إحباط محاولة إلتحاق 6 أشخاص بالجماعات الإرهابية في منطقة الساحل    قايد صالح : كل المحاولات الهادفة إلى المساس بأمن الجزائر واستقرارها "فشلت وستفشل مستقبلا"    توقيف الداعي على “الفايسبوك” لعرقلة سير الانتخابات بتيبازة    العثور على الطفل التائه في الجلفة    توقيف 4 متورطين في جريمة قتل بالقليعة في تيبازة    إلتماس 3 سنوات حبسا في حق حفيد جمال ولد عباس    إلتماس 3 سنوات حبسا نافذة في حق سامي بن شيخ في قضية حادثة حفل “سولكينغ”    اتصالات الجزائر: إطلاق تطبيق جديد بعنوان "الدفع الالكتروني فضاء الزبون (E-Paiement espace client)"    الدورة 44 أوكوكو/الصحراء الغربية: أزيد من 500 مشارك في أشغال الندوة بفيتوريا-غاستيز    نشرية خاصة تحذر من أمطار رعدية ب 12 ولاية    دفتر اليوم السادس من الحملة الانتخابية    المطرب الشعبي الشيخ اليمين في ذمة الله    افتتاح معرض لأعمال ولحات الفنان الاسباني فرانشيسكو غويا    إلغاء كشف نقاط "بكالوريا الراسبين" من ملف مسابقة شبه الطبي    شراكة بين جامعة محمد بوضياف” لوهران ومجمع “بيجو”    التكوين والبحث العلمي "ضروريان" لتحسين الإنتاج الفلاحي    توقيف 3 أشخاص يتاجرون بالمهلوسات مع ضبط قرابة 3 آلاف قرص بالشلف    توقف محطة تحلية مياه البحر لتيبازة عن العمل لثلاثة أيام    هل كذبت علينا “ناسا” ..؟    زطشي: "اتحاد العاصمة كان على حق"    استرجاع أكثر من 44 هكتارا من قطع أراضي غير المستغلة بورقلة    توزيع عقود ومفاتيح سكنات لفائدة 93 مستفيدا بتمنراست    تسليم 10 سيارات إسعاف مجهزة لفائدة قطاع الصحة في عنابةّ    البرلمان الأوروبي يناقش أوضاع الجزائر الأسبوع المقبل    منتدى‮ ‬اليونيسكو‮ ‬بباريس    بن قرينة: "بوتفليقة كان يخطط لمجلس تأسيسي وتعديل دستوري يقسم الجزائر إلى فيدراليات"    بلماضي يكشف حقيقة إجتماعه بأشباله لمدة 4 ساعات    الوادي: القبض على ناشط الحراك محمد بن عروبة في القرارة    الجمعة ال 40 من الحراك الشعبي    زطشي: "حققنا أهدافنا وبزيادة وإيطاليا تسعى لمواجهتنا وديا"    هزة ارضية بقوة 3 درجات بولاية قالمة    دولة عربية تنتظر حفر أول بئر للنفط    بن قرينة يرد على معارضين للرئاسيات اقتحموا تجمعه الشعبي بالبيض    سكك حديدية: وضع أنظمة إشارات حديثة    زطشي لن يترشح لعهدة ثانية    فيديو صادم.. أسترالي يعتدي على محجبة حامل في مقهى بسيدني    وفاة طفل و إصابة 27مسافر بجروح إثر انقلاب حافلة خط عين صالح _باتنة بغرداية    النفط يهبط من أعلى مستوى في شهرين    رسميا إدماج الأعوان المتعاقدين على مستوى البلديات    زطشي: “قررنا عدم الإعتماد على مناجير عام جديد للمنتخب الوطني”    زطشي: “لدينا وزن كبير في الإتحاد الإفريقي”    الكاف: الثلاثة الأوائل يشاركون في مونديال الصين    ملتقى أعمال جزائري روسي الإثنين المقبل بالعاصمة    بلقبلة :”هذا هو اللاعب الذي قاسمته همي بعد الفضيحة”    هبّة شعبية منقطعة النظير للبحث عن الطفل المفقود "صيلع لخضر" بغابة تقرسان غرب الجلفة    5 آلاف عامل لإنهاء أعمال صيانة بالمسجد الحرام    طائرة للجوية الجزائرية تعود أدراجها بعد اصطدام محركها بسرب طيور    رابحي : وسائل الاعلام والاتصال الوطنية مجندة لإنجاح رئاسيات 12 ديسمبر المقبل    تشاور بين قطاعي الصحة والضمان الاجتماعي لتقليص تحويل الجزائريين للعلاج في الخارج    ميراوي: منظومتنا الصحية تقوم على مبادئ ثابتة    استجابة للحملة التطوعية.. أطباء يفحصون