حذّر مكتب الأممالمتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، من تزايد مخاطر انتشار الأمراض داخل مخيّمات النزوح الفلسطينية المكتظة في غزة جراء عدوان الاحتلال الصهيوني على القطاع. وأكد المكتب، في بيان أمس، أن التدهور المستمر في الأوضاع المعيشية يسهم بشكل مباشر في تفاقم الأزمات الصحية بين المواطنين الفلسطينيين، مشيرا إلى أن الشركاء في المجال الإنساني رصدوا انتشار أمراض جلدية بين السكان في مئات المخيمات، إلى جانب تفش واسع للقوارض والآفات بما يزيد من تعقيد الوضع الصحي ويهدد بانتشار أمراض إضافية. وأشار البيان إلى أن الجهات الإنسانية تبذل جهودا لمكافحة الآفات وتحسين الظروف الصحية داخل المخيمات، إلا أنها تواجه تحديات كبيرة أبرزها محدودية الإمدادات وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة، وأكد أهمية تكثيف الدعم الدولي وتعزيز الاستجابة الإنسانية للحد من تفاقم المخاطر الصحية وضمان توفير بيئة أكثر أمانا للنازحين في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يشهدها القطاع. وفي سياق متصل، فنّد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، باسم نعيم، تصريحات نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، بشأن حجم المساعدات الداخلة إلى قطاع غزة، مستندا إلى بيانات رسمية قال إنها تكشف عدم دقة تلك الادعاءات. وأوضح نعيم، في منشور عبر منصة "إكس" أمس، أن المعطيات الرسمية تظهر أن ما دخل إلى غزة لا يتجاوز 38% من الكميات المتفق عليها في اتفاق شرم الشيخ. وهو الحد الأدنى في الظروف الطبيعية، متسائلا عن كيفية تبرير ذلك في ظل ما وصفه بحالة الإبادة والكارثة الإنسانية، وتساءل نعيم عن خلفية هذه التصريحات، حيث قال هل تعود إلى جهل بالواقع أم تمهيد لمرحلة قادمة من الانتهاكات؟ وكان نائب الرئيس الأمريكي قد صرح، أول أمس، بأن المساعدات التي تدخل قطاع غزة حاليا تعد الأعلى خلال السنوات الخمس الماضية. من جهته، أكد "المكتب الإعلامي الحكومي في غزة" أن إجمالي عدد الشاحنات التي دخلت إلى القطاع، بما يشمل المساعدات والمواد التجارية والوقود، بلغ 41 ألفا و714 شاحنة من أصل 110 ألف و400 شاحنة كان يُفترض دخولها وفق اتفاق وقف اطلاق النار بنسبة التزام لا تتجاوز 37%. وأوضح أن الشاحنات التي دخلت توزعت بين 23 ألفا و379 شاحنة مساعدات، و16 ألفا و969 شاحنة تجارية و1366 شاحنة وقود من أصل 9200 شاحنة وقود يُفترض دخولها، بنسبة التزام بلغت 14% بمتوسط يومي يصل إلى 227 شاحنة. وأشار المكتب إلى أن الاحتياجات اليومية لقطاع غزة تقدر بنحو 600 شاحنة من المساعدات والمواد التجارية والوقود، إضافة إلى 50 شاحنة وقود تشمل السولار والبنزين وغاز الطهي، مشددا على أن هذه الأرقام تعكس عدم التزام الاحتلال ببنود البروتوكول الإنساني، خاصة فيما يتعلق بإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات والوقود. من جهته يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خرقه لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بتكثيف القصف المدفعي وإطلاق النار في المناطق الشرقية الحدودية لقطاع غزة. وشهدت منطقة محيط منطقة التحلية جنوب مدينة خان يونس جنوب قطاع إطلاق الدبابات الصهيونية نيرانها تجاه أراضي الفلسطينيين وممتلكاتهم. كما استهدف قصف مدفعي شرقي المدينة. وفي مدينة غزة، استهدف قصف مدفعي إسرائيلي متواصل المناطق الشرقية للمدينة وأحيائها، إضافة لإطلاق نار من