تعرف مختلف بلديات ولاية قسنطينة، في الآونة الأخيرة، وتيرة متصاعدة من المشاريع التنموية الجوارية، بهدف التكفل بانشغالات المواطنين اليومية، من خلال التركيز على تحسين المحيط المعيشي، وتعزيز المرافق الأساسية لهم، خاصة في الأحياء ذات الكثافة السكانية والمناطق، التي ظلت لسنوات، تعاني من نقص في التهيئة والخدمات الضرورية، على غرار الطرقات، الإنارة العمومية وشبكات الكهرباء والمياه. تشهد هذه الديناميكية، تجسيدا ميدانيا عبر إطلاق ومتابعة سلسلة من العمليات الموزعة، عبر عدد من البلديات، في إطار برامج تنموية متعددة، حيث سجلت عدة بلديات على غرار قسنطينة الأم، عين عبيد، ابن زياد وغيرها، انطلاق وتجسيد حزمة من المشاريع الحيوية، التي تمس الحياة اليومية للمواطن، إذ تسعى الجهات المعنية، إلى تسريع وتيرة الإنجاز، مع ضمان نوعية الأشغال واحترام آجال التسليم. فببلدية زيغود يوسف، تم، مؤخرا، وضع الخرسانة الإسفلتية على مستوى طريق بن جدو باتجاه جسر الطريق السيار، على مسافة كيلومتر واحد، في خطوة من شأنها فك العزلة عن المنطقة، وتحسين ظروف تنقل السكان، خاصة في ظل ما كانت تعرفه هذه الطريق من صعوبات، أثرت على حركة المرور والتنقل اليومي للسكان. أما ببلدية قسنطينة، فقد قامت اللجنة المختصة، بمعاينة واختيار الأرضيات المخصصة لإنجاز أربع ساحات لعب جديدة، بكل من حي القماص، بحضور مندوب المندوبية البلدية للقماص، وحي الدقسي عبد السلام، إضافة إلى حي جبل الوحش بشطريه الأول والرابع، وهي أحياء تعرف كثافة سكانية معتبرة، وتزايدا ملحوظا في الطلب على مثل هذه المرافق الحيوية، حيث أكد القائمون على هذه المشاريع، أن إنجاز هذه الفضاءات الترفيهية، يندرج ضمن استراتيجية دعم الهياكل الجوارية، بما يوفر متنفسا حقيقيا للأطفال والشباب، ويساهم في تعزيز النشاطات الرياضية والترفيهية، إلى جانب الحد من بعض الظواهر السلبية المرتبطة بغياب مثل هذه المرافق. وببلدية ابن زياد، تعرف عدة مشاريع، تقدما ملحوظا، من بينها مشروع إعادة الاعتبار للطريق البلدي رقم "8"، الرابط بين دراع الديس ومداخله القارية، والذي يهدف إلى تحسين حركة المرور، وتسهيل تنقل المواطنين، وهو مشروع ممول من ميزانية البلدية لسنة 2026. كما أنه يكتسي أهمية كبيرة، كونه يربط عدة مناطق، ويخفف الضغط عن المحاور الرئيسية. وتتواصل أشغال إنجاز وتوسعة شبكة الإنارة العمومية الحصة رقم 2 على مستوى شارع صالح ريغة، بمركز البلدية، في إطار برنامج دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية، بما يضمن تحسين ظروف التنقل ليلا، وتعزيز الأمن لفائدة السكان ومستعملي الطريق، خاصة في ظل التوسع العمراني الذي تعرفه المنطقة. وفي نفس السياق، بلغت نسبة تقدم أشغال مشروع تزويد 15 مسكنا، في منطقة باب طروش، بالشبكة الكهربائية، 80 بالمائة، وهو مشروع ممول من قبل الولاية، يهدف إلى تحسين الإطار المعيشي وتعميم الربط بالكهرباء عبر مختلف الأحياء، لاسيما المناطق التي كانت تعاني من نقص في هذه الخدمة الحيوية. أما على مستوى بلدية الخروب، فتتواصل أشغال تجديد قناة التوزيع بقطر 250 ملم، انطلاقا من الخزان المائي بسعة 1000 متر مكعب، نحو الخزان المائي بسعة 300 متر مكعب، إلى غاية منطقة صالح دراجي، وهو مشروع من شأنه تحسين التزود بالمياه الصالحة للشرب، وتعزيز استمرارية الخدمة العمومية، خاصة خلال فترات الذروة، إلى جانب تقليص التسربات، وتحسين مردودية الشبكة.