أعلنت مصالح بلدية زموري، ببومرداس، عن الشروع قريبا في إطلاق حزمة مشاريع تنموية هامة، برسم سنة 2026، رُصد لها غلاف مالي يتجاوز 14 مليار سنتيم، تستهدف رد الاعتبار للواجهة البحرية، وتهيئة غابة الساحل، إضافة إلى تحديث شبكة الطرقات، لاسيما بحيي بن يونس والزعاترة، ومشاريع أخرى لتحسين الإطار المعيشي لقاطني الأحياء الكبرى والمناطق النائية. أعلنت مصالح بلدية زموري، عن انطلاق حزمة من المشاريع التنموية الحيوية برسم سنة 2026، تهدف إلى إعطاء دفع قوي للنشاط السياحي بالمنطقة، وتحسين الإطار المعيشي لسكان الأحياء والمناطق التابعة لها. وحسب تصريح رئيس البلدية، سفيان درامشيني، ل"المساء"، فقد تم رصد ميزانيات معتبرة، لتنفيذ هذه العمليات التي مست قطاعات حساسة، من خلال تخصيص غلاف مالي قدره 4 ملايير سنتيم، لإنجاز الشطر الثاني من مشروع "الفضاء الساحلي" بزموري البحري، بهدف تعزيز جاذبية الواجهة البحرية، في حين رصدت البلدية، 4 ملايير سنتيم لتهيئة "غابة الساحل"، وتحويلها إلى فضاء عائلي ومتنفس طبيعي عصري. وأكد المسؤول أن هذه الأشغال جارية بهذه المشاريع، لضمان جاهزيتها قبل موسم الاصطياف. وفي إطار عصرنة شبكة الطرقات، انطلق مشروع تهيئة الطريق الوطني رقم 24، في شطره المؤدي نحو الزعاترة بميزانية مليار سنتيم. كما سيستفيد حي "بن يونس" من حصة هامة، تشمل تهيئة طريق "صفصاف نبي" بغلاف مالي قدره مليار سنتيم، بهدف تسهيل حركة المرور، وفك العزلة عن قاطني المنطقة، فيما خصصت مصالح البلدية، 3 ملايير سنتيم لاستكمال أشغال البناية الإدارية بزموري البحري، لوضع ملحقة إدارية متكاملة في خدمة السكان. أما في الشأن التربوي، فأشار السيد درامشيني، إلى رصد مبلغ 800 مليون سنتيم، لإعادة الاعتبار لمدرسة "محمد باكور" بحي بن يونس، من أجل تحسين ظروف تمدرس التلاميذ. من جهة أخرى، وضمن الجهود الرامية إلى إنهاء معاناة السكان مع مياه الصرف، برمجت البلدية مشروعا لإنجاز قنوات التطهير بكل من "مزرعة عشاق" و«بلحيدوش"، بغلاف مالي قدره 600 مليون سنتيم. ويندرج هذا المشروع، ضمن أولويات التنمية المحلية، للقضاء على النقاط السوداء بيئيا. وقال "المير"، بأن "هذه الديناميكية التنموية، تأتي استجابة لانشغالات المواطنين"، مشددا على صرامة المتابعة ميدانيا، لضمان جودة الإنجاز واحترام الآجال التعاقدية. ورغم الترحيب بهذه الحزمة التنموية، إلا أن بعض الفاعلين في المجتمع المدني بزموري، أثاروا تساؤلات حول غياب مشاريع المرافق الشبانية والرياضية ضمن هذا المخطط، خاصة في بعض المناطق النائية، مثلما يطالب به سكان حي البساتين (جودي عبد القادر)، وبحي "حاج أحمد"، الذي يعد من بين أكبر الأحياء السكنية ببلدية زموري، والذي ما يزال سكانه ينتظرون تجسيد عدة مشاريع تنموية، سبق ل«المساء" وأن تناولتها في عدد سابق. فيما يطرح سكان بعض القرى، ضرورة إدراج مشاريع توسيع الربط بشبكة الغاز الطبيعي، وتوسيع الإنارة العمومية، مثلما هو الشأن بدوار بلقاضي ومنطقة بن نعمان، معتبرين أن التركيز على الفضاءات الحضرية والواجهة البحرية، لا يجب أن يكون على حساب القرى والمداشر، التي لا تزال تعاني من نقائص تنموية عزلتها لسنوات. وفي المقابل، يسود نوع من التوجس لدى مواطني بلدية زموري، بشأن آجال التسليم الفعلي للمشاريع المعلن عنها، بالنظر إلى قرب انتهاء العهدة الانتخابية للمجلس الشعبي الحالي.