تواصلت الزيارة الرسمية التي يقوم بها بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر إلى الجزائر، بدعوة من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، حيث حلّ اليوم الثلاثاء بولاية عنابة، في محطة بارزة عكست عمق القيم الإنسانية التي تدعو إلى التعايش والسلام. وقد حظيت الزيارة باهتمام واسع من قبل سكان "بونة"، الذين تفاعلوا مع هذا الحدث، معتبرين إياه فرصة لإبراز صورة الجزائر كبلد للتسامح والحوار بين الأديان والحضارات. وكان في استقبال البابا لدى وصوله إلى مطار رابح بيطاط الدولي وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية أحمد عطاف، إلى جانب السلطات المدنية والعسكرية للولاية. وخلال تواجده بعنابة، حظي ضيف الجزائر باستقبال شعبي حار من قبل المواطنين، حيث تبادل معهم التحية والحديث في أجواء تعكس روح الانفتاح والتلاقي الثقافي. وتوجه البابا بعدها إلى موقع هيبون الأثري، حيث اطلع على شروحات حول كنيسة السلام التاريخية، قبل أن يضع إكليلا من الزهور ويغرس غصن زيتون يعود إلى شجرة القديس أوغسطين، في رمزية قوية للسلام العالمي. كما شملت الزيارة دار رعاية المسنين بكنيسة أوغستين، أين لقي استقبالا حارا من القائمين عليها، الذين عبروا عن امتنانهم للشعب الجزائري نظير دعمه المتواصل، ما ساهم في ضمان استمرارية نشاطهم الإنساني. وفي كلمة له بالمناسبة، أعرب البابا عن سعادته بالتواجد في هذا الفضاء الذي "يرمز للمحبة والتضامن والأخوة"، مشيدا بالمبادرات الإنسانية التي تجسد قيم التعايش الحقيقي. واختتم البابا زيارته بالإشراف على إقامة قداس بالكنيسة، موجها شكره للسلطات الجزائرية على حسن الاستقبال وكرم الضيافة التي حظي بها طوال فترة إقامته بالجزائر.