المتشردين ويقدمون لهم الأدوية    بعد اعتبارها المستوطنات الإسرائيلية‮ ‬غير مخالفة للقانون    أخطار تهدّد مجتمعنا: إهمال تربية البنات وانحرافها    “وكونوا عباد الله إخوانا”    مجاهدة النفس    « فريقنا مُكوّن من الشباب والدعم مهم جدا لإنجاح الطبعة الثانية»    رياض جيرود يظفر بجائزة الاكتشاف الأدبي لسنة 2019    صدور "معاكسات" سامية درويش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السفير الفلسطيني بالجزائر 'حسين عبد الخالق' في حوار خاص ل"لأمة العربية": "وقف الاستيطان الإسرائيلي مرهون بقرار أمريكي متوازن والاحتكام لصناديق الاقتراع هو الحل"
نشر في الأمة العربية يوم 01 - 01 - 2013

ها نحن نستقبل سنة ميلادية جديدة، مودعين أخرى على وقع الجراح التي لم تندمل بعد في أوطاننا العربية والإسلامية، وعلى رأسها فلسطين الجريحة التي يعيث فيها الإسرائيليون فسادا.. وسط عملية سلام وهمية من أبواب البيت الأبيض .. التفاف فلسطيني توج بانتصار سياسي بأغلبية ساحقة في هيئة الأمم المتحدة يوم التاسع والعشرين من نوفمبر الفارط ..خطوة قوبلت ببناء ثلاثة آلاف مستوطنة إسرائيلية في القدس.. ومكسب يؤمل منه تجاوز الانكسار الداخلي مع منح الشعب كلمته لتجاوز السياسات العجاف..هي أهم النقاط التي تحدث عنها السفير الفلسطيني بالجزائر'حسين عبد الخالق' في هذا اللقاء الذي دعا من خلاله إلى ضرورة الاحتكام لصناديق الاقتراع للخروج من المأزق الفلسطيني.
حاورته: دليلة قدور
"الأمة العربية": بداية سعادة السفير، السؤال الذي يطرح نفسه بعد هدوء غبار احتفالات الفلسطينيين بحصولهم على عضوية مراقب في الأمم المتحدة، كيف سيتم استثمار الإنجازات العسكرية والسياسية في الأشهر القادمة؟
السفير الفلسطيني بالجزائر 'حسين عبد الخالق': إن حصول فلسطين على عضوية مراقب في الأمم المتحدة، كانت ثمرة جهد فلسطيني يعود ل 15 نوفمبر من سنة 1988، عندما أعلن الرئيس الراحل ياسر عرفات إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة بالجزائر، و بعدها بدأت القيادة الفلسطينية عملها الجاد مع المجتمع الدولي لحشد الاعتراف بإعلان الدولة الفلسطينية، وعلى إثرها قامت العديد من الدول بالإعتراف بالدولة الفلسطينية، ومع استمرار في هذه المسيرة، حاولنا في شهر سبتمبر من السنة الماضية الحصول على العضوية الدائمة في الأمم المتحدة من خلال مجلس الأمن، ولم نتمكن من الوصول إلى مسعانا، و من ثم التفكيرالجاد للذهاب للجمعية العامة للحصول على الإعتراف بفلسطين كعضومراقب، وبالفعل قمنا بالتنسيق مع الأشقاء العرب، والجميع مشكور قام بمجهودات لحشد دعم لهذا المشروع وتوج الجهد بتصويت 138 دولة مع القرار، ونعتبر هذه الخطوة كبيرة ومهمة، والمطلوب حاليا أن نبني على هذه الخطوة كي نحقق مصالح شعبنا في الإستقلال وبناء الدولة على الأرض.
هناك من يعتبر أن الإنجاز الأكبر للرئيس عباس ليس الحصول على عضوية مراقب في الأمم المتحدة، إنما إلغاء اتفاق أوسلو عمليا، ما قولكم؟
مثل هذه المقولات تبقى إجتهادات، لأن الواقع الملموس يقول أن الأراضي الفلسطينية لازالت تحت الإحتلال، وبالتالي كما قلت الحصول على دولة مراقب في الأمم المتحدة هي خطوة كبيرة تسلح الشعب الفلسطيني بالقرارات الدولية، بمعنى المجتمع الدولي يقر بأن هناك دولة اسمها فلسطين، وموقفه واحد تجاه العمليات الإستيطانية الغير قانونية و الغير شرعية التي تقوم بها إسرائيل، وبالتالي تعطي قوة للموقف الفلسطيني وتضعف المواقف الإسرائيلية.
