سلّط مشاركون في الندوة الفكرية التي احتضنها سهرة الثلاثاء، المسرح الجهوي، شباح المكي، ببسكرة، الضوء على المسيرة الحافلة بالوطنية والنضال والتضحية من أجل الوطن للشهيد البطل العربي بن مهيدي (1923-1957). أبرز عبد الحميد زكيري مؤلف كتاب باللغة الفرنسية بعنوان "العربي بن مهيدي، تبادل رسائل" مسيرة البطل الرمز مشيرا إلى أن العربي بن مهيدي الذي قضى شبابه بمدينة بسكرة التي انتقلت عائلته إليها في ثلاثينيات القرن الماضي وعمره 11 سنة كان "شعلة من الحيوية والنشاط حيث تشبع بالقيم الوطنية والنضال الثوري وأصبح فاعلا في المجتمع من خلال نشاطه في الكشافة الإسلامية الجزائرية والنادي الرياضي البسكري والمسرح حيث أبان وعيا عاليا وقدرات قيادية متميزة". وأضاف أن الشهيد كان مناضلا سياسيا وشارك في مظاهرات 8 ماي 1945 ببسكرة واعتقلته سلطات الاحتلال ثم واصل بعد الإفراج عنه نضاله في الجزائر العاصمة من خلال التحضير للثورة التحريرية ضمن مجموعة ال 22 وانخرط في الكفاح المسلح إلى غاية إلقاء القبض عليه واستشهاده تحت تأثير التعذيب الوحشي البشع في 3 مارس 1957. وفي مداخلة تناولت البعد الوطني للشخصية النضالية للشهيد العربي بن مهيدي، أبرز من جهته المختص في التاريخ نور الدين قزولة أن الشهيد بن مهيدي الذي كان سياسيا وقائدا عسكريا اكتسب حنكة ومثل اللحمة الوطنية حيث انتقل من عين مليلة مسقط رأسه سنة 1923 إلى كل من باتنة وقسنطينة وبسكرةفالجزائر العاصمة ووهران والغرب الجزائري ثم عودته إلى العاصمة ليؤسس الهياكل التنظيمية للثورة التحريرية قبل إلقاء القبض عليه وإعدامه. تجدر الإشارة إلى أن هذه الندوة الفكرية التي نظمها المسرح الجهوي ببسكرة بالتنسيق مع المكتب الولائي للمنظمة الوطنية للمجاهدين بحضور مجاهدين وباحثين في التاريخ وطلبة بجامعة محمد خيضر ببسكرة قد تخللها إقامة معرض لكتب تناولت مسيرة العربي بن مهيدي.