زغدار يدعو لحلول واقعية    حماس تصف الفعل بالصادم والمستنكر    ممثلية جبهة البوليساريو في إسبانيا: الشعب الصحراوي وحده من يقرر وجهة موارده الطبيعية    إيقاف المصارع فتحي نورين ومدربه عمار بن يخلف وسحب اعتمادهما    رياض محرز ينتفض دفاعا عن نفسه داخل مانشستر سيتي    البليدة: فرقة جوية للحماية المدنية تشارك في إخماد حرائق غابات الشريعة    حوادث المرور: وفاة 13 شخصا وإصابة 363 آخرين بجروح خلال أسبوع    مع تحويل 60 لقطاع الصحة بلديات قسنطينة تدمج 600 عامل في عقود ما قبل التشغيل وتنهي معاناتهم    رفع القيود عن التوزيعات النقدية للبنوك    انطلاقة بأعلى المعدلات منذ 21 عاما    الفاف يدرس إيقاف بطولة الرابطة المحترفة الأولى قبل الأوان    بداية موفقة لبن شبلة    الإصابة تُبعد بن سبعيني عن الملاعب    لعقاب ومنصوري ينسحبان من سباق الدراجات    الجلفة استجابة واسعة للتجار المداومين خلال يومي عيد الأضحى    وفاة الوزير الأسبق خذري    انشغالات تنموية تؤرق السكان    رحيل "أحسن عسوس" المدير الأسبق للمسرح الجهوي لسيدي بلعباس    كبش اليتيم    انطلاق حملة نموذجية واسعة    وزارة الصحة: 1305 إصابة جديدة بفيروس كورونا و16 وفيات خلال 24 ساعة    ولاية العاصمة تغلق منتزه الصابلات كإجراء وقائي    أولمبياد2020/رماية- مسدس هواء مضغوط - 10 أمتار: إقصاء الجزائرية هدى شعبي    هذه نصيحة عالم الفيزياء نور الدين مليكشي للجزائريين لمواجهة كورونا    كوفيد-19: وصول 2400000 جرعة من اللقاح تم اقتناءها من الصين    تعليق الدروس و الامتحانات ومداولات التخرج على مستوى الجامعات بسبب كورونا    تبون يترأس أول اجتماع مع الحكومة الجديدة غدًا الأحد    الأئمة يطالبون رئيس الجمهورية بالتدخل العاجل من أجل حمايتهم    التصريح والدفع عبر الإنترنت بالولايات التي ليس لديها مراكز ضرائب    جنوحات: منحنى ارتفاع الإصابات في الجزائر يتزامن مع الإصابة في العالم حاليا    لعروق ل"الجزائر الجديدة: "انفتاح مدرسة فنون الجميلة على العالم حتمية    "مراسلون بلا حدود" تعترف بإدراج الجزائر "خطأ" ضمن قائمة مستعملي برنامج التجسس "بيغاسوس"    إنتاج لقاح كوفيد-19: وصول وفد من الخبراء الصينيين لتفقد تجهيزات وحدة الإنتاج لمجمع "صيدال"    الكبيرة في الصحافة بن شيخ فتيحة في ذمة الله    "مراسلون بلا حدود" تعترف بإدراج الجزائر "خطأ" ضمن قائمة مستعملي برنامج التجسس "بيغاسوس"    خبر وفاة دلال عبد العزيز يُحدثُ ضجة في العالم العربي    المقدم العربي بن حجار أحد رموز تثمين التراث بمستغانم    إطلاق بوابة رقمية جديدة لترقية العلاقة بين الإدارة ودافعي الضرائب    الجزائر تحتفظ بالحق في تنفيذ استراتيجية الرد على المغرب    «61.17 % نسبة النجاح باحتساب معدل يساوي أو يفوق 9.5 / 20»    تبادل وجهات النظر حول آخر التطورات في ليبيا    الرئيس تبون يستقبل رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات    نُزُهَات بحرية وأطباق شهية    "أمازون" تقطع الأنترنت عن شركة "أن أس أو غروب" الإسرائيلية    الصحفي محمد علوان في ذمة الله    المخزن ينفي تورطه في عمليات تجسس وتنصت!    إنه عيد الأضحى.. فاخلعوا الأحزان    زيارة اعتراف وعرفان    استرجاع مصوغات بقيمة 1.2 مليار سنتيم    وفاة ثلاثيني في حادث مرور    الإطاحة بعصابتي أحياء    أرشح جمال سجاتي للوصول إلى نهائي 800م بطوكيو    صدور العدد الثامن لمجلة الصالون الثقافي    ''معذبو الأرض" لفرانز فانون    وفاة المثقف عبد الحكيم مزياني    في تعليق لها عن حوادث المرور لجنة الفتوى تؤكد مسؤولية السائق اتجاه الحادث    الكعبة المشرفة تكتسي حلتها الجديدة    الكعبة المشرفة تكتسي حلة جديدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المفكر اليمني إسماعيل عبد الحافظ يحاضر بالجاحظية
