قالت منظمة "هیومن رایتس ووتش" الاثنين إن توسيع إسرائيل العمليات البریة في جنوبلبنان "بعد إبداء نیة لتھجیر السكان قسرا"، وشنها غارات على المدنیین، يشكلان جرائم حرب، محذرة من أن "البلدان التي تواصل تزوید إسرائیل بالأسلحة والمساعدات العسكریة ستخاطر بالتواطؤ في الانتھاكات الجسیمة التي ترتكبھا الحكومة الإسرائیلیة في لبنان". فيما استرجعت المنظمة تهديدات وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتهجير سكان جنوبلبنان ومنع عودتهم لديارهم، قالت إن الطبیعة الشاملة لأوامر التھجیر الإسرائيلية، والتصریحات التي لا تتطرق إلى حمایة المدنیین المھجّرین، تثیر مخاوف من ارتكاب جریمة حرب تتمثل في التھجیر القسري، مضيفة أن "استھداف السكان الشیعة بشكل خاص یشیر إلى أن إسرائیل تفرض مثل هذه الإجراءات على أساس دینھم، وهو ما یشكل انتھاكا لحقوق الإنسان، كما یشیر إلى أن أمن السكان لیس الھدف من التھجیر". وبينت "هيومن رايتس ووتش" أن أوامر الإخلاء الأخيرة التي أصدرها جیش الاحتلال الإسرائیلي جاء فيها أنه "لن یتردد في استھداف كل من یكون بالقرب من عناصر حزب الله أو منشآتھ أو وسائلھ القتالیة"، وهو ما یختلف عن الأوامر السابقة الصادرة لسكان الضاحية الجنوبیة لبیروت، والتي كانت تنص على أن "كل من یكون بالقرب من عناصر حزب الله أو منشآتھ أو وسائلھ القتالیة یعرض حیاتھ للخطر". ولفتت المنظمة إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت منذ 7 أكتوبر 2023، "العدید من انتھاكات قوانین الحرب وجرائم حرب مفترضة في لبنان دون أي عقاب، منھا هجمات تبدو متعمدة أو عشوائیة على الصحافیین، والمدنیین، والمسعفین، والمؤسسات المالیة، والمرافق المتعلقة بإعادة الإعمار، وقوات حفظ السلام. كما استخدمت بشكل غیر قانوني الفوسفور الأبیض في مناطق مأهولة بالسكان، من بین انتھاكات أخرى". وأضافت أنها وثقت عدة هجمات غیر قانونیة في لبنان باستخدام أسلحة أميركیة الصنع. ودعت المنظمة السلطات القضائیة اللبنانیة إلى "بدء تحقیقات محلیة في الجرائم الدولیة الخطیرة"، مضيفة "ینبغي للحكومة الانضمام إلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائیة الدولیة وتقدیم إعلان بقبول اختصاص المحكمة قبل تاریخ الانضمام، بما في ذلك منذ 7 أكتوبر 2023 على الأقل".