الدبابات المتمركزة خارج الخط الأصفر. وفي شمال القطاع، سمع إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرقي بلدة جباليا. كما استهدف قصف مدفعي المناطق الشرقية لمخيم البريج ومدينة دير البلح وسط قطاع غزة وسط إطلاق نار مكثف من الآليات العسكرية. يذكر أن 11 فلسطينيا استشهدوا، أول أمس، خمسة منهم في استهداف قرب قهوة غبن بمخيم الشاطئ غربي مدينة غزة وستة في استهداف مركبة شرطة في شارع النفق شرقا. وكان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أعلن الثلاثاء، ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي 2400 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار منذ سريانه في 10 أكتوبر 2025 وحتى 14 أفريل 2026. وأسفرت الخروقات عن استشهاد 754 فلسطيني من بينهم 312 من الأطفال والنساء والمسنين بنسبة مدنيين بلغت 99%، بالإضافة إلى إصابة 2100 آخرين. كما وثق خلال نفس الفترة اعتقال الاحتلال ل50 فلسطينيا من المناطق السكنية في قطاع غزة. إزاء تدهور الوضع الإنساني في لبنان قلق دولي من استمرار العدوان الصهيوني أعربت عشر دول في بيان مشترك عن قلقها البالغ إزاء تدهور الوضع الإنساني في لبنان، الذي يواجه عدوانا صهيونيا عنيفا أسفر عن سقوط آلاف الضحايا بين قتلى وجرحى وفجّر موجة نزوح هائلة داخل البلاد. وأكدت كل من أستراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا وإندونيسيا واليابان والأردن وسيراليون وسويسرا والمملكة المتحدة أنها "تشعر بقلق بالغ إزاء تدهور الوضع الإنساني وأزمة النزوح في لبنان". ودعت الدول الموقعة إلى وقف فوري للعدوان الصهيوني، مؤكدة على ضرورة "حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية وفقا للقانون الدولي، مع التحذير من تزايد المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في المنطقة". وجاء في البيان أنه "يجب وقف الهجمات التي تهدّد سلامة العاملين في المجال الإنساني ويجب على جميع أطراف النزاع احترام القانون الدولي الإنساني في جميع الظروف"، كما أدان استهداف الكيان الصهيوني لأفراد قوة الأممالمتحدة المؤقتة في لبنان. بالتزامن مع ذلك، أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية، أمس، أنه وبناء على قرار لمجلس الوزراء، طلبت من مندوبها لدى الأممالمتحدة تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام الأممي على خلفية الغارات الجوية الصهيونية الأسبوع الماضي والتي استهدفت عددا من المناطق اللبنانية، خاصة العاصمة بيروت. وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن الشكوى، التي طلبت الخارجية اللبنانية أيضا تعميمها كوثيقة رسمية على الجمعية العامة للأمم المتحدة، جاءت على خلفية التصعيد الصهيوني الأسبوع الماضي، والذي يعد الأعنف منذ الثاني مارس الماضي، مشيرة إلى أن "عدد الغارات بلغ نحو 100 غارة خلال أقل من عشر دقائق، حيث طالت أحياء سكنية مكتظة خلال ساعات الذروة، بما أدى إلى دمار واسع وسقوط مئات الضحايا غالبيتهم من المدنيين العزل". ولفتت في هذا الصدد، إلى أن عدد الشهداء بلغ 303 من بينهم 30 طفلا و71 امرأة، فيما بلغ عدد الجرحى 1150 من بينهم 143 طفل و358 امرأة. كما توقفت الرسالة على ما تعرّضت له المؤسسات الطبية والإسعافية من اعتداءات منذ 2 مارس الماضي منها 17 اعتداء على مستشفيات و101 اعتداء على الجهات الإسعافية، أدت إلى استشهاد 73 مسعفا وإصابة 176 آخرين، وأكدت أن "هذه الهجمات تعد انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأممالمتحدة والقانون الدولي الإنساني". واستشهد، أمس، تسعة لبنانيين وأصيب آخرون بجروح، في قصف الاحتلال الإسرائيلي المتواصل على مناطق متفرقة في لبنان. وأفادت مصادر محلية، بأن غارة للاحتلال استهدفت بلدة انصارية جنوبلبنان، بما أدى إلى استشهاد خمسة مواطنين، فيما أدت غارة على منطقة قدموس قرب مدينة صور إلى استشهاد أربعة مواطنين وإصابة 3 آخرين. واستهدفت غارتان للاحتلال صباح أمس، مركبتين مدنيتين على طريق السعديات - الجية جنوب مدينة بيروت، كما قصف الاحتلال مدينة صور وعدة بلدات اخرى جنوبلبنان. ونفذ جيش الاحتلال، عمليات تفجير للمنازل في بلدتي بنت جبيل وحانين، فيما تشهد الأجواء اللبنانية تحليقا مكثفا لطيران الاحتلال الحربي والمسير وصولا للعاصمة بيروت. واستمر العدوان الصهيوني على الجنوباللبناني، فيما بقي الهدوء مخيما نسبيا على بيروت والضاحية الجنوبية، في ما يشبه هدنة غير معلنة. وفي المقابل، استمرت عمليات "حزب الله" وإطلاق الصواريخ باتجاه شمال، حيث نشر الحزب أمس مقطعا مصوّرا يظهر إطلاق صاروخ كروز على موقع عسكري إسرائيلي في الجليل الأعلى. وتسابق إسرائيل الزمن لمواصلة عدوانها على لبنان وسط توقعات بصدور قرار أمريكي بوقف إطلاق النار خلال الساعات وربما الأيام القليلة المقبلة، بالتزامن مع انطلاق جولة مفاوضات وصفت ب"التاريخية" بين بيروت والاحتلال في واشنطن. وعقد اجتماع ثلاثي في واشنطن بمشاركة وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، والسفير الإسرائيلي، يحيئيل ليتر، والسفيرة اللبنانية، ندى حمد الموعد، دام لساعات ووصف بأنه "نقطة انطلاق" وبداية عملية تهدف إلى التوصل إلى مفاوضات مباشرة. البرتغال إشادة بمواقف الكتل البرلمانية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني التقت سفيرة دولة فلسطين لدى الجمهورية البرتغالية، روان سليمان، مع أعضاء اللجنة البرلمانية للصداقة بين البرتغالوفلسطين في مقر البرلمان البرتغالي بالعاصمة لشبونة، حيث تمّ الإشادة بمواقف مختلف الكتل البرلمانية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني. واج ويعد هذا اللقاء الأول منذ تشكيل اللجنة البرلمانية للصداقة بين البرتغالوفلسطين، حيث تمّ التأكيد على أهمية تفعيل دور الدبلوماسية البرلمانية في دعم العلاقات الثنائية وتعزيز التفاهم المشترك. وأكدت السفيرة الفلسطينية أهمية الدور الذي تضطلع به لجان الصداقة البرلمانية في توطيد العلاقات الثنائية بين الشعوب، مشيدة بمواقف مختلف الكتل البرلمانية البرتغالية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني. كما أكدت سليمان خطورة الأوضاع التي يشهدها الشعب الفلسطيني، خاصة في الضفة الغربية في ظل تصاعد جرائم المستعمرين، إلى جانب الإجراءات الصهيونية غير القانونية بما في ذلك تلك التي تستهدف الأسرى الفلسطينيين والأوضاع الإنسانية الصعبة في غزة، إضافة إلى العدوان المتكرر والانتهاكات في القدسالمحتلة. وطالبت أعضاء اللجنة ومختلف الكتل البرلمانية البرتغالية بمضاعفة الجهود ورفع الصوت في المحافل البرلمانية والسياسية بما يسهم في حماية حقوق الشعب الفلسطيني وضمان احترام القانون الدولي. من جهتهم، أكد أعضاء اللجنة حرصهم على تعزيز التواصل والتنسيق مع السفارة الفلسطينية والعمل على تطوير العلاقات البرلمانية بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم قضايا السلام والعدالة.