تحرير النص القرآني من التفاسير
نشر في المساء يوم 08 - 01 - 2012

استضافت الجمعية الثقافية ''الجاحظية'' لنشاطها الأسبوعي، أول أمس، المفكر الإسلامي اليمني الأستاذ إسماعيل عبد الحافظ العبسي، الذي ألقى محاضرة تحت عنوان ''براءة القرآن من تشابه التفاسير دعوة لتحرير فكر العقيدة''، حضرها إلى جانب السفير اليمني في الجزائر جمع غفير من مفكرين ومثقفين ورجال إعلام.
الموضوع دقيق وحساس ومستفز، لكنه جديد ويدفع إلى التفكير والمراجعة وإعادة قراءة القرآن الكريم قراءة أكثر عمقا وواقعية، بعيدا عن التقاليد التي حفرها المفسرون للقرآن في ذهن الأجيال المتعاقبة عبر العصور، حيث أن هذه التفاسير تصرفت في القرآن حسب المشهد السياسي والأحداث التي أعقبت وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم.
استهل المفكر الإسلامي اليمني إسماعيل عبد الحافظ محاضرته، بالإشارة إلى العنوان ''براءة القرآن من تشابه التفاسير دعوة لتحرير فكر العقيدة''، أنه عنوان لكتاب له، ويقصد من وراء هذا العنوان أن القرآن الذي هو الكتاب المنزّل بريء كل البراءة من التفاسير التي يشبه بعضها بعضا. وأضاف المحاضر أن التفاسير جميعا قدمت تفسيرا متنقلا ومتوارثا، يتسم بثبات المنقول الذي لا علاقة له بالمفاهيم الموضوعية، بل المفاهيم انطلقت من مسارات وسقف للتفسير لا يمكن تجاوزه.
وأكد الأستاذ إسماعيل عبد الحافظ، أن التفاسير قدمت مفاهيم مغلوطة عن النص القرآني وحجبت كتاب الله، والقرآن الكريم بريء من تشابه التفاسير.
وأضاف المحاضر أن كتابه ''براءة القرآن من تشابه التفاسير دعوة لتحرير فكر العقيدة''، يتوزع على 147 صفحة وينقسم الى فصلين. ويرى الأستاذ إسماعيل أنه عالج أسباب القصور في تفسير القرآن الكريم وهذا من أجل تحرير العقيدة، لأنه لا يمكن أن تكون هويتنا حقيقية إذا لم تكن العقيدة هي الأساس، حيث أن المفسرين القدامى لم يفسروا الكلمة ومعناها، ولم يفسروا القرآن الكريم على أنه مرتبط في سياقات أخرى، بل اعتمدوا على الأحاديث والروايات والشخصيات وربطوها بالقرآن، فبعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، انساق المفسرون وراء الخلافات السياسية وركزوا على شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم، فأنتجوا تفسيرا يتفق مع التوجهات السياسية، فجاء التفسير - يضيف المحاضر - مجاريا للخلاف السياسي، كما اهتم المفسرون بقداسة التفسيرات الأولى ولم يقدسوا القرآن وجعلوا التفسيرات في مقام القرآن، كما أنتجوا فكرا مكررا لم يتجدد لظروف سياسية مثل التي نعيشها اليوم. وأضاف المحاضر أنه من غير المنطقي أن نفسر القرآن بفكر يعود إلى خمسمائة سنة خلت، لأن القرآن الكريم يطلب منا أن نكون شهودا على الواقع شهود حق. ويرى المحاضر أن جميع التفسيرات القديمة ما زالت تجرّ أذيال بعضها بعضا منذ القرن الأول الهجري حيث لم يجتهد المفسرون، فكل مفسر ينقل عن سابقه مقدسا الشخص السابق حتى اللحظة، وكل ما أنتجته التفاسير من مذاهب فقهية ومذهبية بنيت عليها فتاوى.
