ولد عباس يستدعي اللجنة المركزية لاجتماع الثلاثاء    207 قتيل ومئات الجرحى في حصيلة جديدة لتفجيرات سيريلنكا    وفاة المؤرخة المختصة في تاريخ الجزائر أني راي غولدزيغر    بهلول يترشح لعضوية "الكاف"    جمال فورار : “تراجع كبير في عدد الوفيات بإلانفونزا الموسمية”    حركة البناء الوطني تقاطع مشاورات بن صالح    بلماضي يقرر التربص بالإمارات تحسبا "لكان"    حجز أزيد من 2 كغ من الكيف المعالج و المواد المهلوسة في العديد من ولايات الوطن    تنصيب محمد وارث مديرا عاما للجمارك الجزائرية    قتيل و3 جرحى في حادث مرور بسعيدة    سوسطارة في مهمة صعبة بسطيف ومباريات شيقة لتفادي السقوط    بوعكاز يتهم اللاعبين وبيطام يقول إن الرئيس وراء ماحدث    تتعلق بتعبيد الطرقات و تهيئة الشوارع: تسجيل مشاريع تنموية ب 18 مليارا ببلدية ديدوش مراد    إعانة مستعجلة في طريقها لخزينة دفاع تاجنانت: التعثر ممنوع أمام صاحب الفانوس الأحمر    تيجاني هدام: “دراسة امكانية رفع التجميد عن بعض نشاطات حاملي المشاريع”    "الجزائر تعيش امتدادا للعهدة الخامسة"    حجز حوالي 3 قناطير من المخدرات بسطيف وتلمسان    المحامون يواصلون الاحتجاج    محرز خارج قائمة المرشحين لجائزة افضل لاعب في "البيرميرليغ"    امطار قوية مرتقبة بغرب الوطن و وسطه ابتداء من ظهيرة الاحد    بالصور.. عرقاب يدشّن مقرات جديدة لتسيير الكهرباء والغاز بجسر قسنطينة    العدالة تستدعي أويحىي ولوكال في قضايا فساد    بسبب التماطل في‮ ‬افتتاحه‮ ‬    في‮ ‬يوم سبت جديد من حراك‮ ‬السترات الصفراء‮ ‬    خلال اجتماع لوزراء خارجيتها اليوم في‮ ‬القاهرة    في‮ ‬حريق بواحة الفيض ببسكرة    معالجة 25 قضية متعلقة بسرقة الممتلكات الثقافية    عزيز شواقي تابع حراك الجزائريين بإعجاب وافتخار    تراجع طفيف في الواردات الغذائية    الأمين العام يتهم شهاب الصديق بحشد مجموعة مستأجرة    جددوا مطلب رحيل ما تبقى من رموز النظام    حكومة الوفاق الليبية تطلق عملية لدحر ميليشيات حفتر    الألمان يُشيدون ب “بلفوضيل” !    «على النخب أن تلعب دورها في تأمين الجزائر من المخاطر»    "سندخل التاريخ إذا بقيت انتفاضة الجزائريين سلمية ودون تدخل أياد أجنبية"    في‮ ‬طبعته ال41‮ ‬    تحت عنوان‮ ‬40‮ ‬سنة فن‮ ‬    إستهدفت حوالي‮ ‬30‮ ‬ألف عائلة بالوادي‮ ‬    منذ انطلاق الموسم الجديد‮ ‬    تصنع من طرف مؤسسة جزائرية بوهران‮ ‬    سالفا كير يدعو رياك ماشار لتشكيل حكومة وحدة وطنية    عمال البريد والمواصلات‮ ‬يدخلون في‮ ‬إضراب‮ ‬    ‮ ‬الرايس قورصو‮ ‬و دقيوس ومقيوس‮ ‬على‮ ‬النهار‮ ‬    عندما يباح العنف للقضاء على الجريمة    حلقة الزمن بين الكوميديا والرعب    عمال الشركة الصينية يطالبون بالإدماج    50 جمعية دينية تنتظر الترخيص    المطالبة بفتح تحقيق حول عملية التوزيع    تشابه اضطرابات "الديس فازيا" مع بعض الإعاقات يصعّب التشخيص    الشروع في تجسيد تدابير متنوعة    قطوف من أحاديث الرسول الكريم    15 نصيحة ذهبية لتربية الأطفال    أتبع السيئة الحسنة تمحها    نوع جديد من البشر    عليكم بهذه الوصفة حتى تجنوا ثمار الرضا والسعادة    أهازيج الملاعب تهز عرش السلطة    49 كلغ من الكيف وسط شحنة أدوية بغليزان    عدوى فطرية قاتلة تجتاح العالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المنطقة الرطبة صنهاجة - قرباز بسكيكدة
كنز طبيعي بحاجة إلى استثمار
نشر في المساء يوم 22 - 05 - 2011

تعد المنطقة الرطبة المعروفة باسم صنهاجة - قرباز، الواقعة ببلدية ابن عزوز من بين أهم الكنوز الطبيعية الجميلة التي تزخر بها ولاية سكيكدة، والتي تعدّ من بين أجمل المناطق الرطبة على المستوى العالمي، ورغم الجهود التي بُذلت خلال السنوات الأخيرة من أجل إعادة الإعتبار إلى هذه المنطقة، إلاّ أنّ غياب الإستثمار الحقيقي بهذه المنطقة جعلها غير مستغلة في الترويج السياحي المحلي.
