كشفت آخر حصيلة للمصالح الأمنية، أن محجوزات مختلف الأسلاك الأمنية من المخدرات بلغت 1000 قنطار من الكيف المعالج والقنب الهندي و ذلك خلال العشرة أشهر الأولى من السنة الجارية . و حجزت مختلف وحدات الدرك الوطني ومجموعات حرس الحدود أزيد من 630 قنطارا من المخدرات المغربية بالحدود الغربية والجنوبية الغربية للبلاد، في حين تمكنت مصالح الأمن الوطني ممثلة في الشرطة بمختلف فروعها من حجز أكثر من 310 قنطارا من القنب الهندي. من جانبها نجحت فرق الجمارك الجزائرية من حجز أزيد من 100 قنطار من المخدرات، حيث كانت ولاية تلمسان المحاذية للحدود للمغرب ، مرتعا لأغلب محجوزات المخدرات القادمة من المملكة المغربية. و تمثل هذه الحصيلة الثقيلة من المحجوزات ، منعرج جديد في تصاعد مخاطر الجريمة العابرة للحدود، والتي تهدف إلى إغراق و توريط الجزائر بالمخدرات وإنشاء شبكات محلية لنقل الكيف، لا سيما باتجاه دول منطقة الشرق الأوسط، ودول شرق البحر الأبيض المتوسط. على صعيد آخر، يرى خبراء في مجال مكافحة المخدرات، أن الكميات المحجوزة تمثل نظريا ما بين 10 إلى 15 بالمائة مما يهرب فعليا، و هو ما يشكل خطرا حقيقيا على أمن و استقرار الدول المستهدفة، من خلال محور شمال إفريقيا ودول الشرق الأوسط، فيما تبقى السلطات المغربية صامتة و لا تحرك ساكنا بشأن الجرائم العابرة للحدود و التي تنطلق أساسا من أراضيها و تدخل إلى الأراضي الجزائرية. و في سياق ذي صلة تراهن مصالح الأمن في الجزائر على الأداء الجيد لعناصرها، وتفعيل العمل الاستعلاماتي، و الذي لعب دورا فعالا في الإيقاع بشبكات دولية لتهريب المخدرات، فضلا عن ذلك، فان مختلف الأسلاك الأمنية في الجزائر استفادت من خبرة مهمة في مجال حماية الحدود من تدفق هذه المواد السامة.