أشارت تقديرات خبراء أمنيين في مكافحة المخدرات إلى أن الكميات المحجوزة منذ جانفي الفارط بلغت 1000 قنطار من الكيف المغربي، وهي لا تمثل نظريا إلا نسبا تتراوح بين 10 إلى 15 بالمائة مما يهرب فعليا عبر الحدود الغربية. كشفت حصيلة محجوزات مختلف الأسلاك الأمنية من المخدرات 1000 قنطار من الكيف المعالج والقنب الهندي خلال الأشهر العشرة من السنة الجارية، وتجاوزت الكميات المحجوزة لمختلف وحدات الدرك الوطني ومجموعات حرس الحدود 630 قنطارا من المخدرات المغربية بالحدود الغربية والجنوب الغربي للبلاد، بينما حجزت مصالح الأمن الوطني ممثلة في الشرطة بمختلف فروعها أزيد من 310 قنطارا من القنب الهندي، أما فرق الجمارك فتروحت الكمية المحجوزة من طرف مصالحها أزيد من 100 قنطار، وتمثل ولاية تلمسان الحدودية مسرحا لأغلب محجوزات المخدرات القادمة من المملكة المغربية، وفي هذا الصدد تشير تقديرات خبراء مكافحة المخدرات إلى أن الكميات المحجوزة تمثل نظريا ما بين 10 إلى 15 بالمائة مما يهرب فعليا عبر الحدود الغربية، وربط الخبراء هذا التهريب "المقصود" بتشكيل خطر حقيقي على أمن الدول المستهدفة، عبر محور شمال إفريقيا والشرق الأوسط ودول شرق المتوسط، في حين يتغاضى المغرب من جانبه عن محاربة الجرائم العابرة للحدود والتي تنطلق من أراضيه، كما تمثل هذه الحصيلة –حسب الخبراء- منحى جديدا في تصاعد مخاطر الجريمة العابرة للحدود، والتي تستهدف إغراق الجزائر بالمخدرات وإنشاء شبكات محلية لنقل الكيف، خصوصا نحو بلدان الشرق الأوسط ودول شرق البحر الأبيض المتوسط. للإشارة ساهم تفعيل العمل الاستعلاماتي بشكل كبير في إسقاط عشرات الشبكات الدولية لتهريب المخدرات، كما أن مختلف الأسلاك الأمنية اكتسبت خبرة مهمة في مجال حماية الحدود والاقتصاد الوطني.