أكد مدير المصالح الفلاحية بولاية وهران، السيد بن عودة، أنه في إطار تفعيل الإجراءات القانونية الهادفة إلى ترقية وتطوير إنتاج الحليب، سيتم في الأيام القليلة القادمة استيراد ما لا يقل عن 3000 بقرة حلوب من عديد الدول الأوروبية المشهورة في تربية البقر وتنمية إنتاجها في مجال الحليب، لاسيما هولندا، فرنسا، إسبانيا، النمسا، ألمانيا وسويسرا، ولتجسيد هذا المشروع الهام، تمت مراسلة بنك التنمية الريفية من أجل توفير الغلاف المالي الضروري لهذه العملية التنموية التي تكلف الخزينة العمومية ما لا يقل عن 7.8 ملايير سنتيم، علما أن هذه الأبقار المستوردة سيتم توزيعها على مختلف فلاحي الولاية المعتمدين المتواجدين على مستوى بلديات وادي تليلات، مسرغين وبوتليليس. كما انه سيتم توفير كافة الشروط الضرورية لمربي هذه الأبقار من اجل تحقيق النتائج المتوخاة خاصة و أن هذه الأبقار ستضاف الى ال5000 بقرة الموجودة على مستوى سهل ملاتة الرعوي الذي يتوفر على الكثير من الخصائص التي تحتاجها هذه الأبقار في تربيتها و تنمية طاقاتها من اجل توفير الحليب الذي أنتجت منه وهران ما يعادل 20 مليون لتر مع نهاية سنة 2012 كما أنه من المنتظر أن يصل الإنتاج مع نهاية سنة 2014 إلى 36 مليون لتر، غير أن برنامج مديرية المصالح الفلاحية يتضمن التوصل إلى إنتاج 64 مليون لتر مع نهاية 2016، من خلال العمل على توفير كافة الشروط الضرورية من مساحات رعوية ومياه سقي وغيرها من الشروط اللازمة، للتوصل إلى هذا الرقم، خاصة أن التعداد السكاني سيرتفع، الأمر الذي يؤدي حتما إلى ارتفاع الاستهلاك من هذه المادة الحيوية. ومن هذا المنطلق، فإن إنتاج مادة الحليب الذي من المفروض أن يعرف تطورا كبيرا بفعل ارتفاع عدد الأبقار المستوردة والمستغلة، زيادة على أن الإمكانيات المحلية في مجالات التحويل، التعليب وغيرها من الأمور المتعلقة بالحليب ومشتقاته في تطور دائم، الأمر الذي يؤكد على أن استغلال كافة الطاقات المتعلقة بإنتاج الحليب في تطور مهم، ولا أتدل على ذلك من الارتفاع المحسوس في عملية جمع الحليب الذي وصل إلى نسبة 100 بالمائة خلال سنة 2012، مقارنة بالسنة التي سبقتها، حيث تم جمع 10 ملايين لتر و6 ملايين لتر سنة 2010. ويرجع الكثير من المهتمين بإنتاج الحليب على مستوى مديرية المصالح الفلاحية هذا التطور والتحسن، إلى التسهيلات والإجراءات التي وفرتها الدولة للمهتمين بالاستثمار في مادة الحليب، مقابل التقليل من الاستيراد والاعتماد الكلي على الإنتاج المحلي، بالنظر إلى الإمكانيات الكبيرة المتوفرة في الجزائر، لاسيما ما تعلق منها بالتخفيض في الضرائب وتحفيز كافة المتعاملين في مجال إنتاج الحليب، على الاعتماد على النفس.
في إطار مختلف عمليات التهيئة الحضرية والبيئية التي تقوم بها مصالح بلدية وهران، أكد رئيس البلدية السيد نور الدين بوخاتم، أنه تم تخصيص 6.3 مليار سنتيم لتنقية وتهيئة المقابر من النفايات والحشائش الضارة، وحسب رئيس البلدية، فإن المبلغ المالي المخصص للعملية من شأنه أن يعيد الاعتبار لأربع مقابر بالبلدية، حيث يتلخص مجمل عمل البرنامج في تنقيتها وإنجاز أسوار ومكاتب استقبال، إلى جانب مواصلة تهيئة كافة المرافق الضرورية بها، وحسب رئيس مصلحة الجنائز بالبلدية، فإن العملية ستمس مقابر عين البيضاء باعتبارها أكبر مقبرة بولاية وهران، إضافة إلى مقبرة الملح الواقعة بالقرب من حي الحمري العتيق، مقبرة سيدي غريب ومقبرة مول الدومة. وبالعودة إلى مقبرة عين البيضاء التي تتربع على مساحة إجمالية تعادل 130 هكتارا، فقد استفادت من مليارين، قصد إنجاز مختلف الأشغال بها وفق ما تمليه المتطلبات العملية، حيث من المنتظر أن يتم إنجاز جدار على طول 6 ،3 كلم وعلو 2.5 متر، علما أن مدة الإنجاز حسب مكتب الدراسات تدوم أربعة أشهر. كما ينتظر إنجاز وتهيئة موقف للسيارات بنفس المقبرة على مساحة تعادل 700 متر مربع، ومدة إنجاز تعادل الشهرين، بالإضافة إلى غرس أشجار وإنجاز أرصفة على مسافة تفوق 300 متر عند المدخل الرئيسي للمقبرة، وكذا ممرات وفواصل ما بين المربعات وغيرها من العمليات الأخرى التي تمت برمجتها من طرف المصالح التقنية للبلدية. وبمقبرة الملح، سيتم إنجاز جدار فاصل ما بين الطريق الرئيسي والمقبرة، بدل الحائط القديم الذي تهدم بفعل الكثير من العوامل المناخية التي أثرت عليه سلبا، وبالتالي أصبح من الضروري إنجازه في أقرب الآجال، كون المقبرة تقع وسط حي حضري شعبي كبير، بالإضافة إلى إنجاز أرصفة وممرات وغيرها من المرافق العمومية الأخرى. أما بمقبرة سيدي غريب الواقعة في حي الصنوبر، ومقبرة مول الدومة، فإن التهيئة بهما مشابهة بتلك المنجزة في مقبرتي عين البيضاء والملح، لأنه بات من الضروري القيام بعمليات التهيئة وإعادة ترميم المداخل والأرصفة والممرات.