ماهي الخطوة التي تعتزمون القيام بها أمام بلوغ الاستيطان الإسرائيلي ذروته؟
كما قلت لك سابقا، إن هذه الخطوة تعطي الشرعية للقضية الفلسطينية، فمثلا اسرائيل تدعي أن هناك أراضي متنازع عليها وهي معروفة المساحات، حاليا المطلوب منها أن تخلي كافة هذه الأراضي المحتلة لدولة فلسطين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.. نستطيع مستقبلا اذا ما تم التفاوض أن نتمسك بهذا الحق أمام المجتمع الدولي اذا ما واصلت إسرائيل تعنتها والإستمرار في هجمتها الإستيطانية في منطقة القدس.
هذا، ومن المفترض أن نقوم بخطوات أخرى رفقة الأشقاء العرب لأنهم مصدر قوتنا للعمل على إرغام إسرائيل للتخلي عن الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتكون هاته الخطوات مدعومة طبعا من قبل المجتمع الدولي سواء بقرار سياسي، اقتصادي أو عسكري.
هل يمكن القول أنكم مع خيار حق العودة كاملا والتمسك بالقدس المحتلة عاصمة للدولة الفلسطينية ؟
طبعا، هذه من الثوابت الفلسطينية لا تنازل عنها ولا تفاوض، هناك قرار 194 للجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي يتعلق باللاجئين وحقهم في العودة والتعويض كما نصت على ذلك مبادرة السلام العربي، وبالتالي نحن متمسكين بهذا القرار.
هناك من يرى أن العدوان الإسرائيلي الأخير كان امتحان القدرات العسكرية الدفاعية أمام الصواريخ المصنوعة إيرانياً، وكذا امتحان لمدى جدّية النظام الجديد في مصر والتزاماته تجاه واشنطن وتل أبيب؟
طبعا، إن العدوان الإسرائيلي الأخير يعبرعن حقيقة واحدة وهي طبيعة الكيان الإسرائيلي الإجرامي، الذي كون أجيالا على فكر وعقلية إستخدام القوة وفرض الشروط السياسية، فاسرائيل لاتريد سلاما ولا الإنسحاب من الأراضي، وانما تريد فرض منطق القوة، من خلال السلاح والسيطرة على الأرض والتخلص من أكبر عدد ممكن من الشعب الفلسطيني عبر اجبارهم على الهجرة، وهذه مجملا هي المبررات، يضاف إليها توظيف الدم الفلسطيني تلذذا لكسب الإنتخابات الإسرائيلية، وعنصر أخر يتمثل في التهديدات والضغوط السياسية، المالية والدولية التي وجهت ضد محمود عباس لقطع الطريق أمام ذهابه للأمم المتحدة، طبعا هناك عوامل أخرى تطرح لا أساس لها من الصحة.
من هنا، أقول أن التحديات الراهنة هي العمل على كيفية الحفاظ على صمود الشعب الفلسطيني والمواطن المقدسي، من خلال توفير الحكومة الفلسطينية لمستشفيات، مدارس، جامعات، و فرص عمل للوقوف تجاه المعوقات الصحية التعليمية ومخطط تهويد القدس.
كيف تقيمون ردود الفعل العربية والإسلامية بعد المتغيّرات العربية، ومقدار صدقية "الوعود السلمية" التي أعطاها قادة من "حركة الأخوان المسلمين" في مباحثاتهم مع جهات أميركية وأوروبية؟
نحن دائما نقول أننا لا نتدخل في شؤون أية دولة عربية، ونتمنى أن تتخطى كل الدول العربية الصعاب التي تمر بها، و في هذا المقام نحيي مواقف جميع الدول العربية بما فيها مصر بغض النظر عن الجهة التي تحكم، والتي وقفت معنا لنيل عضوية الدولة المراقب في الأمم المتحدة، نحن حاليا نصبو إلى مزيد من الدعم من قبل أشقائنا العرب على جميع المستويات سياسيا، معنويا، وبالأخص ماديا، وهذا قصد الحفاظ على صمود شعبنا وبناء المؤسسات وتقديم الخدمات.
هل فتح المعابر بين مصر وغزّة هو مبتغاكم؟!
نحن نرى أن حصار غزة هو حصار ظالم و ينتهك الحق الأدنى من حقوق الإنسان، بالتالي نحن طالبنا كسلطة فلسطينية بفتح كافة المعابر، الحل ليس في معبر رفح لأن هناك معابر أخرى حسب الإتفاقيات الموقعة تضمن التواصل الجغرافي الإنساني بين الشعب الفلسطيني، هذا من ناحية.