تتربّع المنطقة الرطبة صنهاجة على مساحة إجمالية تقدر ب42100هكتار، وهي مصنّفة ضمن المناطق العالمية المحمية طبقا للمادة 21 من إتفاقية رمسار تحت رقم 1056المؤرخ في02/02/2001 ، وهي ممتدة عبر بلديات ابن عزوز والمرسى وجندل إلى غاية بلدية برحال بولاية عنابة، وتحتوي على 09 بحيرات في غاية الرّوعة تتربّع على مساحة تقدر ب2580 هكتارا، تمتاز بطابعها البيئي الخاص سواء تعلق الأمر بطبيعة غاباتها المحيطة بها أوبنوعية النباتات الممتدة على طول هذه البحيرات من الجانبين، مما أكسبها جمالا، وزادتها سحرا تلك المستنقعات المائية الطبيعية الممتدة على طول هذه المحمية، والمتناثرة هنا وهناك، مما جعلها ملجأ - وعلى مدار الفصول الأربعة- لمختلف أصناف الطيور المهاجرة والنادرة في العالم بما فيها مختلف الطيور المائية. للتذكير، يعيش بمنطقة صنهاجة- قرباز ما يقارب ال 230 صنفا من الطيور، منها أكثر من 140 صنفا تعيش في المناطق الرطبة فقط من بينها 42 صنفا هي في الأصل طيور جد نادرة للغاية، كالنعام الوردي، الكركي، أبوالساق الأبيض، البلشون الأرجواني، الهدهد، شهرمان والنورس. كما تزخر هذه الأخيرة بأصناف نباتية أخرى متنوعة، وكذا بمخزون هائل من المياه النقية التي تعيش بها ثروة سمكية معتبرة، والرمال الناعمة الممتدة إلى غاية الشاطئ البحري، وأشجار البلوط الفلّيني الكثيفة التي زادتها بهاء وتميزا.
وعلى الرغم من كل هذه الكنوز الطبيعية، إلا أن هذه المنطقة وبسبب تعرّضها خلال السنوات الأخيرة إلى اعتداءات صارخة، تعرّض غطاؤها النباتي إلى التعرية مما تسبب في هجرة عدد كبير من الطيور ونفاذ المخزون المائي السطحي والجوفي، إلى جانب تقلّص مساحات الأراضي الزراعية الفلاحية الموجودة بها والتي أضحت مهددة بزحف الرمال عليها، جرّاء النقص المتزايد للغطاء النباتي، الناجم أساسا عن الإستغلال الفاحش وغير الشرعي للمرامل المتواجدة بها، إضافة للرعي المكثّف وغير المراقب. وقدأجبر ذلك الوضع الخطير المسؤولين، آنذاك، إلى اتخاذ جملة من الإجراءات الإستعجالية، منها تجميد نشاط المرامل السّت التابعة لمؤسسات عمومية، و التي تنشط جلها على مستوى دائرة ابن عزوز، وبالضبط في المنطقة الرطبة صنهاجة-قرباز ومنع الرعي المكثف وغير المراقب، مع القيام بعملية تشجير لمساحات شاسعة منها بأشجار الصنوبر والبلوط الفليني وببعض النباتات بغرض تثبيت الكثبان الرملية، مع إنجاز حاجز أخضر داخل الحيز العمراني، ناهيك عن تكثيف من المراقبة الجوارية على كامل المنطقة بمساهمة الجهات المختصة، زيادة إلى استِفادتها من مشروع إنجاز مخطط التسيير المندمج للمناطق الرطبة بتمويل مشترك ما بين الحكومة الجزائرية وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية والجمعية العالمية للطبيعة بمبلغ مالي قدره 100,499 دولار أمريكي، وهومشروع ،من بين أهم أهدافه إعادة الإعتبار إلى هذه المنطقة التي تعدّ من بين أهم وأجمل المناطق المحمية على المستوى الوطني، لكن السؤال الذي يفرض نفسه بإ لحاح هومتى ستظل هذه المنطقة مجرد محمية لا غير؟ خاصة وأن ولاية سكيكدة تفتقر إلى حظيرة ولائية للحيوانات، على غرار حظيرة تازة للحيوانات المتواجدة بولاية جيجل والمسيّرة من قبل محافظة الغابات، وهذا على الرغم من امتلاكها لكل المؤهلات لتحقيق ذلك، سواء على مستوى هذه المحمية أوعلى مستوى غابات المنطقة الغربية التي لا تقلّ جمالا وروعة عن منطقة صنهاجة- قرباز.
وإذا كانت الجهود قد بُذلت، خلال السنوات الأخيرة، من أجل إعادة الإعتبار إلى هذه المنطقة إلا أنّ غياب الإستثمار الحقيقي، سواء كان استثمارا خاصا أوعموميا، قد أفرغ تلك الجهود من محتواها لأن إقامة حظيرة للحيوانات بهذه الأخيرة سينعش حتما السياحة بمفهومها الحقيقي، مما يساهم في ترقية المنطقة وتطويرها وتحريك آليات التنمية بها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.