ويضيف المحاضر أنه في الفصل الثاني من كتابه، وهو ''الأخطاء المتشابهة في التفاسير القرآنية المتلاحقة، أنها تعتمد على المفهوم الخاطئ في معنى تلاوة القرآن وترتيله وقراءته، لم تقدم لنا إلا تفسيرا خاطئا وذلك من خلال تجاهلها لارتباط القرآن الكريم بالكتب السماوية السابقة، فالكتب السماوية لم تحرف، وإنما التفاسير كانت خاطئة ''حرفوها عن مواضعها'' و''تفسير الآيات المتشابهات'' و''الناسخ والمنسوخ''. وأضاف إسماعيل عبد الحافظ، أن الخطأ الأول لهذا التفسير هو أن معنى التلاوة ليست هي القراءة، لأن القرآن واضح حينما يقول : ''إقرأ'' و''سنقرئك فلا تنسى''، وليست هي الترتيل لأن الترتيل هو غير التجويد، فالقرآن خاطب المؤمنين ''يا أيها الذين آمنوا''، وجميع المفسرين يخلطون في معنى التلاوة بأنها القول، غير أن التلاوة مصدرها في اللغة (تلا - تلوا) تبعه وأربطه واقتاده، أما الترتيل فهو مصدره الرتل وهو حسن التناسق، فالترتيل عمل إلهي، وتلا بمعنى تبع، والترتيل رتل الكلام أحسن تأليفه، ووردت في القرآن ''ورتلناه ترتيلا'' و''ورتل القرآن ترتيلا''، فالتلاوة ليست هي الترتيل والقراءة أيضا. ويفسر المحاضر معنى التلاوة في القرآن الكريم هو مجموعة الكتب السماوية السابقة التي تلت بعضها بعضا وألزم الله الإنسان أن يتبعها ولها دلالة ارتباطية وصار القرآن الكتاب ويتكون من الكتب السماوية السابقة وهي الفرقان الكتب ''التوراة والإنجيل'' و''الفرقان'' هو الفارق الذي لم يكن في الكتب السابقة كما نجده في قوله تعالى: ''شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان''. كما أضاف المحاضر أن هناك فرق بين المؤمن والأمي، فالأمي الذي لم يكن موحدا من قبل، أي أن الذين آمنوا بالتوحيد بالنصرانية الإنجيل والتوارة، ويقول القرآن ''إن هذا لفي الصحف الأولى'' فالقرآن يحتوي على الصحف الأولى.
كما أوضح المفكر إسماعيل عبد الحافظ المتشابهات من الآيات بأنها ليست في القرآن الكريم، ففي رأيه ليس هناك متشابها داخل القرآن الكريم وإنما هناك تشابه في الكتب السماوية السابقة، ''يتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة''.
كما نفى المحاضر أن يكون هناك ''ناسخ ومنسوخ'' وننسخ معناها نبدل، مثل آيات الخمر وليس الإلغاء.
ويرى الدكتور علي الحميري في تعقيبه على المحاضرة وعلى الكتاب، أن هذا الكتاب هو دعوة إلى تحرير القرآن من جمود التفاسير القديمة، وأن القرآن شريعة ومنهاج.
وأعقبت المحاضرة مناقشة بين مؤيد ومعترض على ما طرحه الأستاذ إسماعيل عبد الحافظ، خصوصا في قضية الناسخ والمنسوخ، بينما رأى هو أنه منهج تدريجي لفهم الإسلام ولا يمكن أن نقول لمن يريد أن يعتنق الإسلام دفعة واحدة محرم عليك شرب الخمر، بل ينبغي أن نأخذ بالمنهج الذي انتهجه القرآن وهو المنهج التدريجي ''لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى'' ثم ''اجتنبوه''.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.