من ناحية أخرى، نحن بحاجة إلى جهد من قبل المجتمع الدولي، و بالخصوص من طرف أمريكا التي تحمي إسرائيل في كل مرة باستخدامها حق الفيتو، فمؤخرا أمريكا أعلنت رفضها للإستيطان لبعض الصحف، إلا أنها لم تصدر قرارا ملزما لمنع إسرائيل من الإستمرار في هذا النشاط، على الولايات المتحدة أن تساهم كدولة عظمى في استصدار قرارات في مجلس الأمن تمنع الاعتداءات وانتهاك حقوق الإنسان في فلسطين، نأمل من الولايات المتحدة أن يكون لها موقف ايجابي في هذا الموضوع، لأن قرار مجلس الأمن في هذا الخصوص مهم جدا.
يعتقد الكثيرون مع فوز أوباما بفترة رئاسية ثانية، أنّ الرئيس الأميركي سيكون "متحرّراً" من الضغوط السياسية المحلية لتحقيق أجندته في السياسة الخارجية، ومنها الملف الفلسطيني؟
لا نريد أن نتنبأ، نريد أفعالا، يعني قبل أيام تم طرح موضوع الإستيطان في مجلس الأمن وأعيق، هناك تغير في الموقف الأمريكي، وعليه نأمل أن يكون أكثر اعتدالا و يسمح لمجلس الأمن بإتخاذ القرارات التي يراها مناسبة في حق القضية الفلسطينية.
كيف تقيمون التحرّك الدبلوماسي الأميركي بالملف الفلسطيني في السنوات الأربع الماضية؟
ما من شك لو رجعنا للخلف لوجدنا مواقف أمريكية واضحة الملامح تتمثل في ازدواجية المعايير، وهي دعمها لحليفها الإستراتيجي إسرائيل من خلال الحفاظ على أمنها وتفوقها العسكري وهذا ما تصرح به، طبعا نحن لا نتدخل في طبيعة العلاقة التي تربط أمريكا بإسرائيل، ولكن نأمل من أمريكا أن تتخذ مواقف متوازنة بشأن اعتداءات إسرائيل على الفلسطينيين.
ماذا عن الدور الإيراني المعنيّ بشكل مباشر أو غير مباشر في تداعيات أيّ صراع؟
نحن كما قلت لك كشعب فلسطيني يبحث عن الإستقلال، نعمل جاهدين على بناء علاقات مع كافة الأشقاء العرب والدول الإسلامية، وبالتالي نصبو بأن يكون هناك جو إقليمي مستقر لأننا نعتبر أن الإستقرار في المنطقة الإقليمية لصالح فلسطين ويكثف الجهد نحو القضية المركزية لتحرير القدس.
أ تعتقدون أن "حلف الناتو" مع دعم نهج المقاومة عموماً ضدّ الاحتلال الإسرائيلي في لبنان وفلسطين والجولان، ومع حقّ العودة للفلسطينيين؟!
هذا سؤال كبير لا أستطيع الإجابة عليه أو التكهن به في مثل هذه المواضيع، هذا يعود لمركز القرار الفلسطيني والقيادة الفلسطينية.
ألا ترون أن الوضع يستدعي المضي قدما في ترسيخ أجواء المصالحة على أرضية الخيارات الفلسطينية، ومن بينها خيار المقاومة الفلسطينية بأشكالها كافة؟
هذا أمر ضروري،هناك اتفاقيات تم توقيعها تنهي كافة الأمور الخلافية، المطلوب وضع هذه الخطط موضع التطبيق ونرجو أن يتعزز ذلك تحت عنوان الديمقراطية، الشعب الفلسطيني أثبت أنه موحد أمام المحن والتحديات الكبرى عندما شنت إسرائيل عدوانها على غزة أو القدس وغيرها، كما أنه كان ملتفا حول قرار وذهاب الرئيس محمود عباس بهدف عضوية الدولة المراقب.
أتقصدون بعبارة 'تحت عنوان الديمقراطية'، الذهاب للانتخابات؟
نعم المطلوب إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في أقرب وقت ممكن، لكي يكون لدينا مجلس تشريعي وحكومة نابعة من إرادة الشعب، أقول أنه لا ينبغي مصادرة إرادة حق الشعب في التغيير الحكومي بسبب بعض الخلافات بين الفصائل، ولنترك الشعب يقول كلمته في الإنتخابات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.