العلاقة الأخوية التي تربط الجزائر والنيجر ستكون نموذجا في إفريقيا    هذا المجلس القضائي سيوفر الخدمات الضرورية بهذه الولاية    تم فتح 560 سوقا عبر مختلف مناطق الوطن بمناسبة الشهر الفضيل    "نحن بحاجة إلى صناعة سينمائية توقظ الذاكرة من سباتها "    بلمهدي يبرز من وهران الدور التوعوي للمساجد خلال شهر رمضان    قويدري، يترأس اجتماعا ضم 22 عضوا من خبراء وممثلين وزاريين    الإطاحة بأربع شبكات إجرامية بتيبازة    توقع هبوب رياح وزوابع رملية    تحديد مواقيت العمل بالمؤسسات والإدارات    هدفنا بناء إدارة عصرية تواكب التحولات الوطنية والدولية    استشهاد أربعة أشخاص بلبنان    هذا جديد مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء..    نشكر الرئيس تبون على موقفه المساند لحلّ القضية الصحراوية    الشباب يُعزّز الصدارة    الجزائريون يترقبون الهلال    شبكة الجيل الرابع تتدعّم    المسجد فضاء للسكينة والتأطير الاجتماعي    فضح جرائم الاستعمار الفرنسي المسكوت عنها    توابل بكل النكهات تعبّق البيوت الوهرانية    حملات مكثفة لإيقاظ الضمائر وترسيخ ثقافة التخطيط    "الكناري" ينهي مشواره بهزيمة ثقيلة    بلغالي يصاب ويخلط أوراق فلاديمير بيتكوفيتش    حاج موسى يعترف بصعوبة البطولة الهولندية    اعتداءات خطيرة على معدات الكهرباء والغاز    22 سهرة فنية ومعرض للوحات واستذكار بودية    عندما تتحول أسماء الأماكن إلى شهادات ميلاد    سرقة 24 كيلومترا من كوابل الكهرباء خلال 2025    تمديد ساعات الخدمة خلال رمضان    مُخطّط وطني استباقي تحسباً لرمضان    الأسرى في مواجهة وحشية الصهاينة    تنظيم ملتقى شباب سفراء الذاكرة الوطنية    الأغواط تتزيّن بالمسجد القطب    مجمع اللغة العربية يحتفي باليوم العالمي للغة الأم    الإذاعة الجزائرية تسطّر شبكة برامجية متنوعة    ورشات تكوينية حول البرنامج البيداغوجي الجديد    أرحاب تشرف على الدخول التكويني    1    تبّون يشدّد على اعتبار الاستعمار جريمة ضد الإنسانية    الاتحاد في الصدارة    88 شهيد بسجون الكيان, من بينهم 52 معتقلا من قطاع غزة    كلمة رئيس الجمهورية في اجتماع اللجنة المتخصصة للاتحاد الإفريقي (C5)    "أناب" ترعى حفل تكريم المتوجين    صيغة جديدة لمشروع "أدرس بالجزائر" للطلبة الدوليين    حين تتحوّل الوقائع إلى سرد يكشف المهمَّش ويقرأ الراهن    روسيا : السيطرة على 12 قرية في شرق أوكرانيا    أحكام نية الصوم    تقرير فلكي حول ظروف رؤية هلال شهر رمضان 1447 ه    معسكر.. أكثر من 900.2 هكتار لزراعة البقوليات    حج 2026:الديوان الوطني للحج يدعو إلى الإسراع في إتمام عملية دفع تكلفة الحج    طائرات أمريكا تتهافت على الشرق الأوسط    أفضل ما تدعو به لإزالة الألم والوجع وطلب الشفاء    "الدولة لن تدخر جهدا لضمان استلام المشاريع الحيوية في مواعيدها"    هؤلاء الفائزون بنهر الكوثر..    وزير الصحة يجتمع بالنقابة الوطنية للصيادلة الخواص    الحصول على الابتكارات.. أولوية    كأس الكونفدرالية الافريقية /الجولة السادسة والأخيرة/ : اتحاد الجزائر وشباب بلوزداد للحفاظ على الصدارة    رابطة الأبطال : مولودية الجزائر تراهن على العودة بالتأهل من جنوب افريقيا    وزير الصحة يستقبل وفد النقابة الوطنية للصيادلة لمناقشة تطوير الممارسة الصيدلانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أبو جرة وبلخادم يناقشان عقدين من التعددية بالجزائر
بمناسبة الذكرى العشرين لانتهاء الأحادية
نشر في الأمة العربية يوم 22 - 02 - 2009

أكد الأمين العام لجبهة التحرير الوطني، عبد العزيز بلخادم، أن الجزائر لا تفتقر لنماذج سياسية وذكر محفوظ نحناح وحسين آيت أحمد كنموذجين للقادة السياسيين ببلادنا، في حين أكد رئيس حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني على أن لا وجود لحزب حاكم أو معارضة ببلادنا.
بلخادم: نحناح وآيت أحمد نمادج للقادة السياسيين بالجزائر
أبو جرة: لا وجود لحزب حاكم ومعارضة
خلال ندوة فكرية حول الذكرى العشرين للتعددية بالجزائر نظمها، أمس، مركز الشهاب للدراسات الاستراتيجية بمقر جريدة الشعب، ناقش رئيس حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني مع الأمين العام لجبهة التحرير الوطني عقدين من الزمن، هما عمر التعددية ببلادنا، بدأت مع إقرار دستور 23 فيفري 1989.
وفي بداية مداخلته، اقترح رئيس حمس أن يعتمد ال 23 فيفري يوما وطنيا، لأن الجزائر عرفت خلاله لأول مرة "التعددية التي لم تكن هبة، وإنما جاءت بانتفاضة جماهيرية".
