استلم مراد حنيفي، أمس، مهامه كوزير للمناجم والصناعات المنجمية، من وزير الدولة وزير المحروقات الذي كان يتولى، حقيبة المناجم، وذلك بموجب التعديل الحكومي الذي أجراه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الخميس الماضي. جرت مراسم تسليم واستلام المهام بمقر وزارة المحروقات، بحضور كاتبة الدولة لدى وزير المناجم والصناعات المنجمية، كريمة بكير طافر، والرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نورالدين داودي، ورئيس سلطة ضبط المحروقات، أمين رميني، ورئيس الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات، سمير بختي، إلى جانب عدد من إطارات قطاعي المحروقات والمناجم. وفي كلمته بالمناسبة، عبر حنيفي، عن شكره وامتنانه العميقين لرئيس الجمهورية، على الثقة التي وضعها في شخصه، معتبرا هذا التعيين يمثل أمانة وطنية جسيمة سيعمل على الاضطلاع بها بكل التزام وإخلاص. وذكر حنيفي بأن الجزائر تزخر بإمكانات منجمية معتبرة تشمل الفوسفات والحديد والزنك والرصاص والذهب والنحاس وغيرها من الموارد الاستراتيجية، غير أن الإمكانات الوطنية في مجال المناجم لن تتحوّل إلى واقع اقتصادي إلا إذا تمت ترجمته إلى فرص ومشاريع منجمية وصناعية ملموسة. وشدد على أن المرحلة المقبلة ستقوم على تنفيذ إصلاح منجمي حديث يعزز الشفافية ويشجع الاستثمار ويوفر إطارا قانونيا جاذبا، بما يسمح بتسريع تحويل الموارد الطبيعية إلى مشاريع اقتصادية منتجة ومدرة لمناصب شغل.وحول أولويات القطاع، أكد الوزير أنه سيعمل على تسريع تجسيد المشاريع الكبرى، لا سيما غارا جبيلات، ومشاريع الزنك والرصاص بتالة حمزة/ أميزور، ومشروع الفوسفات المدمج بشرق البلاد، بما يدعم الصناعات الحديدية والمعدنية والكيميائية الوطنية. كما تشمل الأولويات، تكثيف برنامج الاستكشاف عبر كامل التراب الوطني، بالاعتماد على أحدث التكنولوجيات والكفاءات الجزائرية، من أجل الكشف عن إمكانات جديدة وتحويلها إلى مشاريع صناعية، إضافة الى التطبيق الصارم والفعال لأحكام القانون المتعلقة بالمحتوى المحلي، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز جاذبية الاستثمار، لافتا في هذا الصدد إلى أهمية احترام المعايير البيئية وإعادة تأهيل المواقع المنجمية وضمان استغلال مستدام للموارد، بما يحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة. من جهته، عبر عرقاب عن تقديره للثقة التي أولاها إياه رئيس الجمهورية، مؤكدا أن هذا التعديل الوزاري يجسّد استمرارية الرؤية الإصلاحية التي تعرفها الجزائر، والهادفة إلى تعزيز النجاعة الاقتصادية وتحديث القطاع الطاقوي.