أكد رئيس بلدية مرسى الحجاج "عبد العزيز فرعون" في وقت سابق، نفاذ الأوعية العقارية بالبلدية بنسبة مئة بالمئة، بعدما تم استغلالها في عدة مشاريع، معترفا في الوقت ذاته بلجوء البلدية إلى استغلال الأراضي الفلاحية، لانجاز بعض المشاريع التنموية، وهو ما حصل مؤخرا، عندما تقرر انجاز ثانوية على أرض فلاحية، ولجوء البلدية إلى شراء قطعة أرضية كبيرة من أحد الفلاحين من أجل انجاز محطة تحلية مياه البحر. مشكل تسوية العقار، يعتبر من أكبر المشاكل التي تواجه بلدية مرسى الحجاج، خاصة في المناطق النائية كالحساسنة، الجفافلة، والشواشة، إذ اعترف رئيس البلدية، أنه أصبح من المستحيل فتح محلات تجارية في هذه المناطق، بسبب مشكل عدم تسوية العقار الذي لا يزال عالقا منذ عدة سنوات، أو حتى إنشاء فضاءات تجارية كون أن أغلبية مساحات البلدية، هي عبارة عن أراضي فلاحية وهو ما جعل السلطات المحلية تفكر في اللجوء إليها، من أجل إقامة مشاريع تنموية كالمؤسسات التعليمية والصحية وحتى الفضاءات الترفيهية، مشكل العقار هذا، كان وعلى مدار الكثير من السنوات عائقا أمام الشباب الراغب في فتح مؤسسات مصغرة، بسبب عدم حصولهم على الملكية الخاصة بالمحل الذي سيقام على أرضه المشروع، بالإضافة إلى أنه حتى البلدية لا تملك محلات تابعة لها، وهو الأمر الذي دفع الكثير من الشباب الحامل للمشاريع المصغرة وحتى التجار إلى اللجوء للكراء وبأسعار قياسية لا تتوافق مع المدخول الخاص بهم. مشكل العقار هذا ألقى بظلاله على مشروع إنجاز محلات الشباب التي أطلقها رئيس الجمهورية، والتي عرفت تأخرا كبيرا في الإنجاز بسبب هذا المشكل، فبالرغم من أن أغلبية البلديات أنهت هذا المشروع وقامت بتوزيعها على شباب المنطقة، إلا أن بلدية مرسى الحجاج عرفت تأخرا في هذا المجال، إذ لم تقم البلدية بتوزيع هذه المحلات إلا مؤخرا، أين قامت بمنح 50 محلا لفائدة الشباب تم توزيعها بين وسط البلدية والمناطق النائية، من أجل السماح لشباب هذه المناطق بتنفيذ مشاريعهم المصغرة، في حين أن أشغال إنجاز 50 محلا انطلقت مؤخرا فقط بسبب مشكل العقار دائما. ويبقى مشكل العقار يقف كعائق أمام السلطات المحلية من أجل إطلاق المشاريع التنموية التي لم ترى النور إلا بعد صدور القرار المتعلق باللجوء إلى الأراضي الفلاحية، في حال استنفاذ الأوعية العقارية، يضاف إليها مشكل تسوية الملكية للكثير من العائلات، إذ تشير الأرقام المقدمة على وجود 70 بالمئة من السكنات دون تسوية لملكية أصحابها.