وتحدث عن ظروف ميلاد التعددية، فقال "إنها جاءت بولادة قيصرية في أجواء غير سليمة ب... "في الشارع لا في المؤسسات، جاءت نتيجة الدم والدموع ولم تتمخض عن نقاش نخبوي"، واصفا النقلة ب "القفزة الشعبوية من الأحادية إلى التعددية والتي تمت من غير جسر عبور، فأفرزت المأساة الوطنية".
أبو جرة الذي قال إنه لم يكن أحد يتصور أن يأتي يوم تتحالف فيه حمس مع الآرندي والأفلان، تحدث عن عشرة إخفاقات للتعددية بالجزائر وقال أإنها لا تزال "محصورة في النشاط الحزبي والمواعيد الانتخابية، دون أن تتمدد طبيعيا في النسيج الإعلامي والنقابي والثقافي وداخل الحركة الجمعوية"، مؤكدا أن "لا حزب لحد الآن يحكم بصراحة... فالكل في الظاهر في الحكم، والكل في الخطاب السياسي في المعارضة..".
وانتقد أبو جرة غياب الاحترافية في ممارسة السياسة، مع غياب البدائل الناضجة سياسيا، وتحت مسمى "دكتاتورية الزعامات التاريخية" تحدث عن غياب الديمقراطية داخل الأحزاب نفسها، مما "سهل خلخلة الكثير منها واختراقها وافتعال الشقوق بها، ودفعها إلى أن تعيش على هوامش المجتمع منشغلة بإعادة ترتيب البيت الداخلي"، وهنا لمح أبو جرة إلى الإنشقاق الذي ضرب بيت الحركة وقال "قد يغادر الإبن بيته ويستأجر بيتا آخر، لكن يظل إبنا والأب أبا...".
وتحدث عما أسماه "النضال المكتبي"، وقال إنه باستثناء التيار الإسلامي لا يوجد أي تشكيلة سياسية مستعدة للنزول للشارع والتواصل مع المواطنين خارج المواعيد الانتخابية، بالإضافة إلى اتساع الهوة بين الخطاب الحزبي وانشغالات المواطنين وفقدان الثقة في البرامج السياسية كلها.
وأكد ذات المتحدث غياب النموذج من بين القادة السياسيين ببلادنا "فشل النخب السياسية في صناعة نموذج سلمي أو كاريزما...".
بالمقابل، أحصى رئيس حركة مجتمع السلم "عشر عناوين قال نفخر بها كانجازات ملموسة هي ثمرات التعددية المتدرجة"، وعلى رأسها خروج كل التنظيمات إلى العلن، وبروز جيل الشباب الذين جربوا حظهم عبر النضال في مختلف الميادين، كما قال أبو جرة إن عهد التعددية عرف بداية التعامل بشفافية "يضاف إليها الفرز الطبيعي للساحة السياسية، مع ميلاد ترسانة تشريعية وقانونية في غاية الروعة نظريا"، لكن تطبيقاتها لا تزال بحاجة إلى إشاعة ثقافة المواطنة أو الثقافة الديمقراطية التي يتجسد فيها الفصل بين السلطات عمليا وواقعيا بعيدا عن المحسوبية وممارسات التدخل والاستثناء"، يضاف له المكسب الإعلامي المتمثل في صدور صحف خارج القطاع العام، يصل عددها اليوم إلى 287 عنوانا ببطاقة سحب تقارب 2 مليون نسخة يوميا.
واقترح رئيس حمس خمس استشرافات لتصل يقول الديمقراطية التعددية إلى نهاياتها "ومن بينها تأطير الشعب... حيث على الطبقة السياسية والحركة الجمعوية والنخب، توعية وتثقيف الشعب بدل التنافس عليه، بالإضافة إلى ضرورة تقنين الصلاحيات ورسم الحدود بين الممارسات الحزبية والنقابية والمجتمعية... وضرورة فرز الساحة ديمقراطيا وليس إداريا، مع الانفتاح على المحيط العام بأن يتحول الجميع إلى خدمة الشعب، وخاصة الشباب، مركزا على ضرورة تجسيد مفهوم المواطنة.
وأبدى الأمين العام لجبهة التحرير الوطني، السيد عبد العزيز بلخادم، اختلافه مع رئيس حمس بخصوص قائمة الإخفاقات المعروضة وقال: "أتفق معه في ما يخص تسييس الحركة الجمعوية، لكن لا أعتقد أن التعددية في الجزائر محصورة"، مؤكدا على وجود معارضة، والدليل حسبه "أن هناك حزبا معارضا مند 1963..."، يقصد الحسين آيت أحمد.
وأكد الرقم واحد في الأفلان على وجود البدائل السياسية الناضجة مع الاحترافية، وقال ردا على أبو جرة "في التعميم ظلم... فهناك من هو متمكن وهناك من هو ناشئ. أما عن النضال المكتبي، فأعتقد أن هناك نضالا متجدرا في بلادنا"، وأوضح أن الجزائر لا تفتقر لنماذج في السياسة، كما ذكر سلطاني: "هناك محفوظ نحناح وحسين آيت أحمد ونمادج عديدة في الأفلان... فالكاريزما تأتي بالممارسة".
وقال بلخادم الذي كان أحد أعضاء اللجنة التي كلفت بصياغة الدستور التعددي "جبهة التحرير الوطني ليست أكثر المتضررين من التعددية، كما تعتقد الأغلبية"، مؤكدا أنه يجب الابتعاد عن نمطين اثنين هما "الإقصاء والاحتواء، إذا أردنا النجاح في التجربة التعددية".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.