أعلنت مديرية توزيع الكهرباء والغاز بعين تموشنت، عن تسطير برنامج استثماري ضخم لعام 2026، يشمل تجسيد 67 عملية، رُصد لها غلاف مالي قوامه 42.5 مليار سنتيم، فيما بلغت نسبة إنجاز هذا البرنامج الهادف إلى تحسين الخدمة منذ مطلع السنة الجديدة، 43 بالمائة، إذ تم إنهاء 29 عملية. وفي سياق ذي صلة، كانت مديرية توزيع الكهرباء والغاز بعين تموشنت، وضعت مخططا استعجاليا حيز التنفيذ خلال التقلبات الجوية الأخيرة، بتسخير فرق تقنية وإطاراتها لمتابعة وضع الشبكة الكهربائية، ومعالجة بعض التذبذبات المحدودة في التمويل بالكهرباء في وقتها، مع إبقاء جميع الفرق في حالة جاهزية تامة، من خلال تنصيب خلية يقظة ومناوبة؛ لضمان التدخل السريع عند الضرورة. وكشفت نفس المؤسسة عن بلوغ نسبة التزويد بالكهرباء على مستوى ولاية عين تموشنت، 98.63 بالمائة انطلاقا عبر 8 محطات لتوتر بمقدار 510 "م.ف.آمبير"، منها 3 محطات متنقلة. وأكد في هذا السياق رحو بودخيل، مدير شركة توزيع الكهرباء والغاز لعين تموشنت، أنه تم تسجيل خلال شهر أوت من السنة المنصرمة، أعلى قدرة استطاعة، فيما بلغ طول الشبكة الكهربائية محليا 2250 كلم في التوتر المتوسط، و2500 كلم في التوتر المنخفض، بمجموع يتعدى 5 آلاف كلم، في حين يقدر عدد المحولات الكهربائية ب 2166 محوّل. وفي إطار المجهودات المبذولة من قبل نفس المصالح وتحت وصاية الوزارة الوصية، تعكف مصالح مديرية التوزيع على تحسين جودة الخدمة من خلال مواصلة البرنامج المسطر. وفي هذا السياق، تم تسجيل عدة عمليات استثمارية خلال السنة المنصرمة 2025، من بينها 10 محولات كهربائية جديدة عبر كل من بلديات أولاد بوجمعة، والمساعيد، وحاسي الغلة، ووادي الصباح، وولهاصة، وحمام بوحجر، وسيدي صافي وعين الأربعاء. كما تمت برمجة لنفس السنة ما يقارب 91 كلم من خطوط التوتر المتوسط والمنخفض. وتم الانتهاء من الإنجاز بنسبة 100 بالمائة. وقد استنزفت هذه العمليات غلافا ماليا قوامه 53 مليار سنتيم، من أجل إنجاز 73 عملية. ووفق المؤسسة، تم الانتهاء من تأهيل 15 مركز تحويل كهرباء الى غاية 31 ديسمبر 2025. وبخصوص الغاز الطبيعي، بلغت نسبة التغطية محليا، حسب السيد بودخيل، 77 بالمائة بمجموع 98597 زبون، منهم 57 ألف زبون في الضغط المنخفض. ويقدر طول الشبكة الغازية ب 1500 كلم على مستوى تراب الولاية، بمجموع 75 ألف توصيلة. ومن أجل الحفاظ على جودة الشبكة، تم تأمين التزويد الدائم، والقيام بعمليات الصيانة بفرق مجندة، تعمل دون انقطاع، وفق نفس المسؤول. وقامت مديرية الطاقة بتفعيل لجنة ولائية متخصصة لدراسة مواقع جديدة، قصد إنشاء محطات متنقلة لتوزيع الوقود عبر 5 بلديات تفتقر حاليا الى هذا النوع من المرافق. وتتم هذه العملية بالتنسيق مع شركة "نفطال" بمشاركة بعض المتعاملين الخواص، بما يضمن تلبية حاجيات المواطنين في هذه المناطق. عين تموشنت تستفيد من أغلفة مالية معتبرة 1640 مليار لمشاريع التنمية هذا العام دعا رئيس المجلس الشعبي الولائي لعين تموشنت، مفتاح بوعبد الله، سكان الولاية إلى المشاركة في تثمين مشاريع الدولة المبرمجة في مختلف المجالات، بالمحافظة عليها، مشيرا إلى أن عين تموشنت استفادت هذا العام من أغلفة مالية معتبرة، ناهزت 1100 مليار سنتيم في البرنامج القطاعي، و240 مليار سنتيم ضمن برنامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلديات، والتي تُعد أضخم ميزانية تنموية تتحصل عليها الولاية خلال خمس سنوات الأخيرة. وبخصوص ملف السكن، أفاد المسؤول بأن عدد الطلبات على مختلف الصيغ بلغ 84598، سواء السكن العمومي الإيجاري، والترقوي المدعم، والريفي، مقابل برامج سكنية ضئيلة لا تلبي هذا الطلب. وأرجع المسؤول أسباب ذلك إلى مشكل قلة الجيوب العقارية، ما اضطر السلطات العمومية للبحث عن حلول لهذه المعضلة، منها مطالبة المجلس بإعادة تقييم أدوات التعمير بمختلف بلديات الولاية، إضافة إلى القرار الشجاع الذي اتخذه الوالي مبروك أولاد عبد النبي بالترخيص بالبناء على علو 15 طابقا حتى نهاية السنة، بهدف ترشيد استغلال الأوعية العقارية، وتوظيفها بعقلانية. وأكد المتحدث أن دعم الدولة للتنمية بالولاية في منحنى تصاعدي من سنة لأخرى، لجعل الولاية في مصاف الولايات الرائدة وطنيا، خاصة مع استفادتها في إطار البرامج القطاعية برسم سنة 2026، من مبلغ قوامه 1119 مليار سنتيم، الى جانب مبلغ في حدود 300 مليار سنتيم لإعادة تقييم المشاريع، ناهيك عن مبلغ مليار و240 مليون سنتيم في إطار برنامج دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية للجماعات المحلية. ويضاف الى ذلك مبلغ مليار سنتيم من صندوق دعم التضامن والضمان للجماعات المحلية. وأوضح رئيس المجلس الولائي أن هذه الاعتمادات المالية تستدعي من الجميع كل من موقع مسؤوليته، التشمير عن السواعد، ومضاعفة الجهود للارتقاء بالتنمية المحلية إلى ما يتطلع له سكان الولاية، مشيدا بجهود الحركة الجمعوية والجمعيات الخيرية والمنظمات الإنسانية المعتمدة، تثميناً لدورها المحوري في تعزيز التضامن الاجتماعي، والتنمية المحلية بالولاية. ومن جهته، تطرق نائب الرئيس السيد لحسن، بالتفصيل، للتدابير التي جاء بها قانون المالية لسنة 2026، والتي تهدف للمحافظة على القدرة الشرائية للمواطن، وتنويع الاقتصاد خارج التبعية للمحروقات، وتشجّع على توفير المناخ المشجع على الاستثمار.