص الجديد الذي يرمي في جوهره إلى "إرساء مقاربة متكاملة قوامها تعزيز شفافية المعاملات الاقتصادية، وتكريس وضوح المعلومات المرتبطة بالنّشاطات التجارية بما يرسّخ الثّقة بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين ويحسّن مناخ الأعمال". وفي هذا الإطار يهدف النّص إلى "تدعيم آليات الرقابة والضبط وفق معايير حديثة بما يضمن حماية الاقتصاد الوطني من مختلف أشكال الانحرافات، ويؤسس لبيئة اقتصادية قائمة على النّزاهة والامتثال، قادرة على مواكبة التحوّلات واستيعاب متطلبات الاقتصاد العصري"، حسب الوزيرة. ويشكّل هذا الإصلاح أيضا تضيف الوزيرة "خطوة نوعية في مجال مرافقة المستثمرين، من خلال تأهيل ممثلي المركز الوطني للسجل التجاري، على مستوى الشبابيك الوحيدة للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، لتمكينهم من إعداد وإمضاء وتسليم مختلف العقود والوثائق المرتبطة بالسجل التجاري، ما من شأنه تبسيط المسارات الإدارية وتسريع وتيرة معالجة الملفات وتحسين جاذبية بيئة الأعمال". وفي تقريرها التكميلي ثمّنت لجنة الشؤون الاقتصادية والصناعة والتجارة والطاقة والمناجم بالمجلس الشعبي الوطني، هذا النّص القانوني الذي "يندرج ضمن مسار إصلاحي شامل يهدف إلى تحديث الإطار القانوني المنظم للنّشاط الاقتصادي، بما ينسجم مع التحوّلات المتسارعة في بيئة الأعمال على الصعيدين الوطني والدولي، ويعزّز اندماج الاقتصاد الوطني في المنظومة المالية العالمية وفق قواعد الشفافية والامتثال".